نساء وطلاب يدفعون الثمن.. أزمة المواصلات تعزل سكان الصداقة الجديدة

تصوير: نيرمين محي الدين - أزمة مواصلات الصداقة الجديدة

كتب/ت سما إسلام - نيرمين محيي الدين
2026-08-10 11:14:40

تعاني منطقة الصداقة الجديدة بأسوان، خاصةً المرحلتين الأولى والثانية، من أزمة مستمرة في المواصلات، فيما يؤكد الأهالي أن المرحلة الأولى هي الأكثر تضررًا بسبب الكثافة السكانية، وقلة عدد سيارات الميكروباص، إلى جانب غياب وسائل النقل العام.

ويزيد من حدة الأزمة تخصيص عدد كبير من سيارات الميكروباص لنقل طلاب المدارس والحضانات مع بداية العام الدراسي، ما يقلل عدد السيارات المتاحة لخدمة المواطنين، ويجبر كثيرين على اللجوء إلى وسائل مواصلات خاصة بتكلفة مرتفعة تمثل عبئًا إضافيًا على الأسر.

مواصلات غائبة.. رحلة يومية شاقة

كما أجمع الأهالي، الذين التقت بهم "عين الأسواني"، على أن بعض السائقين يرفعون قيمة الأجرة بعد منتصف الليل، مستغلين قلة عدد السيارات، في الوقت الذي تختفي فيه المواصلات تقريبًا بعد الساعة العاشرة مساءً. وعند وصول أي سيارة يتسابق الركاب للحاق بها، بينما تضطر النساء، خاصة المصحوبات بأطفالهن، إلى الانتظار لفترات أطول وسط الزحام.

تقول لمياء عيد، الطالبة بالصف الثاني الثانوي، إنها تعتمد يوميًا على الميكروباص للوصول إلى دروسها، ما يتسبب في تأخرها عن مواعيدها، ويجبرها على الخروج من المنزل قبل موعدها بساعة ونصف لتجنب الزحام، والاستعانة بـ"التوك توك" بتكلفة أعلى بسبب اختفاء المواصلات ليلًا.

في المقابل، تلفت أم منه، إحدى سكان المنطقة، إلى أن قلة المواصلات والزحام الشديد أثناء الركوب يؤديان أحيانًا إلى وقوع حالات تحرش، مضيفة: "أصبح الحصول على مقعد في الميكروباص أشبه بمعركة".

وتؤكد هبة صلاح عابدين، أخصائية مكتبة بمدرسة الصداقة للغات، أن المواصلات لا تتوافر بصورة منتظمة، وتنقطع خلال ساعات المساء، رغم أن المنطقة من أكثر المناطق كثافة سكانية، مشيرة إلى أنها تضطر إلى الانتظار نحو نصف ساعة يوميًا حتى تجد وسيلة مواصلات، ما يؤدي إلى تأخرها عن عملها.

وترى بسمة مصطفى، إحدى سكان المنطقة، أن الفترة من الثانية عشرة ظهرًا حتى الرابعة عصرًا تشهد نقصًا واضحًا في المواصلات، موضحة أن كثيرًا من السائقين يتوقفون عن العمل بسبب ارتفاع درجات الحرارة في أسوان، وتعد المرحلة الأولى الأكثر تضررًا، لأن السيارات تصل إليها ممتلئة منذ بداية خط السير. 

وتطالب بسمة بتوفير أتوبيسات أو وسائل نقل حكومية لتخفيف الضغط على المواطنين، إلى جانب التصدي لظاهرة زيادة الأجرة بعد منتصف الليل.

أما فاطمة الزهراء محمد، إدارية بمرفق إسعاف أسوان، فتؤكد أنها تتأخر كثيرًا عن عملها بسبب نقص المواصلات، خاصة خلال ساعات الصباح وأيام الدراسة، مشيرةً إلى أن تشغيل عدد كبير من سيارات الميكروباص في نقل طلاب المدارس يزيد من تفاقم الأزمة، وطالبت بتوفير وسائل نقل حكومية تخدم سكان المنطقة.