زيادة أيام الدراسة.. أعباء إضافية على الطلاب والأسر والمعلمين

كتب/ت يارا خليل
2026-09-28 12:44:32

مع انطلاق العام الدراسي الجديد، لم يعد النقاش حول زيادة أيام الدراسة مرتبطًا بعدد الأيام التي يقضيها الطلاب داخل المدرسة فقط، وإنما امتد إلى تفاصيل يومهم خارجها؛ من وقت المذاكرة والواجبات إلى الدروس الخصوصية والراحة والأنشطة، وصولًا إلى المصروفات التي تتحملها الأسر.

وبينما يرى بعض الطلاب أن زيادة أيام الدراسة قد تمنحهم وقتًا أطول لفهم المناهج ومتابعة الدروس، يخشى آخرون أن تأتي على حساب الراحة والوقت المخصص للحياة الأسرية والأنشطة. أما الأسر والمعلمون، فيتوقف تقييمهم للتغيير على تأثيره في المصروفات وتنظيم الوقت والالتزامات اليومية.

وفي تصريحات سابقة لوزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، نُشرت على الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء، أكد الوزير  أن عدد أيام الدراسة الفعلية كان يبلغ نحو 116 يومًا في عام 2023، ثم وصل  إلى 183 يومًا في العام الدراسي 2026/2027.

وقت أطول للشرح.. أم التزامات أكثر؟

ترى حبيبة محمود، 16 عامًا، طالبة بالصف الأول الثانوي، أن زيادة عدد أيام الدراسة قد تحمل جانبًا إيجابيًا للطلاب، لأنها تمنح المعلمين وقتًا أطول لشرح أجزاء المنهج ومتابعة الطلاب ومعالجة نقاط الضعف لديهم.

لكن حبيبة تشير إلى أن الاستفادة من زيادة أيام الدراسة تختلف من طالب لآخر، بحسب قدرته على تنظيم وقته بين الدراسة والمذاكرة والدروس والراحة. كما ترى أن استمرار الدراسة لفترة أطول قد ينعكس على بعض المصروفات اليومية للأسر، خاصة تكاليف المواصلات والدروس الخصوصية.

في المقابل، ترى هنا مصطفى، 15 عامًا، طالبة بالصف الأول الثانوي، أن زيادة أيام الدراسة قد تأتي على حساب وقت الراحة، خاصة أن انتهاء اليوم الدراسي لا يعني انتهاء الالتزامات الدراسية، إذ يتبعه المذاكرة والواجبات والدروس الخصوصية.

وتوضح هنا أن زيادة أيام الدراسة تعني، من وجهة نظرها، مزيدًا من الالتزامات المرتبطة بالمذاكرة، وهو ما قد يزيد شعور بعض الطلاب بالإرهاق، ويقلل الوقت المتاح لهم مع الأسرة والأصدقاء أو لممارسة الأنشطة اليومية.

المعلمون بين وقت أكبر للشرح وضغط إضافي

ومن جانبها، تؤكد هدى، 39 عامًا، معلمة رياض الأطفال، أن تطبيق القرارات الجديدة المتعلقة بزيادة أيام الدراسة يحتاج إلى مراعاة ظروف الطلاب والمعلمين، موضحة أن زيادة الأيام قد تتيح وقتًا أكبر للشرح والمراجعة والمتابعة.

لكنها تشير في الوقت نفسه إلى أن زيادة أيام الدراسة قد تسبب شعورًا بالضغط والإرهاق إذا لم تتوافر فترات كافية للراحة، إلى جانب احتمال زيادة بعض الأعباء على الأسر، مثل تكاليف المواصلات والدروس، فضلًا عن الأعباء المرتبطة بالعمل بالنسبة للمعلمين.

أعباء تمتد إلى الأسرة

وبالنسبة إلى الأسر، توضح نجوى محمود، 41 عامًا، ربة منزل، أن زيادة أيام الدراسة تعني استمرار ارتباط الطلاب بالمدرسة والمذاكرة لفترة أطول خلال العام، وهو ما ينعكس على تنظيم الحياة اليومية داخل الأسرة.

وتؤكد نجوى أن الطلاب يحتاجون إلى وقت للراحة، في الوقت الذي تتحمل فيه الأسرة على مدار العام أعباء متابعة المذاكرة والمصروفات، معتبرة أن امتداد فترة الدراسة يجعل الأسرة مرتبطة بالالتزامات الدراسية لفترة أطول.