قبل العيد.. الغلاء يجبر أسر الدقهلية على الاكتفاء بالأساسيات

صورة أرشيفية

كتب/ت سلمي الهواري
2026-03-16 13:23:40

تأثر سكان في محافظة الدقهلية بزيادة أسعار البنزين والسولار، ما أدى إلى موجة جديدة من ارتفاع تكاليف المعيشة. هذه الزيادة لم تقتصر على أسعار الوقود فقط، بل امتدت لتشمل عددًا من الخدمات اليومية، أبرزها تعريفة المواصلات، وأسعار المواد الغذائية والملابس، ما ألقى عبئًا إضافيًا على ميزانيات الأسر الصغيرة والمتوسطة في ظل اقتراب عيد الفطر.

فجر يوم الثلاثاء الماضي 10 مارس الجاري، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية قرارها بزيادة أسعار البنزين والسولار في إطار المراجعة الدورية للمواد البترولية. وشملت الزيادة جميع أنواع الوقود بنحو 3 جنيهات للتر الواحد، ما خلق أثرًا سريعًا على الأسواق والخدمات التي تعتمد على النقل.

المواصلات.. عبء جديد على الميزانية 

وإزاء ذلك، أعلنت محافظة الدقهلية اعتماد التعريفة الجديدة للمواصلات يوم الأربعاء الماضي 11 مارس الجاري، تزامنًا مع القرار الحكومي لزيادة أسعار الوقود. وبموجب التعريفة الجديدة، ارتفع سعر فتح عداد التاكسي إلى 15 جنيهًا مع 3.5 جنيه لكل كيلومتر، كما عدلت أجرة سيارات السرفيس والميكروباص على الخطوط الداخلية والخارجية بنسب متفاوتة.

زيادة سعر البنزين

وشملت التعريفة الجديدة خطوط النقل بين المراكز، حيث بلغت أجرة المنصورة – السنبلاوين 11 جنيهًا بزيادة 2 جنيه، والمنصورة – بلقاس 12.75 جنيهًا بزيادة 4 جنيهات، والمنصورة – جمصة 20.25 جنيهًا، بينما وصل سعر المنصورة – الجمالية إلى 27.75 جنيهًا بعد الزيادة.

تحدث إبراهيم أسعد، طالب بجامعة المنصورة من قرية تمى الآمديد، عن تأثير هذه الزيادة على ميزانيته اليومية: "تأثرت ميزانيتي الشهرية أكثر من مرة خلال العام الماضي بسبب تغير أسعار المواصلات، لكن بعد الزيادة الأخيرة، أصبحت تكلفة الذهاب إلى الجامعة باستخدام أكثر من أربع وسائل مواصلات تمثل عبئًا إضافيًا كبيرًا، بما يعادل نحو 3000 جنيه زيادة شهرية فقط لمواصلات الجامعة".

وبالمثل، وصف محمد عبدالرحمن، عامل من قرية المطرية، تأثير زيادة التعريفة على حياته اليومية: "خلال يومين فقط لاحظت تغيرًا واضحًا في المصروف اليومي، حيث تجاوزت الزيادة 50 جنيهًا يوميًا، وكان هذا المبلغ في العادة مخصصًا للسحور، لكن الآن أصبح علينا الاكتفاء بالأساسيات، واحتساب تكلفة المواصلات أصبح جزءًا من التخطيط اليومي للأسرة".

الملابس والسلع.. ارتفاع سريع وغير متوقع

لم تقتصر آثار زيادة أسعار الوقود على المواصلات، بل امتدت لتشمل الملابس الجاهزة، خاصة في محلات البالة والقطاعي، إذ شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار. وأوضحت إيمان محمد، صاحبة أحد المحلات في شارع أحمد ماهر بالمنصورة، أن تكلفة شحن الملابس من مصانع القاهرة إلى المنصورة ارتفعت بنسبة 30٪ بعد إعلان الزيادة، ما انعكس مباشرة على أسعار البيع.

وقالت ولاء عبدالفتوح، ربة منزل من المنصورة: "رفع تجار الملابس أسعار القطع بين يوم وليلة، ولم يكن أحد مستعدًا لهذه الزيادة المفاجئة، فكل قطعة تأثرت بزيادة لا تقل عن 20٪ من قيمتها الأصلية، والمستهلك هو الأكثر تأثرًا".

السلع الغذائية والخضار.. الأسعار تقفز خلال أيام

كما شهدت السلع الغذائية ارتفاعًا سريعًا خلال يومين فقط. أحمد السيد، موظف وأب لأربعة أطفال، ذكر أن أسعار الأرز والزيت والسكر والفراخ شهدت زيادة ملحوظة خلال يوم ونصف فقط، ما اضطره إلى تعديل كميات مشترياته من أجل الالتزام بالميزانية الشهرية، مع الاستغناء عن بعض رفاهيات العيد. 

وأضاف أحمد: "بعد صدمة الأسعار اتفقت مع زوجتي على الاكتفاء بالأساسيات وتنظيم شراء ملابس العيد بقطعة واحدة لكل طفل بدلًا من طقم كامل، لأن الزيادة جاءت بشكل مفاجئ ولم يكن أحد مستعدًا لها".

وتأثرت أسعار الخضار أيضًا، إذ لاحظت مني حسن، ربة منزل وأم لطفلين، زيادة سريعة في أسعار الطماطم والبطاطس والكوسة، ما أجبرها على تعديل أنواع الخضار التي تشتريها حسب الأسعار المتاحة، لضبط ميزانية الأسرة قدر الإمكان قبل حلول عيد الفطر.