تأثرت أسعار اللحوم البلدية بالموجة الأخيرة من الغلاء في مصر، إذ وصلت في بعض المناطق إلى 500 جنيه للكيلو الواحد، ما دفع كثيرًا من الأسر إلى إعادة النظر في عادات الشراء والاستهلاك.
ورغم أن اللحوم المستوردة تبدو خيارًا أقل تكلفة، فإن عددًا كبيرًا من الأهالي ما زالوا يفضلون تقليل استهلاك اللحوم البلدية بدلًا من استبدالها بالمستوردة.
ورصدت "صوت السلام" آراء عدد من أهالي دار السلام حول تأثير ارتفاع الأسعار على حياتهم اليومية، حيث أجمع من التقت بهم على الاتجاه إلى شراء كميات أقل من اللحوم البلدية، مع الحفاظ عليها كخيار أساسي للاستهلاك، واللجوء إلى اللحوم المستوردة كبديل ثانوي، خاصة لدى الأسر كبيرة العدد.

وقالت مروة حسن، ربة منزل، إنها لا تلجأ إلى اللحوم المستوردة، مؤكدة أن اللحم البلدي لا بديل له بالنسبة لعائلتها، رغم الفارق الواضح في الأسعار لصالح اللحوم المستوردة، لذلك تفضل تقليل الكميات التي تشتريها من اللحوم البلدية بدلًا من تغيير نوعها.
وأضافت مروة أنها اضطرت إلى خفض استهلاك أسرتها من ثلاثة كيلو جرامات خلال العام الماضي إلى كيلو أو كيلو ونصف فقط هذا العام، لتتمكن من تدبير احتياجات المنزل.
وترى شيماء محمد، ربة منزل، أن هناك اختلافًا واضحًا بين اللحوم البلدية والمستوردة من حيث الجودة والطعم، مشيرة إلى أن بعض الأسر أصبحت تُقبل على شراء اللحوم المستوردة بسبب انخفاض أسعارها مقارنة بالبلدي، لكنها شخصيًا لا تفضلها.
ويتفق معها محمد عزام، الذي يعمل في الأعمال الحرة، في تفضيله للحوم البلدية، إذ يرى أن ارتفاع الأسعار يرجع إلى موجة الغلاء العامة وارتفاع تكاليف المعيشة، موضحًا أن اللحوم المستوردة أصبحت الخيار الأول لبعض الأسر الكبيرة بهدف توفير النفقات، خاصة مع الزيادة المستمرة في أسعار اللحوم البلدية.
فيما أكد هاني وليد، العامل في محل لتصليح الأجهزة الكهربائية، أن ارتفاع أسعار الأعلاف والمواشي تسبب بشكل مباشر في زيادة أسعار اللحوم، الأمر الذي أثر على الكميات التي تشتريها الأسر هذا العام مقارنة بالعام الماضي.
وأضاف أنه رغم زيادة الإقبال على شراء اللحوم خلال عيد الأضحى لتنويع الأصناف، فإن أسرته ستحاول هذا العام ترشيد الاستهلاك قدر الإمكان.
ومن جانبه، قال فتحي العمدة، صاحب محل جزارة، إن الإقبال على الشراء تراجع بالتزامن مع ارتفاع الأسعار، لكنه يحاول تخفيف العبء عن المواطنين من خلال تقليل هامش الربح لجذب الزبائن.
ووجّه رسالة إلى الجزارين مع اقتراب عيد الأضحى، مؤكدًا أن مهنتهم «أمانة»، وأن عليهم الالتزام بآداب الذبح، والحفاظ على نظافة المكان، وتوفير اللحوم الطازجة ذات الجودة العالية، حتى يكون عملهم مصدر رزق حلال ويحافظ على ثقة المواطنين.