تأثرت أجواء احتفالات المصريين بالأعياد في السنين الأخيرة بسبب ظروف الاقتصادية والأعباء المادية، ويأتي عيد الفطر هذا العام وسط حرب وتوترات سياسية تطغى انعكاساتها على كل دول العالم، وخصوصًا دول المنطقة.
في هذا التقرير يقول مواطنون إن ما يحدث ينعكس على مصر وأجواء الاحتفال بالتأكيد، لكنهم يشيروا إلى أنهم يبذلون ما في وسعهم حتى لا تتعكر احتفالاتهم وسعادتهم بالعيد بالكامل.
التخلي عن العزائم
تقول فاطمة سعد، 38 عامًا، ممرضة، لديها ثلاثة أطفال، إنها تشعر بالضغط المادي من بداية شهر رمضان، وأنها ستضطر إلى إلغاء العزائم التي تعتاد على إعدادها للأهل والأصدقاء كل عام، تقول: "اقتصدت كثيرًا في كميات الأطعمة التي اشتريتها واشتريت الاساسيات فقط".
وتضيف: "أنوي أن تقتصر زيارتنا في العيد على الزيارات السريعة في المساء وإلغاء العزائم الكبيرة".
وبالنسبة لملابس العيد، تقول فاطمة إنها حاولت الشراء في موسم التخفيضات العام الماضي لكي توفر فى الجانب المادي، "العيد ليس باللبس أو بالعزائم بل بإدخال السرور والفرح في القلوب".
أسعار باهظة لنفس السلع
توضح ز.م، خياطة ، لديها أربعة أطفال، أن ليس لديها القدرة على شراء ملابس العيد لأطفالها حتى الآن، مشيرةً إلى أن موجة غلاء الأسعار أثرت بشكل مباشر وعميق على فرحتها وأسرتها بالعيد والاستعدادات الخاصة المعتادين عليها فيه.
وتوضح أن الأسعار أصبحت تفوق قدرتها المادية، لذا تقتصر على شراء الضروريات فقط، "عاجزة على توفير احتياجات أطفالي في ظل تزايد الأسعار ومضاعفتها في موسم العيد، رغم أنها نفس السلع ولكن هناك استغلال فى ارتفاع الأسعار".
القناعة سبب السرور
يشير ج.م، معلم ، ولديه طفلان، على أثر الضغوط الاقتصادية على ذوي الدخول البسيطة أو المحدودة، وأن أثر الضغوط يظهر في مثل هذه الأيام، لكنه يقول: "إلا أن بساطة العيش والقناعة هي ما تجعل الحياة مستمرة وميسرة بكرم الله".
يتفق معه شعبان محمود، 42 عامًا، صاحب يمتلك سوبر ماركت، لديه طفلان، قائلًا: "أشعر بضيق الحال بسبب مصروفات شهر رمضان والعيد لكنني دبرت من مكسبي خلال الشهور الماضية لكي أتمكن من شراء ملابس العيد لي ولأسرتي وأيضًا العزائم العيد".
العيدية من فرح إلى عبء
وتشير ه.م، 39 عامًا، لديها أربعة أبناء، ربة منزل، إلى أنها تشعر بالأعباء المادية وضيق الحال والمعاناة من المصاريف منذ أول شهر رمضان، وبناءً عليه قررت إلغاء فكرة شراء ملابس العيد لهذا العام وهو قرار صعب تنفذه للمرة الأولى مع أسرتها التي تتحمل اعالتهم، وما يقلقها هو "العيدية"، تقول: "أحاول البحث على بدائل تتناسب مع امكانياتي المادية".