تحولت منطقة كوبري الناصرية بالحكروب في مدينة أسوان إلى بؤرة معاناة يومية، بسبب تراكم القمامة أمام مدرستي الناصرية الإعدادية بنات والشهيد عبد الوارث الابتدائية، وسط شكاوى من الأهالي والطلاب من الروائح الكريهة، وانتشار الحشرات، والدخان المتصاعد من حرق المخلفات.
ورصدت "عين الأسواني" آراء عدد من سكان المنطقة، الذين أكدوا أن تأخر رفع القمامة يفاقم الأزمة، ويهدد الصحة العامة، ويؤثر على حركة الطلاب والمواطنين، فضلًا عن الإضرار بالمظهر الحضاري للمنطقة.

وقالت هند، إحدى سكان المنطقة، إن تراكم القمامة أدى إلى انتشار الذباب والبعوض بكثافة، إلى جانب الأضرار الناتجة عن حرق المخلفات، حيث يتصاعد دخان أسود يضر بصحة المواطنين، مضيفةً أن وجود أكوام القمامة أمام مدرسة يمثل مشهدًا غير حضاري، مطالبة المجلس المحلي بتسيير سيارات جمع القمامة يوميًا لمنع تراكمها، مؤكدةً أن تأخر رفع المخلفات يسهم أيضًا في انتشار الكلاب الضالة.
ثمن الأزمة.. صحة الأطفال
وقالت مريم إبراهيم، الطالبة بالصف الثالث الإعدادي بمدرسة الناصرية الإعدادية بنات، إن الطلاب يضطرون يوميًا إلى المرور بجوار أكوام القمامة، ما يؤدي إلى اتساخ ملابسهم ويصعّب الوصول إلى المدرسة. وأضافت أن الروائح الكريهة تؤثر على الطلاب بشكل مباشر، وتسيء إلى المظهر العام للمدرسة، معربة عن أملها في سرعة رفع المخلفات وتحسين المشهد الحضاري للمنطقة.

من جانبها، أوضحت صباح عبده، العاملة بإحدى المستشفيات، أن الأطفال، وخاصة تلاميذ المرحلة الابتدائية، هم الأكثر تضررًا من الأزمة، بسبب صعوبة الوصول إلى مدارسهم في ظل انتشار القمامة والمياه الراكدة. وأضافت أن تأخر سيارات جمع القمامة يزيد من احتمالات انتشار الأمراض والميكروبات، فضلًا عن الأثر النفسي السلبي الذي يتركه هذا المشهد أمام المدارس.
وطالبت صباح بزيادة عدد سيارات وصناديق جمع القمامة، إلى جانب تكثيف حملات التوعية بأهمية التخلص من المخلفات في الأماكن المخصصة لها، مؤكدة أن الحفاظ على النظافة مسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية والمواطنين.
وقالت شيراز محمد، الطالبة بالمرحلة الإعدادية، إن أكثر ما يزعجها هو الدخان الأسود الناتج عن حرق القمامة، إلى جانب الروائح الكريهة التي تؤثر على الطلاب وسكان المنطقة، مؤكدة أن الأطفال داخل المدرسة هم الأكثر تضررًا، ومتمنية إنهاء الأزمة في أقرب وقت حفاظًا على صحة الجميع.