نظم قصر ثقافة المنصورة، أمس الاثنين 20 يوليو 2026، صالونًا ثقافيًا بعنوان "العنف الأسري.. الرؤى والحلول"، بحضور الدكتورة سمية عودة، رئيس نادي الأدب المركزي بالدقهلية، والدكتورة أماني غيور، رئيس قسم العلوم التربوية والنفسية بجامعة المنصورة، والنائبة داليا الإتربي، عضو مجلس الشيوخ والمجلس القومي للمرأة، والدكتورة أمينة شلبي، مقرر المجلس القومي للمرأة بالدقهلية.
ناقش الصالون أسباب العنف الأسري وسبل مواجهته، حيث أوضح المشاركون أن الظاهرة ترتبط بعدة عوامل، من بينها الظروف الاقتصادية، وضعف التواصل داخل الأسرة، وتأثير بعض الأعمال الدرامية التي قد تعرض مشاهد عنف دون توضيح أسبابها أو آثارها.

"صالون المنصورة" يبحث إنقاذ الأسرة
وشهد اللقاء مشاركة مديرية التضامن الاجتماعي، حيث استعرضت أميرة فوزي، الأخصائية بإدارة شؤون المرأة بالمديرية، جهود الوزارة في مواجهة العنف الأسري، مشيرة إلى دور مركز استضافة المرأة وحمايتها بمنطقة العزب في تقديم الدعم والخدمات للسيدات المتعرضات للعنف.
وأكدت أن الصالونات الثقافية تمثل مساحة لمناقشة القضايا المجتمعية، وطرح المقترحات والحلول التي يمكن نقلها إلى الجهات المختصة، مشددة على أهمية التنشئة الاجتماعية السليمة، والاحترام المتبادل بين الزوجين، وتقديم الوالدين نموذجًا إيجابيًا للأبناء.

من جانبها، أوضحت الدكتورة أماني غيور أن مواجهة العنف الأسري تحتاج إلى رؤية متكاملة تشمل التربية، والتشريعات، والتنمية الاقتصادية، والتعاون بين المؤسسات المختلفة.
وأفادت أن المواجهة تقوم على خمسة محاور رئيسية: تحسين أساليب التربية، وتفعيل القوانين لحماية الأفراد، وتنمية مهارات التعامل مع المشكلات، ومعالجة الضغوط الاقتصادية، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية.
وأضافت أن الحوار الواعي داخل الأسرة يساعد على حل المشكلات وتقريب وجهات النظر، بينما قد يؤدي الحوار غير الفعال إلى زيادة الخلافات، مشيرة إلى أن تغيير العادات والمفاهيم الخاطئة يبدأ من رفع الوعي المجتمعي، وأن الأسرة المستقرة هي أساس بناء مجتمع متوازن.
وأشارت إلى أن الظروف الاقتصادية تمثل أحد أبرز التحديات التي تزيد الضغوط النفسية والاجتماعية على الأسر، داعية إلى تعزيز الحوار بين أفراد الأسرة للوصول إلى حلول للمشكلات.
وأكدت النائبة داليا الإتربي، عضو مجلس الشيوخ والمجلس القومي للمرأة بالدقهلية، أن العنف الأسري يمثل تحديًا يتطلب تضافر الجهود المجتمعية، مشيرة إلى أن مواجهته تبدأ من داخل الأسرة عبر ترسيخ قيم الحوار والاحترام المتبادل.
ونوهت إلى أن أسباب العنف ترتبط بعوامل عدة، منها غياب الوعي وضعف التواصل بين أفراد الأسرة، إلى جانب تأثير بعض الأعمال الفنية التي قد تساهم في تطبيع استخدام العنف كوسيلة للتعامل.
وذكرت أن دور المجلس القومي للمرأة لا يقتصر على دعم المرأة فقط، بل يشمل الأسرة بالكامل من خلال الاهتمام بالمرأة والرجل والطفل، مؤكدة أهمية الوصول إلى المواطنين في مختلف المناطق لنشر التوعية بمخاطر العنف.
وشددت على دور المجتمع المدني والمجالس القومية في تعزيز الوعي، مشيرة إلى مبادرات المجلس القومي للمرأة، ومنها حملات طرق الأبواب وبرامج التنشئة الأسرية، التي تستهدف نشر القيم الإيجابية بين الشباب.
ودعت الإتربي الأسر إلى تعزيز الاحترام المتبادل، والاستماع إلى الأبناء، وإشراكهم في الحوار داخل المنزل، مؤكدة أن الوعي الاجتماعي يمثل خطوة أساسية نحو بناء أسر أكثر استقرارًا ومجتمع أكثر تماسكًا.