تطل شرفة فصل ابن داليا سالم، 32 عامًا، بالصف الثاني الابتدائي، في مدرسة البطل الشهيد عادل مصطفي الابتدائية، على تراكم القمامة أمام سور المدرسة، في اللحظة التي يتزاحم فيها الأطفال على دخول بوابة المدرسة تصل سيارة جمع القمامة التابعة للحي.
تتجمع القمامة أمام سور المدرسة الشهيرة باسم "مدرسة الجزيرة الابتدائية"، الواقعة في حي دار السلام بمحافظة القاهرة، لتنتشر منها رائحة كريهة وحشرات تغزو فضاء المدرسة.
تقع المدرسة في شارع عبد الفتاح سليم، المتفرع من شارع الجسر البراني، الذي يضم 5 مدارس أخرى للمرحلتين الابتدائية والإعدادية وهن على مقربة من مدرسة "الجزيرة".
ضعف المناعة وتلوث بصري
تؤكد داليا سالم، أن القمامة أثرت على طفلها بسبب الرائحة الكريهة وانتشار الذباب في الفصل، مضيفةً: "معرفش مين بيجيله قلب يرمي زبالة جنب المدرسة، العيال سنها صغير ومناعة ابني ضعيفة بخاف يتعدي بأي مرض، غير أنه مش المفروض يقعد في فصل قدامه مقلب قمامة… ده مش طبيعي أبدًا".

يؤذي مشهد القمامة المتجمعة حول سور مدرسة "الجزيرة"، صباح محمد، 40 عامًا، ولي أمر طالبة في الصف الرابع الابتدائي، وتسكن بنفس شارع المدرسة، موضحةً "اللي بيشجع زيادة القمامة هو السكان بيرموها هنا، لأنها أقرب لهم ولكنها بتزود أزمة المدرسة والشارع".
وأضافت أن سكان الشارع حاولوا التواصل الهاتفي أكثر من مرة مع هيئة نظافة وتجميل القاهرة، إلا أن الحلول كانت مؤقتة وسرعان ما تعود القمامة مجددًا.
أين صناديق القمامة؟
أجرت محررة "صوت السلام" جولة ميدانية للبحث عن صناديق جمع القمامة بحي دار السلام، وجدت توزيع 6 صناديق في الشوارع الرئيسية، هي: شارع مصر حلوان الزراعي وشارع الفيوم وشارع أحمد زكي والجسر البراني، إلا أن سكان شارع عبد الفتاح سليم يحتاجون إلى مدة زمنية تراوح 10 و 15 دقيقة سير على الأقدام للوصول إلى أحد الصناديق.
ويتمنى طارق علاء، 44 عامًا، ولي أمر طالب بالمدرسة، أن ينهي ابنه عامه الأخير لينتقل إلى المرحلة الإعدادية في مدرسة أخرى، قائلًا إن شكل القمامة أمام المدرسة غير آدمي وغير حضاري، بسبب أن رائحة القمامة والحشرات تنتشر داخل المدرسة، منوهًا إلى تأثير ذلك على صحة الطلاب والعملية التعليمية بأكملها.
وعند إجراء تجربة التواصل مع هيئة نظافة وتجميل القاهرة، عبر الخط الساخن للشكاوى رقم 19564، لتقديم شكوى عن تراكم القمامة أمام مدرسة الشهيد عادل مصطفي الابتدائية، لم تتلق ردًا من خدمة العملاء.