يعيش سكان قرية المنيل التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية معاناة يومية بسبب انقطاع وضعف مياه الشرب منذ نحو أسبوعين، حيث أكد عدد من الأهالي أن الأزمة دفعتهم للاعتماد على تخزين المياه في الجراكن والأوعية البلاستيكية أو البحث عن مصادر بديلة لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وقالت أمينة عوض، 45 عامًا، ربة منزل، إن أزمة المياه أثرت على جميع أفراد الأسرة، موضحة أن الأهالي أصبحوا يخزنون أي كميات تصل إليهم تحسبًا لاستمرار الانقطاع.
وأضافت: "نذهب إلى الجوامع القريبة بمدينة طلخا والقرى المجاورة، أو إلى أقاربنا في المدينة، ونملأ الجراكن وزجاجات المياه البلاستيكية لتكفينا، ثم نكرر الأمر يوميًا حسب توفر المياه".
وقالت منى السيد، 45 عامًا، ربة منزل، إن انقطاع المياه المتكرر أصبح عبئًا كبيرًا على الأسر داخل القرية، مشيرة إلى أن الأهالي يضطرون إلى تغيير مواعيد أعمالهم وانتظار عودة المياه.
وأضافت: "نترقب عودة المياه يوميًا ونستغل أي وقت تتوفر فيه، ونملأ كل الجراكن المتاحة لأننا لا نعرف موعد الانقطاع التالي، والأمر أصبح مرهقًا خاصة للأسر الكبيرة".
وقال أحمد عبد الرحمن، 38 عامًا، أحد سكان القرية، إن المشكلة لا تقتصر على الانقطاع فقط، بل تمتد إلى ضعف الضغوط في بعض الأوقات، ما يعيق وصول المياه إلى المنازل، خاصة في الأدوار العليا.
وأوضح: "أحيانًا تعود المياه ليلًا أو فجراً، لكنها تكون ضعيفة جدًا ولا تكفي الاحتياجات الأساسية، ونضطر للانتظار لساعات لتخزين كمية مناسبة".
وقالت فاطمة إبراهيم، 60 عامًا، ربة منزل، إن كبار السن هم الأكثر تأثرًا بالأزمة لصعوبة حمل الجراكن أو الحصول على المياه من أماكن بعيدة.
وأضافت: "المياه حاجة أساسية ولا يمكن الاستغناء عنها أو تأجيلها، ومعاناة الجراكن مرهقة خصوصًا لكبار السن".
الشركة القابضة توضح السبب
وقال مصطفى إبراهيم، موظف تقنيات الشبكات بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بالدقهلية، إن الشركة تتابع شكوى انقطاع وضعف المياه بقرية المنيل، مشيرًا إلى أن فرق التشغيل والصيانة تراجع شبكات وخطوط التغذية للوقوف على أسباب المشكلة.
وأوضح أن ضعف أو انقطاع المياه قد يرجع إلى أعطال طارئة أو انخفاض ضغوط الشبكة، خاصة في نهايات خطوط التغذية، مؤكدًا الدفع بفرق الصيانة فور تلقي البلاغات لإعادة الخدمة.
وأضاف أن الشركة تستقبل الشكاوى عبر قنوات التواصل المختلفة، ويتم فحصها ميدانيًا بالتنسيق مع الجهات المختصة، مع استمرار العمل على متابعة موقف القرية.
توقف بعض الأنشطة التجارية
وقال محمد حسن، 50 عامًا، صاحب ورشة لحام، إن استمرار ضعف المياه أثر على العمل، نظرًا لاعتماد النشاط على المياه بشكل مستمر.
وأوضح: "بعض الأعمال تتعطل ونضطر لتأجيل الطلبات أو توفير المياه من مصادر أخرى، ما يزيد التكلفة".
وقال أحمد أبو شامة، موظف حكومي، إنه تقدم بعدة شكاوى عبر الصفحة الرسمية لمحافظة الدقهلية، دون استجابة واضحة حتى الآن.
وأضاف: "طالبنا بحل المشكلة أكثر من مرة، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراءات واضحة حتى الآن".
ومن جانبه، قال محسن عبد الناصر، أخصائي متابعة ميدانية بديوان عام محافظة الدقهلية، إن المحافظة تتابع شكاوى المواطنين بشأن الخدمات الأساسية، ويتم التنسيق مع شركة المياه والوحدات المحلية المختصة.
وأوضح أن المحافظة لم تتلقَّ حتى الآن تقريرًا رسميًا يفيد بوجود عطل كامل ومستمر، مشيرًا إلى أن فرق المتابعة تراجع الشكوى وتتواصل مع الجهات المعنية لمعرفة الأسباب.
وأضاف: "يتم فحص البلاغات الواردة، وفي حال ثبوت مشكلة يتم توجيه الجهات المختصة للتعامل معها ومتابعة الموقف حتى عودة الخدمة".