ناقشت ندوة "عمارة الروح: نقاشات عن مسجد أحمد ابن طولون"، أمس الثلاثاء 27 أكتوبر، تاريخ المسجد وعلاقته بالمجتمع المحيط به، ضمن فعاليات الدورة الـ14 من مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة "دي-كاف"، المقامة من 11 أكتوبر حتى 2 نوفمبر المقبل، في بيت طولون بحي الخليفة في القاهرة.
شارك في الندوة نحو 100 شخص، إلى جانب الدكتورة مي الإبراشي، أستاذة الهندسة المعمارية ومؤسسة جمعية "مجاورة" المعنية بالتراث في حي الخليفة، والدكتورة منى زكريا، أستاذة الهندسة المعمارية ومرممة بيت طولون، والدكتور أيمن خوري، المصور ومدرس التصوير الفوتوغرافي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
المسجد والمجتمع المحيط
تناولت الندوة تأثير مسجد أحمد ابن طولون في حياة السكان المحيطين به، وعلاقة العمارة بالتراث والمجتمع. واستعرضت منى زكريا تاريخ المسجد وعلاقته بتجربتها في ترميم بيت طولون، فيما تحدثت مي الإبراشي عن عملها مع المجتمع المحلي بحي الخليفة.
وتناول أيمن خوري الجانب البصري للمسجد وتجربته في تصويره، إلى جانب معرضه "الجامع الطولوني" المقام ضمن فعاليات المهرجان، وأجاب عن أسئلة الجمهور بشأن تجربته في التصوير.
وقالت ياسمين فهيم، المديرة الفنية والتنفيذية للمهرجان، إن التعاون مع بيت طولون بدأ في الدورة السابقة، مشيرة إلى أن التجربة أتاحت تقديم فعاليات داخل المكان، وهو ما دفع إلى اختيار المسجد موضوعًا للندوة هذا العام، من خلال مناقشته من زوايا معمارية ومجتمعية وفنية.
وأضافت فهيم لـ"صوت السلام" أن المهرجان يهتم بتقديم فعاليات في وسط البلد، لكن منطقة الخليفة كانت تُعد مركزًا للمدينة في عصور سابقة، ما يعكس انفتاح مفهوم وسط البلد وتنوعه.
من جانبها، قالت داليا كمال، إحدى الحاضرات، إن الندوة كانت ممتعة من الناحية المعمارية، إذ أظهرت كيف تعكس المساجد طبيعة الحياة في زمن بنائها، مشيرة إلى أن ما أثار إعجابها هو الربط بين المكان وموضوع النقاش.
وقال فارس كريم، أحد الحاضرين، إنه شارك في الندوة للتعرف على الجانب المتعلق بالتصوير، نظرًا إلى دراسته التصوير في الكلية واهتمامه بتصوير المساجد القديمة والقاهرة التاريخية، مضيفًا أن الندوة شجعته على بدء استكشاف شارع الخليفة ومسجد أحمد ابن طولون بكاميرته.