ينظم بيت ثقافة شطورة بمحافظة سوهاج، يومي الخميس والجمعة 29 و30 أكتوبر الجاري، ملتقى فن الواو، أحد ألوان الشعر الشعبي في صعيد مصر، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية التي تنظمها وزارة الثقافة من خلال الهيئة العامة لقصور الثقافة، بهدف الحفاظ على التراث الشعبي المصري، ودعم المواهب الأدبية والفنية، وتعريف الأجيال الجديدة بالفنون والحرف التراثية.
وقال أحمد فتحي، مدير عام فرع ثقافة سوهاج، إن الملتقى يأتي في إطار حرص الهيئة العامة لقصور الثقافة على إحياء الفنون الشعبية الأصيلة، والتعريف بفن الواو باعتباره أحد أشكال التعبير الأدبي المرتبطة بوجدان أبناء الصعيد، والذي يعكس ثقافة المجتمع وحكمته وتجاربه الحياتية.
وأضاف أن فن الواو يتميز بأبياته الموجزة التي تحمل معاني عميقة وحكمًا مستمدة من تجارب المجتمع، مشيرًا إلى أهمية تنظيم الفعاليات التي تتيح للشعراء والمواهب فرصة التعبير عن إبداعاتهم والتواصل مع الجمهور، بما يسهم في الحفاظ على هذا الفن باعتباره جزءًا من الهوية الثقافية والتراث الأدبي لأبناء الصعيد.
أمسيات شعرية وعروض للمواهب
تنطلق فعاليات الملتقى في السادسة مساء الخميس 29 أكتوبر، وتتضمن تكريم عدد من المواهب، وفقرة فنية وعرضًا للمواهب، يعقبها تنظيم أمسية شعرية بمشاركة عدد من الشعراء، إلى جانب ورشة تدريبية لتعليم أشغال التلي، تحت إشراف المدربة عفاف صلاح الدين.
وتجمع فعاليات اليوم الأول بين الشعر والفنون والحرف التراثية، من خلال تسليط الضوء على فن الواو ومكانته في التراث الشعبي الصعيدي، وتشجيع المواهب على المشاركة في الأنشطة الثقافية والفنية.
كما تستهدف ورشة أشغال التلي تعريف الأطفال بإحدى الحرف التراثية المصرية، وتنمية مهاراتهم اليدوية والإبداعية، وتعزيز ارتباطهم بالموروث الثقافي.
وأوضح أحمد فتحي أن تعليم الأطفال أشغال التلي يسهم في الحفاظ على الحرف التقليدية من الاندثار، وتنمية مهارات الابتكار والتركيز والدقة لديهم، فضلًا عن تعريفهم بقيمة التراث الحرفي المصري وأهمية استمراره ونقله إلى الأجيال المقبلة.
حلقة بحثية حول الأدب الشعبي
وتتواصل فعاليات الملتقى يوم الجمعة 30 أكتوبر، بتنظيم حلقة بحثية حول الأدب الشعبي، تتناول دوره في التعبير عن هوية المجتمع وتوثيق عاداته وتقاليده وموروثه الثقافي، إلى جانب استكمال ورشة أشغال التلي، لإتاحة الفرصة للمشاركين لمواصلة التدريب والتعرف على جوانب مختلفة من الحرفة.
وتختتم الفعاليات بمعرض للكتاب ومنتجات ورشة التلي، يجمع بين تشجيع القراءة وإبراز الحرف اليدوية التراثية، وإتاحة الفرصة للجمهور للتعرف على المنتجات التي ينفذها المشاركون خلال الورشة.
وتقام فعاليات الملتقى تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، والفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، وضياء مكاوي، رئيس إقليم وسط الصعيد الثقافي، وأحمد فتحي، مدير عام فرع ثقافة سوهاج.
وأكد أحمد فتحي أن تنظيم الملتقى يأتي ضمن جهود فرع ثقافة سوهاج لنشر الوعي بالتراث الشعبي، ودعم المواهب الأدبية والفنية، وإتاحة الأنشطة الثقافية لمختلف الفئات العمرية، بما يسهم في الحفاظ على الفنون الأصيلة وتعزيز حضورها في الحياة الثقافية، وترسيخ الهوية المصرية لدى الأجيال الجديدة.