شنت محافظة الدقهلية خلال الأسبوع الجاري حملات تفتيشية مفاجئة لمواجهة التلوث السمعي والضوضاء، خاصة في الفترات الليلية، بسبب انتشار الظاهرة التي تؤرق راحة المواطنين، وذلك بقيادة اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية.
وشملت الحملة عددًا من مدن المحافظة ومناطق بمدينة المنصورة، لضبط الدراجات النارية والتكاتك المزودة بمكبرات صوت عالية، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.
وقال محسن عبد الناصر، أخصائي المتابعة الميدانية بمحافظة الدقهلية، إن الحملات التي تنفذها الأجهزة التنفيذية لمواجهة التلوث السمعي لم تقتصر على مدينة المنصورة فقط، بل جرى تعميمها على مختلف مراكز ومدن المحافظة تنفيذًا لتوجيهات المحافظ.
وأضاف لـ"قلم المنصورة" أن الحملات انطلقت بشكل متزامن في عدد من المدن، من بينها طلخا والسنبلاوين ودكرنس وشربين والجمالية والكردي، بالإضافة إلى جمصة، بهدف القضاء على الظاهرة بشكل شامل وليس في نطاق جغرافي محدود.
إجراءات صارمة ومصادرة أجهزة صوت
وأوضح أن الأجهزة التنفيذية، بالتنسيق مع الوحدات المحلية، نفذت حملات مكثفة أسفرت عن مصادرة أعداد كبيرة من أطقم الصوت المخالفة المثبتة على الدراجات النارية ومركبات التوك توك، مشيرًا إلى أن بعض الحملات ضبطت ما يزيد على 100 جهاز صوت خلال حملة واحدة، تُنفذ غالبًا في أوقات ليلية متأخرة.
وأكد أن الحملات تُنفذ بشكل يومي، مع التركيز على الفترات الليلية التي تزداد خلالها شكاوى المواطنين، مشيرًا إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، والتحفظ على المركبات المخالفة.
وأضاف أن توجيهات المحافظ تقضي بعدم الإفراج عن المضبوطات إلا بعد استكمال الإجراءات القانونية، مع مصادرة أجهزة الصوت لمنع إعادة استخدامها.
مطالبات الأهالي بتوسيع الحملات
وتزايدت مطالبات الأهالي عبر الصفحات الرسمية لمحافظة الدقهلية بضرورة تكثيف الحملات لمواجهة التلوث السمعي في عدد من المناطق، خاصة طلخا وحي الجامعة وقرى مركز طلخا وبعض شوارع المنصورة ومدينة نبروه، في ظل تكرار شكاوى السكان من الإزعاج الناتج عن مكبرات الصوت المرتفعة، مطالبين بتوسيع نطاق الحملات لتشمل مختلف المناطق السكنية.
وقال مصطفى محسن، 49 عامًا من قرية نشا التابعة لمدينة نبروه: "منذ بدء الحملة ونحن نأمل أن يتم تنفيذها في القرية، لأن المكبرات الصوتية مرتفعة جدًا ونتعرض للإزعاج ليلًا، ما يتسبب في مشاجرات يومية بين السكان وأصحاب المركبات".
وأضافت إيناس عبد الرؤوف، إحدى سكان حي الجامعة، أنها تعاني من مشكلات صحية في الأذن الوسطى، وإن الأصوات المفاجئة تسبب لها طنين الأذن، قائلة: "المركبات والمكبرات الصوتية، خاصة ليلًا، لا تُحتمل، والأصوات الصاخبة دفعتني لتقديم شكوى عبر صفحات المحافظة لضم المنطقة إلى الحملات".
واختتم محسن عبد الناصر بأن الحملات ستشمل جميع المدن والقرى التابعة للمحافظة خلال الأشهر المقبلة، وفق الخطة الموضوعة، على أن تنتهي الحملات المكثفة في أغسطس المقبل لتغطية جميع المناطق السكنية