في قلب ليالي أسوان الشعبية، حيث يمتزج الإيقاع بالتصفيق وتعلو الأصوات في حلقات ممتدة من الفرح والتراث، يبرز اسم الفنان ياسر رشاد كأحد الأصوات البارزة في فن الكف الصعيدي، ذلك الفن الشعبي العريق الذي يقوم على الارتجال والغناء اللحظي والتفاعل المباشر مع الجمهور.
يبلغ ياسر نحو 50 عامًا، لكنه بدأ رحلته مع هذا اللون الغنائي منذ أن كان في الثالثة والعشرين من عمره، متفرغًا له بعد أن ورثه عن والده الفنان الكبير رشاد عبد العال، أحد أبرز رموز فن الكف في أسوان.
نشأ ياسر رشاد في بيئة شعبية فنية داخل منطقة كوم أمبو، حيث تشكلت ملامح موهبته مبكرًا بين حلقات الغناء الشعبي والمناسبات والأفراح، فتعلم أسرار هذا الفن القائم على سرعة البديهة وقدرة الفنان على صياغة الكلمات والرد الفوري على ما يقدمه "الكفافة" من أبيات شعرية.