أعرب عدد من الأهالي عن استيائهم من أسعار بعض المنتجات داخل معرض "أهلًا مدارس" بمدينة طلخا، مؤكدين أن التخفيضات المعلنة لا تنعكس على جميع المنتجات، وأن بعض قطع الزي المدرسي تُباع بأسعار أعلى من المحال الخارجية.
ورصدت محررة "قلم المنصورة" أسعار عدد من قطع الزي المدرسي داخل المعرض وفي المحال الخارجية، وتبين وجود فروق في الأسعار؛ إذ بلغ سعر "التيشيرت" المدرسي 150 جنيهًا داخل المعرض، مقابل 120 جنيهًا في بعض المحال بشارع السكة التجارية، بفارق 30 جنيهًا.
كما بلغ سعر البنطال داخل المعرض 250 جنيهًا، مقابل 200 جنيه في المحال الخارجية، بفارق 50 جنيهًا للقطعة، رغم أن المعرض يأتي ضمن مبادرة تستهدف توفير احتياجات الطلاب بأسعار مخفضة مقارنة بالسوق.
أكثر من زي.. عبء على الأسر
وخالفت فروق الأسعار في الزي المدرسي توقعات أولياء الأمور الذين توجهوا إلى المعرض على أمل توفير احتياجات أبنائهم بأسعار أقل، وفق ما أوضحه حسن مصطفى، 48 عامًا، أحد المترددين على المعرض، قائلًا: "توجهت إلى المعرض باعتقاد أن الأسعار ستكون أقل من المحال الخارجية، لكنني فوجئت بأن بعض القطع تُباع خارج المعرض بأسعار أقل".
وأضاف: "كنت أتوقع فرقًا واضحًا لصالح المعرض، لكن المقارنة بالأسعار الخارجية جعلتني أشعر بأن التخفيضات على بعض المنتجات غير كافية".
لكن ماذا تفعل الأسرة التي لديها أكثر من طفل مع ارتفاع أسعار الزي المدرسي؟ هذا ما أوضحته أمينة محمد، 38 عامًا، ربة منزل، قائلة: "إن فروق الأسعار تصبح أكثر عبئًا عند تجهيز أكثر من طفل.. الأسرة قد تتحمل فارقًا بسيطًا في سعر قطعة واحدة، لكن مع شراء الزي المدرسي كاملًا لأكثر من طفل، تتراكم الفروق وتتحول إلى مبلغ كبير".
وأضافت أن الأسر تحتاج إلى تخفيضات ملموسة عند الشراء، خاصةً مع ارتفاع تكاليف مستلزمات الدراسة وتعدد احتياجات الأبناء.
قرب المعرض لا يعوض فارق السعر
وبينما يمثل موقع المعرض داخل طلخا ميزة للأهالي لقربه وتوفير وقت وتكلفة الانتقال، يرى بعض المترددين عليه أن ارتفاع أسعار المنتجات قد يلغي هذا التوفير، وهو ما أوضحه أحمد مصطفى، 35 عامًا، عامل بمحل.
وقال: "الأسر كانت ترى في وجود المعرض داخل طلخا فرصة لتوفير الوقت وتجنب تكاليف الانتقال إلى الأسواق والمحال البعيدة، لكننا عند الوصول وجدنا أن أسعار بعض الملابس المدرسية لا تحقق الفارق المتوقع".
وأضاف: "قد أختار الذهاب إلى المعرض باعتباره الأقرب والأوفر من ناحية المواصلات، لكن إذا كانت أسعار الملابس أعلى، أجد نفسي أمام تكلفة أكبر، وأضطر في النهاية إلى البحث في المحال الخارجية، ما يعني دفع تكلفة الانتقال من جديد".
وأشار إلى أن الأسر تتوقع عند اختيار المعرض القريب منها أن تجمع بين توفير تكلفة الانتقال والحصول على مستلزمات مدرسية بأسعار مخفضة، لكن ارتفاع أسعار بعض المنتجات قد يدفعها للبحث عن بدائل في أماكن أخرى.
تخفيضات ملموسة
ومن جانبها، رأت نرمين توفيق، 41 عامًا، أن ارتفاع الأسعار يمثل عبئًا إضافيًا على الأسر مع بداية العام الدراسي، خاصة مع تعدد احتياجات الأبناء.
وقالت: "الأسر كانت تتوقع أن يعوضها انخفاض أسعار المستلزمات عن أي تكاليف أخرى، لكن كل الأسعار في زيادة غير طبيعية، وحتى الأماكن التي يُفترض أن تكون مدعمة أو تقدم خصومات، لا نجد فيها دائمًا دعمًا أو تخفيضات كافية يشعر بها المواطن".
وأوضحت أن تجهيز الأبناء للعام الدراسي أصبح عبئًا كبيرًا على الأسر، مطالبة بأن تكون الأسعار داخل المعارض أكثر تنافسية، وأن يلمس المواطن فرقًا حقيقيًا عند مقارنة الأسعار بالمحال الخارجية.
لماذا ترتفع أسعار بعض الملابس؟
وفي مواجهة شكاوى الأهالي من ارتفاع أسعار بعض قطع الملابس المدرسية داخل معرض "أهلًا مدارس"، أوضح أحمد العربي، مسؤول البيع بالمعرض، أن الأسعار تعكس طبيعة الخامات المستخدمة وجودة المنتجات، مشيرًا إلى أن الملابس التي رصدت "قلم المنصورة" أسعارها تنتمي إلى الفئة الأعلى من حيث الخامة والتصنيع.
وقال: "الأسعار المطبقة داخل المعرض ليست عشوائية أو يحددها البائعون بشكل منفرد، وإنما تمثل الأسعار الرسمية المطروحة من المحافظة للملابس المدرسية ضمن الفئات المعروضة بالمعرض".
وأضاف أن مقارنة أسعار الملابس داخل المعرض بالمحال الخارجية يجب أن تراعي اختلاف الخامات والجودة بين المنتجات، موضحًا: "وجود قطعة مشابهة في الشكل بسعر أقل بأحد المحال لا يعني بالضرورة أنها من نفس مستوى الخامة أو الجودة المعروضة داخل المعرض".
وأكد أن المعرض يحرص على توفير منتجات مناسبة للطلاب مع الالتزام بالأسعار المحددة، مضيفًا: "الملابس المطروحة ضمن الفئة الأعلى سعرًا تأتي مقابل مستوى أعلى من الخامات والتصنيع، وهو ما يفسر الفارق الذي قد يلاحظه بعض المواطنين عند مقارنتها بمنتجات أخرى خارج المعرض".