يبدأ مسلسل ورد وفل وياسمين داخل شقة بسيطة في إحدى مناطق القاهرة، حيث تعيش إلهام "صبا مبارك" مع والدتها وابنها، وبينما تستعد للخروج إلى عملها، يصلها خبر الإفراج عن زوجها السابق من السجن، فتسيطر عليها حالة من الخوف والارتباك، وتسارع إلى تجهيز حقيبتها ومغادرة المنزل، وهي تخبر ابنها: "أنا خايفة أبوك ياخدك مني ومش هشوفك تاني".
تعمل إلهام "كوافيرة"، وتتنقل بين المنازل لتقديم خدماتها، وفي أحد الأيام، تصعد إلى شقة في طابق مرتفع دون مصعد، فتتعرض لإرهاق شديد وتفقد وعيها، ما يدفعها إلى إجراء تحاليل طبية لمعرفة سبب تدهور حالتها الصحية.
في معمل التحاليل، تتعرف على طارق "أحمد عبد الوهاب"، ومنذ المشاهد الأولى، يبرز صناع المسلسل الفارق الاجتماعي بين حياة طارق وإلهام.
ومع مرور الوقت، يكتشف طارق إصابة إلهام بسرطان الدم، لكنه يتردد في إخبارها بالحقيقة، ويخبرها بدلًا من ذلك بأنها تعاني من أنيميا حادة، محاولًا مساعدتها في بدء رحلة العلاج، وخلال هذه الرحلة، تتطور مشاعره تجاهها ويعترف لها بحبه، لكنها ترفض في البداية بعد اكتشافها أنه أخفى عنها حقيقة مرضها. وبعد اعتذاره، تصفح عنه، ويقرران استكمال رحلة العلاج معًا، على أمل أن تنتهي بالزواج.
لكن النهاية تأتي على عكس المتوقع؛ إذ تتوفى إلهام، لينتقل المسلسل بعد أربع سنوات إلى حياة طارق الجديدة، حيث تزوج زميلته وأنجب منها طفلًا، ورغم استقراره، تكشف بعض التفاصيل الصغيرة أن ذكراها ما زالت حاضرة في حياته.
أرى أن المسلسل نجح في المزج بين الرومانسية والكوميديا والدراما، وجاءت أحداثه ممتعة ومتماسكة، لكن النهاية لم تكن مقنعة بالنسبة لي، إذ كنت أتوقع أن يمنح العمل بصيص أمل لمرضى السرطان، سواء باستمرار إلهام في رحلة العلاج أو شفائها في النهاية.
أما فيما يتعلق بعلاقة طارق بإلهام، فأميل إلى أنها كانت أقرب إلى التعاطف منها إلى الحب، فالمسلسل أشار أكثر من مرة إلى أن طارق لا يستطيع التمييز بين الحب الحقيقي والانبهار أو التعلق المؤقت، كما حدث مع بائعة الورد في بداية الأحداث.
كذلك، فإن انتقاله إلى حياة جديدة بعد سنوات بدا طبيعيًا، لكنه بالنسبة لي يدعم فكرة أن ارتباطه بإلهام كان نابعًا بدرجة كبيرة من تعاطفه مع ظروفها ومعاناتها، أكثر من كونه حبًا عميقًا استثنائيًا.