يعرفها كثيرون بصوتها المميز، في مجال التعليق الصوتي، لكنها اقتحمت عالم الإخراج السينمائي، هذا العام، بتجربة أولى في صناعة الأفلام، من خلال مشاركتها بمهرجان أسوان لأفلام المرأة في دورته التاسعة، بعد أن مرت بتجربة تمثيل ثرية في أفلام "حكايتهن"، و"تحت الجناح"، و"لما ينام النيل"، و"واد الروح".
تروى لنا المعلقة الصوتية والممثلة والمخرجة، أميرة خليفة، في حوارها مع "عين الأسواني" عن تجربة مشاركتها بفيلم قصير يحمل اسم "قلم كوبيا"، وتكشف تفاصيل هذه المغامرة التي استوحتها من قصة "الوريثة" للكاتبة الأسوانية "تيسير النجار"، كما تشاركنا الرحلة الممتعة والمليئة بالتحديات التي مرت بها، من كتابة السيناريو وحتى الوقوف خلف الكاميرا..خلال الحوار التالي:

كيف بدأت في مجال صنع الأفلام؟
دائما ما كان لدي شغف بالكتابة، ولهذا كتبت سيناريو فيلمي الأخير، أستطيع أن أقول أنني الآن في مرحلة تعلم صناعة السينما، وأحاول تقديم أعمال فنية لطيفة بالإضافة أنني حضرت ورش مهرجان أسوان الدولى فى دورته الأولى كمشاهدة ومستمعة فقط.
وانبهرت بمستوى الحاضرين الذين يقدمون الورش، وشعرت بالانجذاب ناحية السينما، وبعد ذلك شاركت في ورش كتابة السيناريو.
ما الأفلام التي شاركتِ فيها سابقًا؟
شاركت في عدة أفلام كان أولها فيلم "تحت الجناح"، وكتبت أيضًا سيناريو الفيلم، كما شاركت بالتمثيل في فيلم "لما ينام النيل" وفي فيلم "حكايتهن"، بالإضافة في فيلم قمت بصنعه اسمه "حيضة"، وشاركت به في مهرجان سينما الموبايل.
وشارك الفيلم في مهرجان فلسطين للدقيقة الواحدة، وحقق مركزًا جيدًا وجائزة مالية، وكان إنتاج المهرجان ومؤسسة دوار للفنون.
وهناك فيلم آخر، وهو "في السكة "، وحصل على مركز ثالث، في مهرجان سينما الموبايل، وآخر فيلم شاركت في صناعته هو "سر نجاة"، والذي تناول مرض نقص المناعة المكتسب فيروس HIV.
ما قصة الفيلم الذي تشاركين به في مهرجان هذا العام؟
يشاء الحظ أن تكون مشاركتي الأولى كمخرجة في المهرجان بفيلم يحمل اسم "قلم كوبيا"، وهو فيلم مقتبس عن قصة "الوريثة" للكاتبة الأسوانية القديرة "تيسير النجار"، والتي نُشرت في مجموعة قصصية تحمل نفس الاسم، وحولت هذه القصة إلى فيلم قصير مدته خمس دقائق بعنوان "قلم كوبيا".

كم استغرق تصوير وإنتاج الفيلم ومن هو فريق العمل الذي تعاونت معه؟
تم تصوير الفيلم في يوم واحد، أما مرحلة المونتاج فقد استغرقت يوماً آخر، فقد كان معي فريق عمل محب جداً للسينما ويعمل باحترافية عالية، توليت مهمة كتابة السيناريو والإخراج، وكان معي خالد عطا الله، وهو مخرج مسرحي في أسوان وخالد كان يمثل دور الأب الدجال اللي عايز بنته تورث مهنته عنه لكن هي تتمرد وتقرأ وتكتب قصص داخل الاحجبة، أما بطلة الفيلم فهي "ميادة مجدى"، التي تجسد دور ابنة الشيخ في القصة.
وهي أيضاً ممثلة مسرحية موهوبة ولها فرص في قصر ثقافة أسوان، كما شاركت معنا ابنتان اكتشاف جديد وهم "سمية شاهين، وملك محمود" قامتا بدور البنت وأمها، وقد انضمت إلينا من خلال ورش جديدة جداً، كان الإشراف العام لفاطمة خضري، والمخرج المنفذ رحمة عرفة، وهما صديقتان من ورش مهرجان أسوان وقد استطعن إخراج الفيلم بشكل جميل جداً.

ما أبرز الصعوبات التي واجهتك في مشوارك لصنع الفيلم؟
كانت معظم الصعوبات في البداية تتعلق بالعثور على الممثلين المساعدين، فقد كانت هذه نقطة تحدٍ بالنسبة لي، ولهذا السبب قمنا بعمل "كاستينج" في البداية بعد ذلك واجهتنا صعوبة في تحديد موقع التصوير المناسب، كنت أبحث عن مكان لا يرتبط بالطابع النوبي بشكل مباشر، لأن معظم الأفلام التي تُنتج في الجنوب تركز على هذا الطابع، بينما فيلمنا لا علاقة له بالنوبة.
كنت أبحث عن بيت ذي سمات أساسية من حيث الألوان الزاهية والعناصر التي تدل على طبيعة البيت بمجرد رؤيته، وقد استغرقنا وقتاً طويلاً للعثور على هذا الموقع المناسب أيضاً، كان هناك تحدٍ آخر وهو ضرورة الانتهاء من الفيلم بسرعة كبيرة جدًا، لأن فريق العمل كان سيسافر إلى القاهرة بالأفلام، ثم ينتقلون لمرحلة أخرى من العمل في أفلام أخرى هذا الأمر جعل عملية المونتاج تتم بسرعة ربما لم تكن الأفضل بالنسبة لي كصاحبة رؤية، حيث كانت هناك بعض الأشياء التي تمنيت تعديلها لو كان لدي وقت أطول.
كيف توفقين بين عملك في مجال الفويس أوفر والتصوير والأفلام؟
لحسن الحظ أن معظم فترات التصوير، سواء للأفلام التي مثلت فيها أو الفيلم الذي أخرجته، تزامنت مع أيام إجازات من العمل، وهذا كان مريحًا للغاية ولكن في الأيام العادية، أواجه صعوبة كبيرة، خاصة وأنني أم ومسؤولة عن ابنتين، وتهمني دروسهم وحياتهم اليومية.
وهذا الأمر يشكل عائقاً، ولكن ربما لأن الله ييسر لي، فإن أيام التصوير كانت غالبًا في الإجازات بخلاف ذلك، أضطر إلى إنهاء عملي بسرعة أو الاستئذان من عملي كـ معلقة صوتية وكاتبة سيناريو، أسرتي تدعمني بأنها بتديني مساحتي في الخروج والتصوير واوقات كتير بناتي بيكونوا معايا في التصوير والشغل الخارجي أو تحديد مواعيد التصوير في وقت متأخر قليلاً، حتى أتمكن من الذهاب لإحضار بناتي يكونوا معي في موقع التصوير وهذا يمثل ضغطًا عليّ، لأنني أضطر إلى رعايتهن طوال اليوم، فأحاول توفير الطعام والراحة لهن حتى لا يشعرون بالإرهاق أثناء فترة التصوير.
هل شاركتِ في المهرجان من قبل؟
أكيد طبعا، هذا العام يعتبر مشاركتي السابعة في مهرجان أسوان في السنوات الماضية، كنت أشارك في ورش كتابة السيناريو، والأفلام التي شاركت فيها كانت بصفتي كاتبة سيناريو أو ممثلة لكن هذا العام، وهو الدورة التاسعة للمهرجان، حالفني الحظ في أن أكون كاتبة سيناريو الفيلم ومخرجته في نفس الوقت، وهذه هي المرة الأولى التي أتولى فيها الإخراج في مهرجان أفلام المرأة.

كيف كانت تجربتك الأولى في الإخراج؟
في الحقيقة، أنا في الأساس كنت أكتب قصصًا، وكتابة القصة القصيرة أو الكتابة الإبداعية بشكل عام تختلف عن الكتابة للدراما أو لشيء مصور كالسيناريو هذا النوع من الكتابة كان يتطلب ورشًا وتدريبات مكثفة، وقد وفرت لي ورش مهرجان أسوان هذه الفرصة كنت سعيدة الحظ بالتدرب في ورش كتابة السيناريو مع الأستاذة وسام سليمان، وهي بالطبع من الكاتبات المعروفات في السينما المصرية ولها أفلام مهمة جدًا مثل "شقة مصر الجديدة" و"بنات وسط البلد" وغيرها.
كم استغرق كل فيلم من الوقت في تنفيذه؟
فيلم "في السكة" أخذ يوم واحد بس، وفيلم "حكايتهن" ايضا أخذ يوم، أما فيلم "حيضة" فأخذ حوالي أربع أو خمس ساعات، لأنه فيلم مدته دقيقة واحدة فقط
وما طموحاتكِ المستقبلية في هذا المجال؟
هدفي واهتمامي إن يكون لي صوت مسموع على نطاق التعليق الصوتي، وإني أكون كاتبة سيناريو معروفة في الوطن العربي، وأسير على غرار كاتبات السيناريو الموجودين في الساحة الفنية.