"الطماطم" تربك موائد الأسر في أسوان قبل العيد.. ما السبب؟

صورة أرشيفية

كتب/ت أمنية حسن
2026-05-20 17:01:18

"كيلو الطماطم لم يعد يكفي طبخة واحدة"، قالت هذه الكلمات فاطمة سيد، ربة منزل بمدينة أسوان، موضحة أن الكيلو الواحد بلغ 70 جنيهًا قبل عيد الأضحى المبارك.

وشهدت أسواق أسوان، خلال الأسبوع الماضي ارتفاعًا في أسعار الطماطم، ليسجل سعر الكيلو الواحد ما بين 50 و70 جنيهًا. وأثر هذا الارتفاع على قدرة الأسر على شراء الكميات المعتادة، خاصةً مع اقتراب عيد الأضحى، الذي يستلزم استخدام الطماطم في إعداد أطباق الطعام والفتة.

بينما أضافت فاطمة أن هذا الارتفاع دفعها إلى الاكتفاء بشراء كمية تكفي ليومين فقط، واستخدامها في الوصفات الضرورية مثل البامية والبطاطس، مع تقليل إعداد السلطات.

وتقول: "لم أفكر في تخزين الطماطم خلال الفترة الماضية، اعتقادًا مني أن المعروض في الأسواق كبير، خاصة بعدما انتشرت في الأشهر الماضية صور لإلقاء المزارعين كميات فائضة من إنتاج الطماطم".

هل البدائل حل؟

أما هويدا دياب، من مدينة أسوان، التي تعمل في مشروع لإعداد وصفات الأكل البيتي الجاهزة، فأكدت أنها تضطر إلى شراء الطماطم رغم ارتفاع سعرها، الذي تراوح هذا الأسبوع بين 50 و60 جنيهًا، لوجود وصفات لا يمكن الاستغناء فيها عن الطماطم، مثل أطباق اللحوم، مشيرةً إلى أن بعض الزبائن بدؤوا في شراء وجبات لا تعتمد بشكل أساسي على الطماطم، تجنبًا لارتفاع أسعار الوجبات.

وأضافت: "حتى البدائل ليست حلًا، خاصة مع ارتفاع أسعار الصلصة والمعلبات، لذلك اضطررت إلى زيادة أسعار الوجبات بما يتناسب مع زيادة سعر الطماطم، وهو ما أثر بدوره على حركة إقبال الزبائن".

وعن أسباب ارتفاع الأسعار، أوضح المهندس روماني مساك، وكيل وزارة الزراعة بأسوان، لـ"عين الأسواني"، أن الزيادة جاءت نتيجة تأثير التغيرات المناخية على إنتاج الطماطم، مشيرًا إلى أن درجات الحرارة المرتفعة، التي تصل إلى 50 درجة مئوية في أسوان، تمنع زراعة المحصول خلال فصل الصيف، ما يدفع المزارعين إلى انتظار شهر سبتمبر لبدء الموسم.

وقال: "النقص الحالي في المعروض يعود إلى تضرر المحاصيل في الوجه البحري بسبب موجات الحر، أما ارتفاع الأسعار فهو نتيجة اختلال توازن العرض والطلب".

وزارة الزراعة: خطة عاجلة لـ "الطماطم"

وأكد أن الحلول المستقبلية تعتمد على تحسن الأحوال الجوية والتوسع في الزراعات المحمية "الصوبات" لتوفير بيئة ملائمة لنمو الطماطم، مشيرًا إلى أن الأسعار ستبدأ في الانخفاض تدريجيًا مع تراجع درجات الحرارة ودخول فصل الشتاء.

وفي المقابل، أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في بيان لها أمس الثلاثاء، تبني خطة عاجلة لتعزيز استدامة إنتاج الطماطم، تشمل التوسع في الزراعات المحمية لتقليل التأثر بالطقس المكشوف، واعتماد أصناف تقاوي جديدة تتحمل درجات الحرارة المرتفعة والإجهاد البيئي.

كما تتضمن الخطة تفعيل نظم الإنذار المبكر للتقلبات المناخية لتوجيه المزارعين استباقيًا، وتطبيق برامج المكافحة المتكاملة للآفات، وتطوير منظومة التداول والنقل للحد من الهدر، مؤكدة استمرار جهودها لتعزيز قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع المتغيرات المناخية وتوفير السلع للمواطنين بأسعار مناسبة.