"الأتوبيس بقى عبء".. زيادات تصل لـ24 ألف جنيه لطلاب الدقهلية

تصوير: سلمى الهواري - أتوبيسات جامعات الدقهلية

كتب/ت سلمي الهواري
2026-08-31 14:55:10

"في العام الماضي كانت تكلفة الاشتراك في الأوتوبيس لا تتجاوز 8 آلاف جنيه في الفصل الدراسي الواحد، وفجأة ارتفعت إلى أكثر من ثلاثة أضعاف".. هكذا يصف محمد إيهاب، 21 عامًا، طالب بكلية العلاج الطبيعي بجامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، الزيادة الجديدة في أسعار النقل الجامعي، التي يراها عبئًا إضافيًا على الأسر إلى جانب المصروفات الدراسية والكتب والمستلزمات.

ويقول إيهاب: "المواصلات العامة ليست حلًا مناسبًا لنا كطلاب؛ لأن هناك من يضطر إلى استخدام أكثر من وسيلة مواصلات، ما يسبب إرهاقًا نفسيًا وجسديًا، فضلًا عن صعوبة الوصول إلى الموقف بعد يوم دراسي طويل، خاصة أن اليوم الدراسي في الجامعة قد ينتهي في السادسة مساءً".

وتأتي شكوى إيهاب مع ارتفاع أسعار اشتراكات النقل الجامعي في عدد من الجامعات الخاصة والأهلية بالدقهلية. فبحسب الأسعار التي رصدتها "قلم المنصورة" للعام الدراسي الجديد، وصل اشتراك أتوبيسات جامعة الدلتا من المنصورة إلى جمصة إلى نحو 24 ألف جنيه، مقابل 7 آلاف جنيه العام الماضي، بينما ارتفع اشتراك أتوبيسات جامعة المنصورة الأهلية إلى نحو 10 آلاف جنيه، مقابل 6 آلاف جنيه.

بين تكلفة الأتوبيس والمواصلات العامة

ويرى مصطفى محمود، 20 عامًا، طالب بكلية الهندسة بجامعة الدلتا، أن ارتفاع تكلفة النقل يضاعف الأعباء على الأسر، قائلًا: "مصروفات الجامعة في الأساس مرتفعة، ومع ارتفاع تكلفة النقل بشكل ملحوظ كل عام دراسي، والتي تصل إلى آلاف الجنيهات، يصبح إجمالي ما تدفعه الأسرة أكبر بكثير، خصوصًا للطلاب القادمين من مناطق بعيدة عن الجامعة".

ويضيف: "ارتفاع الأسعار جعل بعض الطلاب يفكرون في الاستغناء عن أتوبيس الجامعة والاعتماد على المواصلات العامة أو الاتفاق مع سيارات أجرة بشكل خاص، لكن القرار في النهاية يرتبط بمقارنة تكلفة الاشتراك بتكلفة التنقل يوميًا".

أما مريم أحمد، طالبة بكلية الطب البشري بجامعة الدلتا، فتقول إن سعر الأتوبيس ارتفع في العام الماضي من 7 آلاف جنيه إلى 12 ألف جنيه خلال العام الدراسي، مضيفة: "لكن ارتفاعه إلى الضعف خلال أشهر يمثل أكبر الأعباء على الطلاب، خاصة بسبب التزام الجامعة بجدول زمني مختلف عن باقي الجامعات".

وتوضح: "قد نحاول اللجوء إلى شركات نقل خاصة، لكن الجامعة لا توفر مكانًا آمنًا ومخصصًا لهم لنقل الطلاب، إضافة إلى اختلاف جدول المحاضرات عن جداول باقي الجامعات الموجودة على نفس الخط، ما يجعل من الصعب توفير بدائل أخرى".

13 ألف جنيه.. اشتراك أتوبيس حورس

وفي جامعة حورس مصر، امتدت شكاوى الطلاب من ارتفاع أسعار النقل الجامعي، بعدما وصل الاشتراك من المنصورة إلى دمياط الجديدة إلى نحو 13 ألف جنيه، مقابل 8 آلاف جنيه في الفصل الدراسي الواحد العام الماضي، وفقًا للأسعار التي رصدتها "قلم المنصورة".

وتقول ألاء أحمد، طالبة بكلية الصيدلة: "ارتفاع سعر الأتوبيس إلى 13 ألف جنيه يمثل عبئًا إضافيًا على الأسرة، خصوصًا أن الزيادة اقتربت من الضعف عن العام الماضي، والتي زادت خلاله المصاريف لأكثر من مرة".

وتضيف: "الاعتماد على أتوبيس الجامعة يوفر علينا مشقة استخدام أكثر من وسيلة مواصلات يوميًا، لكن في المقابل أصبح الاشتراك مرتفعًا، لذلك نحتاج إلى معرفة كيفية تحديد السعر وما إذا كان يتناسب فعلًا مع المسافة والخدمة المقدمة".

ويقول أحمد محمد، طالب بكلية الفنون الجميلة: "المشكلة ليست في وجود زيادة فقط، وإنما في قيمة الزيادة مقارنة بما تتحمله الأسرة من مصروفات، خاصة أن استخدام المواصلات العامة بشكل يومي قد يكون مرهقًا بسبب طول المسافة وعدد المواصلات التي يحتاجها الطالب للوصول إلى الجامعة، والتزام الشركات الخارجية بمواعيد الدخول والخروج المعلنة من الجامعة".

ويتابع: "نحتاج إلى وجود خيارات مختلفة أمام الطلاب، مثل تقسيم الاشتراك على دفعات أو توفير أكثر من خط وفقًا للمناطق والمسافات، حتى لا يتحمل جميع الطلاب نفس التكلفة إذا كانت المسافات التي يقطعونها مختلفة".

كيف تحدد الجامعات رسوم النقل؟

وتختلف رسوم النقل الجامعي عن المصروفات الدراسية، باعتبارها خدمة منفصلة، وتحدد كل جامعة قيمتها وفقًا لنظامها وتكاليف تشغيل الخدمة.

وفي جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، قال توفيق مصطفى، موظف بإدارة الشؤون في خدمات النقل، إن تحديد قيمة اشتراك أتوبيسات النقل الجامعي يتم بناءً على قرارات مجلس أمناء الجامعة، مشيرًا إلى أن "تحديد القيمة يرتبط بعدد من العوامل والتكاليف التشغيلية".

وأوضح لـ"قلم المنصورة": "قيمة الاشتراك تتأثر بتكاليف الصيانة الدورية للأتوبيسات، وأجور العمال والسائقين والمشرفين، إلى جانب أسعار الوقود، تحديد قيمة الاشتراك لا يعتمد على عامل واحد فقط، وإنما يأتي وفق مجموعة من العوامل المرتبطة بتشغيل منظومة النقل".

وأضاف: "هناك عوامل وتفاصيل تشغيلية متعددة تدخل في تحديد قيمة الاشتراك، بما يجعل من الصعب توضيح جميع هذه العوامل للطلاب بصورة تفصيلية، والقيمة النهائية يتم تحديدها وفق القرارات الصادرة عن مجلس أمناء الجامعة".