أهالي "بير أم سلطان" يستغيثون.. القمامة حرمتنا من الشارع

تصوير: مريم أشرف - منطقة بير أم سلطان

كتب/ت مريم أشرف
2026-08-06 15:08:21

يعاني سكان منطقة بير أم سلطان، التابعة لحي البساتين بالقاهرة، من تراكم القمامة في شارع شركة استصلاح الأراضي، ما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات، وألحق أضرارًا بالسكان وأصحاب المحال التجارية، خاصةً مع تزايد الكميات خلال الأسبوع الجاري، دون تدخل من هيئة النظافة والتجميل، بحسب شهادات خمسة من السكان وأصحاب المحال لـ"صوت السلام".

وتمتد منطقة بير أم سلطان من الطريق الدائري بالبساتين حتى شارع الفيوم في دار السلام، عبر شارع شركة استصلاح الأراضي، الذي تنتشر فيه أكوام القمامة بطول الشارع، وتتركز بصورة أكبر أمام تجمع سكني في منتصفه. ويضم الشارع مدرسة عمار بن ياسر الابتدائية، ومدرسة عمرو بن العاص الإعدادية بنين، إلى جانب عدد من العيادات ومركز طبي، ما يزيد من تأثير الأزمة على السكان والمترددين على المنطقة.

تهديد بالحريق

قال أسامة عبد الهادي، أحد سكان الشارع وصاحب محل تجاري، إن تراكم القمامة بهذه الكميات بدأ منذ نحو عام، مشيرًا إلى اندلاع حريق في إحدى المرات بسبب إلقاء أحد المارة سيجارة مشتعلة، قبل أن يتمكن السكان وأصحاب المحال من السيطرة عليه بعد نحو نصف ساعة.

وأضاف عبد الهادي أن القمامة أصبحت منذ تلك الواقعة مصدر تهديد دائم للسكان، لافتًا إلى أنه تواصل مع هيئة النظافة عدة مرات خلال الأسبوع الجاري دون أن يتلقى استجابة. كما نشر استغاثات عبر حسابه على "فيسبوك" وفي مجموعات سكان الحي، مطالبًا بتدخل الهيئة وأعضاء مجلس النواب عن الدائرة، إلا أنه لم يتلقَّ أي رد.

وقال: "منعت أطفالي ينزلوا الشارع بسبب التلوث، وأنا مستحمل علشان أكل عيشي وبيتي، لكني مبقتش قادر أنام من الرائحة السيئة والحشرات".

ومن جانبه، قال شوقي محمود، الذي يعمل في أحد مطاعم الشارع، إن مبيعات المطعم تراجعت بسبب سوء حالة النظافة، رغم حرصه على تنظيف المكان أكثر من مرة يوميًا وتغليف الطعام بصورة جيدة، معربًا عن مخاوفه من فقدان مصدر رزقه نتيجة استمرار الأزمة.

وأضاف أن كثيرًا من الزبائن توقفوا عن الشراء بسبب انتشار القمامة، مؤكدًا أن أصحاب المحال ليسوا مسؤولين عن المشكلة.

وأوضح محمود أن غياب صناديق القمامة القريبة من منطقة بير أم سلطان يدفع السكان إلى إلقاء المخلفات في الشارع، إذ تتركز معظم الصناديق في شارع الفيوم بدار السلام، وهو ما يمثل مسافة بعيدة بالنسبة لهم.

وقالت نورا سيد، إحدى سكان الشارع، إنها تواصلت مع هيئة النظافة عشر مرات خلال الأسبوع الجاري، بعدما لم يحضر عمال النظافة لرفع القمامة منذ قرابة أسبوع، ما تسبب في تفاقم الأزمة.

وأضافت أنها تقطن في الطابق الأول، ما يجعلها الأكثر تضررًا من الروائح الكريهة والحشرات التي تصل إلى منزلها نتيجة تراكم المخلفات.

وأشارت نورا إلى أنها منعت ابنتها من الخروج إلى الشارع، بسبب انتشار نباشي القمامة والمشردين في المنطقة، معتبرة أن ذلك جعل الشارع غير آمن، خاصة خلال فترات المساء.