تلوين البيض وجيل "زد" و"ألفا"

تصميم| محمد صلاح

كتب/ت حنين ليله
2026-04-12 20:35:47

يعود الاحتفال بعيد شم النسيم إلى المصريين القدماء؛ فمنذ آلاف السنين، حدد أجدادنا يومًا في السنة للاحتفال بعيد الربيع، وارتبط هذا اليوم بطقوس مثل: أكل الفسيخ والرنجة وتلوين البيض، ولكن من أين جاءت هذه الفكرة؟

من خلال البحث عن إجابة هذا السؤال، تبين أن سبب الاحتفال اعتقاد المصريين القدماء أن يوم شم النسيم يمثل بداية حياة جديدة، ويسمى لديهم "شمو"، ويعني بعث الحياة أو بداية الخلق، وقد احتفلوا به مع بداية فصل الربيع، واعتبروا البيض رمزًا للحياة والخلق، فكانوا يكتبون أمانيهم على البيض ويضعونه في الشمس، ولسان حالهم يقول "يارب تتحقق". أما عادة أكل الفسيخ، فارتبطت لدى الفراعنة بحبهم للأسماك المملحة؛ لإمكانية تخزينها لفترات طويلة، كما كان رمزًا للخير والرزق عندهم، لذلك ظل جزءًا أساسيًا من الاحتفال.

توارثنا الطقوس من جيل لجيل، نكرر ما كان يفعله أجدادنا حتى اليوم، ففي يوم شم النسيم نخرج إلى المتنزهات والحدائق، ونأكل الفسيخ والرنجة، وتجتمع العائلة لتلوين البيض، ولكن لم تعد العادة الأخيرة من أساسيات الاحتفال، بل أصبحت عادة مهجورة. وبسؤال أصدقائي وأقاربي عن طقوسهم في شم النسيم لم يذكر أحد منهم تمسكه بتلك العادة، بل إن بعضهم يستغرب الفكرة، ومن سبق له تلوين البيض يقر أن عائلته تخلت عن تلك العادة منذ زمن.

أما بالنسبة لي ولعائلتي فنحن نفضّل الالتزام بطقوس العيد كاملة، من تلوين البيض وأكل الفسيخ والرنجة والتنزه، نجتمع خلال شم النسيم ونشتري البيض والألوان، ويختار كل فرد منا صورة لتزين بيضته، مثل الرسومات الكرتونية المختلفة، أو حتى أشكالًا عشوائية، ونقضي اليوم معًا حتى المساء.

نتمسك أنا وعائلتي بهذه العادة، أتمنى عودة انتشارها خاصة بين الأطفال، ليتمكنوا من ممارستها بين أفراد أسرتهم، والاستمتاع بها، وحفظ العادات المتوارثة لشم النسيم.