مع بدايات فصل الصيف، تتحول بساتين المانجو في مركز إدفو بمحافظة أسوان إلى لوحات زاهية، تتدلى منها الثمار بألوانها المتدرجة بين الأخضر والأصفر، معلنة انطلاق موسم حصاد "ملكة الفواكه"، الذي ينتظره المزارعون عامًا بعد عام.
فمنذ مطلع يونيو الجاري، بدأت أعمال الحصاد في عدد من قرى ومراكز المحافظة، خاصة إدفو وكوم أمبو ودراو ومدينة أسوان، على أن يستمر الموسم حتى أغسطس المقبل.
وتُعد أسوان واحدة من أهم المحافظات المنتجة للمانجو في مصر، إذ تبلغ المساحات المنزرعة بها نحو 20 ألف فدان هذا الموسم، وهي المساحة نفسها التي سجلتها المحافظة خلال الموسم الماضي.
كما تتميز المحافظة بتنوع كبير في الأصناف المزروعة، حيث تضم أكثر من 45 نوعًا من المانجو، من بينها الجلوك والعويسي والصديقة والزبدة، الذي يُعد من أكثر الأصناف استخدامًا في صناعة العصائر، نظرًا لغزارة إنتاجه ووفرة عصيره.
وفي قرية البصيلية بحري التابعة لمركز إدفو، يستعد المزارع سعيد الشابوش لبدء جني ثمار أشجاره، وسط حالة من التفاؤل بموسم وصفه بالمتميز من حيث جودة الثمار ووفرة الإنتاج.
وقال إبراهيم أبو دياب، مزارع مانجو من قرية البصيلية، إن محصول هذا العام جاء جيدًا بفضل استقرار الظروف المناخية والعناية المستمرة بالأشجار، مشيرًا إلى أن الشجرة الواحدة متوسطة الحجم تنتج ما بين 80 و120 كيلوجرامًا من المانجو.
وتنطلق شحنات المانجو الأسوانية بعد الحصاد إلى عدد من الأسواق الكبرى، وعلى رأسها سوق الحضرة بالإسكندرية، الذي يُعد من أبرز الوجهات التجارية لمحصول المانجو القادم من جنوب مصر.
كما تحظى بعض الأصناف، وعلى رأسها العويسي والفص، بإقبال خاص من الفنادق والأسواق المتميزة، لما تتمتع به من جودة عالية ومذاق مميز.
ويبدأ المزارعون زراعة المانجو خلال شهري سبتمبر ومارس، قبل أن تتوج شهور العمل والرعاية بموسم الحصاد في يونيو، حيث تمتلئ البساتين بحركة العمال والمزارعين.