اشتكى عدد من أولياء أمور طلاب وطالبات مدرسة فزارة الإعدادية المشتركة، التابعة لإدارة المراغة التعليمية بمحافظة سوهاج، من قرار تطبيق نظام الفترات المسائية، وما ترتب عليه من نقل جزء من طلاب المدرسة للدراسة داخل مبنى مدرسة فزارة الابتدائية، مطالبين بعودة توزيع الفترات والمباني إلى ما كان عليه سابقًا.
وأوضح الأهالي أن قرار إدارة المراغة التعليمية بتطبيق نظام الفترات المسائية مع انطلاق العام الدراسي الحالي في 12 سبتمبر 2026، ترتب عليه عدد من المشكلات، أبرزها بُعد المسافة بين المدرستين، والتي تبلغ قرابة 10 كيلومترات، إلى جانب تكدس الطلاب داخل الفصول، واشتراك البنين والبنات في استخدام دورات المياه.
أولياء الأمور: خروج الطالبات مساءً يقلق الأسر
قال أحمد علي، ولي أمر طالبة بالصف الأول الإعدادي بمدرسة فزارة الإعدادية المشتركة، إن توقيت انتهاء الدراسة يمثل مصدر قلق لأولياء الأمور، خاصة مع حلول فصل الشتاء وقصر ساعات النهار.
وأوضح أن القرية مترامية الأطراف، وأن بعض الطالبات يأتين من مناطق وقرى بعيدة نسبيًا، ما يجعل عودتهن إلى منازلهن في وقت متأخر أمرًا يثير مخاوف الأسر.
وأضاف: "إزاي أودي بنتي المدرسة وترجع بعد العشاء؟ يا إما أروح أجيبها، يا إما تفضل مش عارفة تدخل الحمام لحد ما تيجي لأن الحمامات أصبحت مشتركة بين الولاد والبنات".
وأكد أن بعض الطالبات لا يحضرن بصورة منتظمة بسبب هذه الظروف، على حد قوله، محذرًا من أن استمرار الغياب قد يؤثر على تحصيلهن الدراسي، خاصة مع دخول التوقيت الشتوي.
مطالب بتوفير بيئة مدرسية مناسبة
وقال محمد نادي، ولي أمر طالبة بالصف الأول الإعدادي بمدرسة فزارة الإعدادية المشتركة، إن تطبيق نظام الفترة المسائية وما ترتب عليه من توزيع الطلاب بين المباني أثار عددًا من المشكلات التي تحتاج إلى إعادة نظر.
وأشار، في شكوى ومطالبات متداولة بين أولياء الأمور، إلى أن مبنى المدرسة الابتدائية لا يوفر، بحسب وصفه، جميع الاحتياجات التي تتناسب مع طلاب المرحلة الإعدادية، ومن بينها المقاعد الدراسية والإمكانات المعملية ودورات المياه.
كما أشار إلى عدم توافر معمل علوم متكامل داخل المبنى بالصورة المناسبة للتجارب العملية المقررة على طلاب المرحلة الإعدادية، إلى جانب عدم وجود دورات مياه منفصلة للبنات، وهو ما اعتبره أحد أبرز أسباب اعتراض أولياء الأمور على التوزيع الحالي.
15 فصلًا بالإعدادي
وأشار مدير المدرسة إلى أن مدرسة فزارة الإعدادية تضم 15 فصلًا تعمل فعليًا، في حين تضم مدرسة فزارة الابتدائية 18 فصلًا للصفوف الرابعة والخامسة والسادسة، مؤكدًا أن استيعاب جميع الطلاب داخل المساحات المتاحة يمثل تحديًا.
وأضاف أن توزيع الفصول الثلاثة الزائدة على الفصول الأخرى قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى ارتفاع كثافات الفصول، بعد أن كانت أعداد الطلاب في بعض الفصول تتراوح بين 50 و60 طالبًا.
وطالب محمد نادي، ولي أمر طالبة بالصف الأول الإعدادي، بإعادة النظر في آلية تنفيذ القرار داخل مدرسة فزارة الإعدادية المشتركة، والعودة إلى النظام الذي كان معمولًا به خلال السنوات السابقة، بحيث تكون الفترة الصباحية مخصصة للبنات، والفترة المسائية للبنين داخل مبنى المدرسة الإعدادية، وفقًا لما يطالب به أولياء الأمور.
وأوضح أن أبرز مطالب أولياء الأمور تتمثل في توفير دورات مياه مناسبة ومنفصلة للطلاب والطالبات، إلى جانب توفير مقاعد وإمكانات تتناسب مع احتياجات طلاب المرحلة الإعدادية، بما يساهم في توفير بيئة مدرسية مناسبة وآمنة لأبنائهم.
مدير المدرسة يوضح مشكلات النقل
وأوضح محمود أمين، مدير مدرسة فزارة الإعدادية المشتركة، أن المدرسة تعمل بنظام الفترتين، إلا أن تطبيق القرار الأخير أدى إلى تغيير توزيع الطلاب بين المباني، موضحًا أن جزءًا من طلاب المرحلة الإعدادية أصبح يتلقى الدراسة داخل مبنى المدرسة الابتدائية خلال الفترة الصباحية.
وأضاف أن التوزيع الحالي يشمل طلاب الصف الثاني الإعدادي من البنين والبنات، إلى جانب طالبات الصف الثالث الإعدادي، داخل مبنى المدرسة الابتدائية، بينما يضم مبنى المدرسة الإعدادية باقي الطلاب وفقًا للتوزيع القائم.
وأوضح أن أبرز الإشكالات تتعلق بطبيعة مبنى المدرسة الابتدائية وإمكاناته، خاصة دورات المياه، مشيرًا إلى وجود حمامات مشتركة بين البنين والبنات.
وتساءل مدير المدرسة: "هل يعقل أن تكون هناك طالبات في الصف الثاني الإعدادي داخل مبنى توجد به حمامات مشتركة مع الأولاد؟"، موضحًا أن معالجة الأمر عمليًا قد تتطلب تخصيص أحد العاملين لمرافقة الطالبات إلى دورات المياه والعودة بهن، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على العملية التعليمية.