مع كل زيادة جديدة في أسعار الوقود، تمتد موجة الغلاء سريعًا إلى تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين. في محافظة سوهاج، لم يقتصر تأثير ارتفاع أسعار البنزين على تعريفة المواصلات فقط، بل انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الغذائية والخضراوات والملابس، وحتى مستلزمات العيد، وهو ما وضع كثيرًا من الأسر أمام ضغوط معيشية متزايدة في ظل ثبات الأجور.

ارتفاع تكاليف النقل يرفع أسعار الخضراوات
في هذا السياق، اعتمد محافظ سوهاج طارق راشد قرارًا بتعديل تعريفة الركوب الرسمية لسيارات الأجرة بنسبة 17.5%، وذلك يوم الثلاثاء الماضي 10 مارس الجاري.

وخلال عدة جولات ميدانية رصدت محررة "أهل سوهاج" تأثير هذه الزيادة على السلع الغذائية، فقد ارتفع سعر الخيار ليصل إلى 30 جنيهًا للكيلو، والطماطم إلى 30 جنيهًا، والفلفل إلى 25 جنيهًا للكيلو، كما سجلت الفراولة 30 جنيهًا للكيلو، والجوافة 30 جنيهًا.
كما طالت الزيادة أسعار المنتجات الحيوانية، حيث ارتفع سعر كيلو الفراخ إلى 130 جنيهًا، بينما وصل سعر كيلو البانيه إلى 320 جنيهًا.
وفيما يتعلق بالسلع الأساسية، ارتفع سعر كرتونة البيض إلى 170 جنيهًا، كما وصل سعر كيلو المكرونة إلى 32 جنيهًا، وسعر كيلو الأرز إلى 37 جنيهًا، بينما بلغ سعر زجاجة الزيت سعة لتر نحو 75 جنيهًا، وسعر كيلو السمنة نحو 70 جنيهًا.

20 جنيهًا زيادة في أسعار حلويات العيد
ومع اقتراب عيد الفطر، امتدت الزيادات أيضًا إلى أسعار الحلويات المرتبطة بموسم العيد. يقول أحمد فاروق، الذي يعمل في فرن لتصنيع الخبز الفينو والحلويات في مركز المراغة:"بعد ارتفاع سعر البنزين ارتفع سعر حلويات العيد 20 جنيهًا مضافة على قيمة كل صنف من الحلويات".
وأوضح أن أسعار الحلويات أصبحت كالتالي: كيلو البسكويت 180 جنيهًا، والكحك 160 جنيهًا للكيلو، بينما بلغ سعر كيلو "البيتيفور" 180 جنيهًا.
وأشار إلى أن هذه الزيادة تعود كذلك إلى ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز، مؤكدًا أنهم يعتمدون بشكل أساسي على الغاز في عملية خبز الحلويات.
المواصلات تلتهم جزءًا كبيرًا من الدخل
وامتد أثر زيادة الوقود على الشباب والموظفين الذين يعتمدون على وسائل النقل اليومية في التنقل بين القرى والمراكز.
تقول أسماء أحمد، 20 عامًا، وتقيم في نجع الماسخ وتعمل في أحد مراكز التخاطب بمدينة المراغة، إنها كانت تدفع 6 جنيهات للذهاب و6 جنيهات للعودة يوميًا، لكنها أصبحت تدفع 7 جنيهات بعد الزيادة.
وتوضح أن راتبها الشهري يبلغ 1300 جنيه، يذهب منه نحو 420 جنيهًا للمواصلات، ليبقى لها 880 جنيهًا فقط مقابل عمل يمتد إلى 8 ساعات يوميًا.
ارتفاع البنزين يقلل حضور الطلاب في الجامعات
على صعيد قطاع التعليم، انعكست زيادة أسعار الوقود على الطلاب الذين يعتمدون على المواصلات اليومية للوصول إلى جامعاتهم، حيث ارتفعت تكاليف الانتقال بشكل ملحوظ، ما دفع بعضهم إلى تقليل عدد أيام الحضور.
تقول مريم مجدي، 20 عامًا، طالبة بالفرقة الثانية في كلية الآداب بجامعة سوهاج وتقطن بمركز المراغة:
"بعد الزيادة بقيت بدفع 21.5 جنيه لكل اتجاه".
وتشير إلى أن بعض السائقين يرفعون الأجرة أو يقومون بتحميل أربعة ركاب على مقعد مخصص لثلاثة ركاب، ما دفعها إلى تقليل أيام حضورها في الجامعة من أربعة أيام أسبوعيًا إلى ثلاثة أيام أو يومين فقط، في محاولة لتوفير نفقات المواصلات.