اشتكى عدد من مرضى الأورام بمركز هرمل في مستشفى دار السلام العام بمحافظة القاهرة، من رفض إدارة المستشفى "جوستاف روسيه" الفحوصات والتحاليل والأشعة التي يجرونها خارج المستشفى، بدعوى الحفاظ على سلامة المرضى ودقة التشخيص والنتائج، وفق بيان نشرته إدارة المستشفى على مجموعات المرضى على "فيسبوك" خلال الأسبوع الجاري.
ويلجأ بعض مرضى هرمل إلى المراكز الطبية الخاصة لإجراء الفحوصات الدورية، في ظل تأخر حصولهم على موافقات قرارات العلاج على نفقة الدولة، التي تتضمن إجراء الفحوصات داخل المستشفى مجانًا، لكنها قد تستغرق أشهرًا، بحسب المرضى.

وتتراوح تكلفة إجراء الفحوصات في المراكز الخاصة، وفق شهادات المرضى، بين 250 و1200 جنيه، بهدف الحصول على النتائج في وقت أسرع، إلا أن قرار المستشفى بعدم قبول الفحوصات الخارجية يحرمهم، بحسب قولهم، من هذا الخيار.
فحص من جيوب المرضى
قالت فوزية محمد، مريضة بأورام الثدي، إنها اضطرت إلى إجراء فحص في مركز خاص خلال الشهر الماضي، بتكلفة 1200 جنيه، بسبب تأخر الموافقة على قرار علاجها على نفقة الدولة لمدة ثلاثة أشهر.
وأوضحت أن الفحص كان ضروريًا للاطمئنان على حالتها بعد عملية استئصال الثدي، مضيفة: "مكنش ينفع أتأخر يوم كمان، لأني عملت العملية من أغسطس، وكان لازم أطمن على حالتي من خلال فحص عينة، وده كلفني جدًا. لكن في المقابل المستشفى اتأخرت عليا، وحاليًا هضطر أعمل الفحص من جديد علشان أبدأ علاج إشعاعي بعد العملية، وده هيحصل بعد شهور".
وتأتي هذه الشكاوى ضمن سلسلة شكاوى لمرضى هرمل بدأت، بحسب المرضى، منذ أبريل من العام الماضي، عقب تولي "جوستاف روسيه" إدارة المستشفى، وتتعلق بتأخر صدور الموافقات على قرارات العلاج على نفقة الدولة، وتأخر حصول المرضى على جلسات العلاج الكيميائي وصرف الأدوية بصورة دورية.
كما يقول المرضى إن عددًا من العيادات الخارجية التي تقدم فحوصات دورية ضمن خطط علاج الأورام، ومنها عيادتا الأسنان والباطنة، تحولت من خدمات مجانية إلى خدمات مدفوعة، بتكلفة تبدأ من 300 جنيه للفحص.
وقال عامر إبراهيم، نجل مريضة بالمستشفى، إن والدته احتاجت إلى تحليل لمتابعة الصفائح الدموية وخلايا الدم البيضاء والحمراء، نتيجة تأثرها بالعلاج الكيميائي، بتكلفة 250 جنيهًا.
وأضاف أن المستشفى لم توفر الفحص لوالدته ضمن رصيد العلاج على نفقة الدولة، إذ يغطي القرار أربع جلسات للعلاج الكيميائي فقط.
وخلال زيارة إبراهيم مع والدته للمستشفى هذا الأسبوع لتلقي جلسة العلاج الكيميائي، رفض الطبيب الاطلاع على التحليل، مؤكدًا أن ذلك يأتي تنفيذًا لتعليمات إدارة المستشفى.
وأوضح إبراهيم أن الطبيب أخبره بإمكانية طلب الفحص من لجنة العلاج على نفقة الدولة لإجرائه داخل المستشفى، إلا أن ذلك سيتطلب أشهرًا من الانتظار، بحسب قوله.
علاج مؤجل
وتستعد علا عبد الوهاب، مريضة أورام بالمستشفى، لبدء جلسات العلاج الكيميائي بعد عودة الورم إلى أجزاء من المعدة، وتحتاج إلى إجراء مجموعة من الفحوصات قبل بدء الجلسات.
وقالت علا إنها تقدمت بطلب للحصول على الفحوصات والجلسات، ووصلتها الموافقة على جلسات العلاج، بينما لم تصل الموافقة على الفحوصات، ما يعطل، بحسب قولها، بدء رحلة العلاج.
وأضافت: "كان ممكن أعمل الفحوصات بره في مركز وكانت هتكلفني 1000 جنيه تقريبًا، علشان أخد الجلسات على طول وأختصر وقت من الانتظار، لكن المستشفى رفضت تمامًا".