حتى بعد انتهاء العيد.. شكاوى من تعطّل ماكينات الصرف الآلي

تصوير: مريم أشرف - تعطل ماكينات الصراف الآلي بدار السلام

كتب/ت مريم أشرف
2026-06-01 18:11:42

استدان حسام خيري، 64 عامًا، بالمعاش ومن سكان حي دار السلام، 4 آلاف جنيه في أول أيام عيد الأضحى، بعد أن فقد الأمل في الحصول على معاشه بسبب تعطّل ماكينات الصراف الآلي في حي دار السلام بالقاهرة.

واستدان مرة أخرى حتى يتمكن من سداد إيجار مسكنه الشهري بعد العيد، مشيرًا إلى أن "أغلب الماكينات كانت فارغة حتى اليوم، واضطررت إلى الاستدانة لسداد التزامات الشهر". وقطع خيري مسافات بين عدد من الماكينات داخل شارع الفيوم ومحطة مترو دار السلام، بشكل متكرر خلال الأيام الماضية، على أمل صرف المعاش.

واشتكى أصحاب المعاشات في حي دار السلام بالقاهرة من استمرار تعطل صرف معاشات شهر يونيو، نتيجة نقص ماكينات الصراف الآلي داخل الحي وخروج بعضها عن الخدمة، وهي الأزمة التي بدأت قبل عيد الأضحى وما زالت آثارها ممتدة حتى بعد انتهائه.

أموال معطلة

واضطر عدد من السكان إلى الاستدانة أو الانتقال إلى أحياء مجاورة لاستخدام ماكينات الصراف. ورغم أن صرف المعاشات تم قبل العيد بأيام، فإن المشكلة كانت أشد داخل دار السلام بسبب قلة الماكينات مقارنة بعدد السكان وارتفاع الضغط عليها.

وتأتي هذه الأزمة في سياق أوسع من الشكاوى التي شهدتها ماكينات الصراف الآلي على مستوى الجمهورية خلال الفترة نفسها، بسبب نقص السيولة النقدية داخل عدد كبير منها، بالتزامن مع صرف الرواتب والمعاشات قبل عيد الأضحى.

ورغم عودة العمل تدريجيًا إلى معظم ماكينات الصراف خلال أيام العيد، فإن أزمة سكان دار السلام استمرت بصورة أكثر حدة، نتيجة النقص الواضح في عدد الماكينات داخل الحي، إلى جانب الأعطال المتكررة، ما دفع بعض المواطنين إلى تحمل أعباء إضافية، سواء بالاستدانة أو الانتقال لمسافات بعيدة للحصول على مستحقاتهم الشهرية.

في العيد و"غير العيد"

وطلبت هدى عبد الوهاب، 70 عامًا، بالمعاش ومن سكان الحي، من أحد أبنائها أن يحاول صرف المعاش لها من ماكينات بالأحياء المجاورة، إذ لا تستطيع قطع مسافات طويلة بسبب ظروفها الصحية. وتمكن أبناؤها من صرف المعاش من ماكينة بحي المعادي، مشيرة إلى أن ما زاد من حدة الأزمة هو إغلاق مكاتب البريد نظرًا لإجازة عيد الأضحى، إذ كانت تلجأ إلى مكتب دار السلام الرئيسي في حال تعطل الماكينات بالحي.

وأوضحت هدى أن الضغط على ماكينات الحي لا يرتبط بالعيد فقط، بل يتكرر خلال الأيام الأولى لصرف المعاشات، مضيفة: "بنقف بالطوابير على الماكينات، وفي حال تعطلت واحدة بنروح لمكينة تانية في مكان أبعد غصب عننا".

ونشرت "صوت السلام" تقريرًا بعنوان: "خارج الرقمنة.. دار السلام بلا ماكينات سحب و'إنستاباي' يزيد المعاناة"، رصدت فيه أزمة نقص الماكينات بالحي، ولجوء السكان إلى بدائل مثل "إنستاباي" مقابل دفع رسوم على عمليات السحب، إلى جانب قطع مسافات للوصول إلى ماكينات بأحياء أخرى للحصول على معاشاتهم ورواتبهم.

صعوبات تواجه أصحاب المعاشات

وذهب علاء محروس، 62 عامًا، بالمعاش ومن سكان الحي، إلى ميدان المحطة بحي المعادي، المعروف بوجود فروع لعدد كبير من البنوك، حتى يتمكن من صرف معاشه ومعاش زوجته، بعد أن فقد الأمل في عودة ماكينات الصراف بدار السلام إلى العمل عقب إجازة العيد، وبعد أن اضطر إلى الاستدانة لسداد أغلب الفواتير والإيجار.

وقال: "مش طبيعي أدفع إيجار بيتي بالسلف علشان ماكينة بايظة أو مفيهاش فلوس، وهي مشكلة ممكن تتحل بفني ويستفيد منها مئات المحتاجين لفلوسهم".

وبحسب جولة لـ"صوت السلام" اليوم الاثنين على ماكينات الصراف الآلي بشارع الفيوم وشارع مصر حلوان الزراعي ومحطة مترو دار السلام، تبين وجود قرابة 8 ماكينات معطلة أو خالية من النقود، ما يشير إلى استمرار الأزمة بعد انتهاء أيام عيد الأضحى.

وتواصلت "صوت السلام" مع الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عبر الهاتف و"واتساب"، للاستفسار عن موقف ماكينات الصراف بالحي، لكنها لم تتلقَّ ردًا. كما تواصلت مع إسلام أكمل قرطام، عضو مجلس النواب عن دائرة البساتين ودار السلام، عبر الهاتف و"واتساب"، لكنها لم تتلقَّ ردًا أيضًا.