"إبراهيم نصر".. حامي الكتب (فيديو)

تصوير: أمنية حسن

كتب/ت أمنية حسن
2026-06-20 20:15:00

في ورشة صغيرة لا تتجاوز مساحتها بضعة أمتار، مصطفّة بين المحال المزدحمة بشارع السودانيين في منطقة سوق أسوان، يقضي إبراهيم نصر، 61 عامًا، يومه وسط الورق ورائحة الحبر القديمة، محافظًا على مهنة ورثها أبًا عن جد، وامتدت معه لعقود طويلة من التحولات التقنية التي غيّرت شكل الطباعة لكنها لم تُنهِ حرفته.

نشأ إبراهيم داخل مطبعة والده، حيث تعلّم منذ طفولته أسرار الصنعة خطوة بخطوة، من تجميع الحروف يدويًا إلى تركيب الصفحات ونزع الورق من الماكينات، في عملية كانت تعتمد على الدقة والصبر أكثر من أي شيء آخر، وكانت تنتج كميات محدودة لكنها تحمل جهدًا حرفيًا واضحًا. 

ومع مرور الوقت، عايش إبراهيم انتقال المهنة من الطرق التقليدية إلى ماكينات "الأوفست" في أوائل التسعينات، ثم دخول الكمبيوتر إلى عملية الإخراج والطباعة، وهو ما سرّع الإنتاج بشكل كبير وقلّص الزمن والجهد المطلوبين.