تشهد مواقف سيارات الأجرة بمركز دار السلام في محافظة سوهاج زحامًا وتكدسًا بسبب نقص أعداد السيارات المتاحة، خاصةً على خط دار السلام-سوهاج، ما يتسبب في معاناة يومية للطلاب والموظفين والأهالي، الذين يضطرون إلى الانتظار لفترات تصل إلى ساعتين، وسط مطالبات بتوفير وسائل مواصلات كافية لإنهاء الأزمة المتكررة.
وبحسب شكاوى المواطنين، تبدأ المعاناة منذ الساعات الأولى من الصباح، إذ يضطر الركاب إلى مغادرة منازلهم مبكرًا على أمل الوصول إلى جامعاتهم وأماكن عملهم في المواعيد المحددة، لكن نقص السيارات وزيادة أعداد المنتظرين يؤديان إلى تأخرهم وتعطل مصالحهم اليومية.
زحام يومي.. الطلاب مهددون بفوات المحاضرات
منذ الساعات الأولى من الصباح، يتجمع المواطنون داخل موقف دار السلام في انتظار سيارات الأجرة، وسط تكدس شديد بسبب عدم كفاية السيارات المتاحة لنقل أعداد الركاب، ما يضطرهم إلى الانتظار فترات طويلة لحين وصول سيارة تتسع لهم.
وقال حامد محمد، الطالب بالفرقة الثانية بكلية التربية، إن أزمة المواصلات أصبحت تؤثر مباشرة على انتظامه في الدراسة، موضحًا أنه يضطر إلى الانتظار داخل الموقف لمدة تصل إلى ساعتين حتى يتمكن من الوصول إلى الجامعة.
وأضاف أن الأزمة لا تقتصر على رحلة الذهاب، بل تمتد أيضًا إلى رحلة العودة، مؤكدًا أن نقص المواصلات تسبب في فوات محاضرات وسكاشن دراسية، في ظل صعوبة الوصول إلى الجامعة في المواعيد المحددة.
وأشار إلى أن الطلاب يواجهون صعوبة كبيرة في التوفيق بين مواعيد المحاضرات وفترات الانتظار الطويلة، مطالبًا بسرعة التدخل لتوفير وسائل نقل مناسبة تستوعب أعداد الطلاب المتزايدة.
مطالبات بتشغيل أتوبيسات النقل الجماعي
من جانبه، قال سيد علي، أحد سكان دار السلام، إن أزمة المواصلات بالمركز تتكرر بصورة كبيرة، موضحًا أن المواطنين يضطرون إلى الخروج من منازلهم في السابعة صباحًا، لكنهم يظلون داخل الموقف حتى التاسعة أو العاشرة صباحًا في انتظار السيارات.
وأضاف أن استمرار الأزمة يهدد مصالح المواطنين، خاصة الطلاب والموظفين المرتبطين بمواعيد ثابتة، مشيرًا إلى أن نقص السيارات يجعل الوصول إلى الوجهات المختلفة أمرًا صعبًا، حتى مع مغادرة المنازل مبكرًا.
وطالب بتشغيل أتوبيسات النقل الجماعي بمركز دار السلام، أسوة بالمراكز الأخرى، مؤكدًا أن توفير وسيلة نقل جماعي منتظمة من شأنه تخفيف الضغط على سيارات الأجرة، وتقليل فترات الانتظار، والمساعدة في نقل أعداد أكبر من المواطنين.
وفي السياق ذاته، قالت علياء هاني، إحدى سكان دار السلام، إن المواطنين يعانون من الزحام الشديد داخل الموقف، حيث تتكدس أعداد كبيرة من الركاب في انتظار سيارات لا تكفي لاستيعابهم.
وأضافت أن وصول سيارة أجرة لا يعني انتهاء المعاناة، إذ سرعان ما تمتلئ بالركاب، بينما يضطر الباقون إلى مواصلة الانتظار حتى وصول سيارة أخرى، في مشهد يتكرر يوميًا، خاصة خلال ساعات الصباح.
وأوضحت أن غياب وسائل النقل البديلة يزيد من صعوبة الأزمة، مؤكدةً أن الانتظار لساعات طويلة أصبح عبئًا على الطلاب والموظفين والأهالي، الذين يضطرون إلى تحمل مشقة الانتظار حتى يتمكنوا من الوصول إلى وجهاتهم.