رغم زيادة أفراد البطاقة.. 20 رغيفًا فقط من مخابز طلخا

تصوير: سلمى الهواري - مخابز طلخا

كتب/ت سلمي الهواري
2026-09-16 15:35:32

"بطاقتي تضم عددًا من الأفراد، لكن المخبز يصرف لنا 20 رغيفًا بدلًا من 25، وهذا يضطرنا إلى النزول يوميًا والوقوف في الطوابير حتى نتمكن من شراء حصتنا"، بهذه الكلمات عبّر محمد حسن، 44 عامًا، أحد سكان مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، عن شكواه من اقتصار صرف الخبز المدعم في بعض المخابز بمناطق مربع العواضي والسوق والموقف القديم على 20 رغيفًا فقط للبطاقة في المرة الواحدة، حتى في الحالات التي تضم فيها البطاقة عددًا أكبر من الأفراد أو تتراكم فيها الكمية المستحقة لعدة أيام.

ووفقًا لقواعد منظومة الخبز المدعم، تُحتسب الحصة اليومية للمواطن بواقع 5 أرغفة للفرد، ما يعني أن البطاقة التي تضم 4 أفراد تكون حصتها اليومية 20 رغيفًا، بينما تزيد الكمية المستحقة مع زيادة عدد أفراد البطاقة.

وبحسب شكاوى مواطنين، فإن اقتصار بعض المخابز على صرف 20 رغيفًا فقط في المرة الواحدة قد يؤدي، بالنسبة للبطاقات التي تضم أكثر من 4 أفراد، إلى عدم حصول الأسرة على كامل الكمية المستحقة لها عن اليوم، ما قد ينعكس على إجمالي ما تحصل عليه خلال الشهر إذا لم تتمكن من صرف باقي الحصة لاحقًا.

وتزداد المشكلة بالنسبة للأسر الكبيرة؛ فمثلًا، البطاقة التي تضم 8 أفراد تكون حصتها المحسوبة وفق هذا المعدل 40 رغيفًا يوميًا، بينما لا يحصل أصحابها على أكثر من 20 رغيفًا في المرة الواحدة، ما يضطرهم إلى العودة مرة أخرى للحصول على باقي الكمية.

ولا تقتصر شكاوى المواطنين على كمية الخبز المصروفة، إذ يقول بعضهم إنهم يضطرون إلى التوجه للمخابز يوميًا منذ الساعات الأولى من الصباح والوقوف في طوابير للحصول على الكمية المتاحة.

وتضم أسرة محمد حسن 6 أفراد، ويقول إنه يحتاج إلى 30 رغيفًا يوميًا، بينما يصرف له المخبز 20 رغيفًا فقط، مضيفًا: "لا بد من مراعاة أعداد الأسر وإنها مختلفة".

أهالي: الحصة أقل من أفراد البطاقة

وقال علي علي، 55 عامًا، أحد سكان منطقة مربع العواضي بطلخا: "البطاقة تضم 7 أفراد، وأنا اعتدت صرف الخبز المستحق على مدار يومين في الأسبوع، فتكون الكمية المستحقة للصرف نحو 45 رغيفًا في المرة الواحدة، لكن بعدما بدأت بعض المخابز في صرف 20 رغيفًا كحد أقصى، أصبحنا مضطرين إلى العودة في يوم آخر للحصول على باقي الكمية".

وأضاف: "المشكلة أن المواطن يأتي مبكرًا ويقف في الطابور، وفي النهاية يحصل على 20 رغيفًا فقط، رغم أن عدد أفراد الأسرة وعدد الأيام التي جرى تجميع الحصة خلالها يحددان الكمية التي اعتاد المواطن صرفها".

وفي منطقة السوق، قالت نجاح إبراهيم، 52 عامًا: "أسرتي تضم 8 أفراد، و20 رغيفًا لا تكفي احتياجاتنا، وعندما نسأل عن باقي الكمية يكون الرد أن هذا هو الحد المتاح للصرف في اليوم".

وتابعت: "نضطر إما إلى العودة في اليوم التالي للحصول على باقي الكمية أو شراء الخبز من الخارج، وهو ما يحمّل الأسرة أعباء مالية إضافية، خصوصًا أن الخبز المدعم يمثل جزءًا أساسيًا من الاحتياجات اليومية".

وبحسب منشور متداول، تُحدد حصص الدقيق لكل مخبز وفقًا للطاقة الإنتاجية المعتمدة في سجلات الوزارة، إذ يتسلم المخبز البلدي عادةً ما يتراوح بين 8 و12 جوال دقيق يوميًا للمخابز الصغيرة، وقد تصل الحصة إلى 18 أو 20 جوالًا للمخابز الأكبر، ويزن كل جوال 50 كيلوجرامًا.

كما تشير البيانات المتداولة إلى إلزام أصحاب المخابز باستخدام الحصة كاملة في إنتاج الخبز البلدي المدعم، بوزن 90 جرامًا للرغيف، بينما تُحدد الحصة المقررة للمواطنين في منظومة الخبز بـ5 أرغفة يوميًا.

أصحاب مخابز: نلتزم بالكميات

وفي المقابل، يرى أصحاب بعض المخابز أن عملية صرف الخبز ترتبط بالكميات المتاحة ونظام التشغيل المعتمد للمخبز، مؤكدين أن المخبز لا يملك تحديد قواعد منظومة الخبز أو كميات الدقيق المقررة من تلقاء نفسه.

وقال أحمد منتصر، صاحب مخبز بمنطقة العواضي: "نحن نعمل بالكميات المقررة من الدقيق التي تصل إلى المخبز، ونلتزم بالنظام الموجود، وإذا كان هناك حد أقصى للصرف، فإن ذلك يكون وفق التعليمات الخاصة بالمنظومة أو وفق الكمية المتاحة للمخبز يوميًا".

وأضاف: "مع زيادة أعداد المواطنين يكون هناك ضغط كبير على المخبز، ونحن نحاول صرف الخبز للمواطنين وفق النظام المتاح لنا".