لعبة.. بلا عضلات

كتب/ت محمد وليد
2025-08-09 17:15:53

هل خطر ببالك بعدما خضت كل التجارب في جميع الرياضات، أن تنجح في لعبة لم تتوقعها، ولم تحلم بها، ولم تفكر بها من قبل، ولكنك خضت التجربة، ونجحت بالاجتهاد، والمثابرة، والاكتشاف.

عندما كنتُ صغيرًا كنت أريد شيئًا أشغل به وقت فراغي في العطلة الصيفية، وكنت أجد على الإنترنت أبطالًا في رياضات مختلفة، مثل: كرة القدم، وكرة السلة، والبوكسينج، وغيرها، وعندما أردت أن أصبح مثلهم حلمت بأن أترك بصمة وأشعر بالفخر، فبدأت بلعب كرة القدم، ولمدة سنتين، اكتشفت أنني أفتقد الموهبة المطلوبة، اتجهت إلى رياضة السباحة، كانت صعبة، مارستها لمدة سنة كاملة، ولكن في أيام الشتاء كنت أشعر بالتعب كثيراً، و لم أستطع الاستمرار لفترة أطول.

اتجهت بعد السباحة إلى كرة السلة، ولكنني كنت قصيرًا بالنسبة لهذه الرياضة، لذلك لم يمر سوى شهر واحد تركتها، واتجهت إلى الكيك بوكسينج، ومارستها لمدة سنتين، ولكن جاءت فترة جائحة كورونا، واضطررت إلى التوقف، وبعد انتهاء الوباء اتجهت إلى لعبة التنس، ولكني لم أجد الاهتمام الكافي من إدارة النادي الصيفي، ثم تركتها.

بعد فترة من الزمن، وجدت إعلانًا على الإنترنت لمكان متخصص في تدريب الشطرنج، وهي لعبة لا تحتاج لمجهود بدني عالٍ، ولكن تحتاج إلى تفكير وذكاء، اشتركت بها، خصوصاً وأنني كنت متفوقًا في دراستي، وجدتها لعبة جيدة وسهلة بالنسبة لي، واستمريت في لعبها لفترة طويلة، وأصبحت متفوقًا فيها.

قررت خوض البطولة المحلية للشطرنج واستطعت تحقيق مراكز متقدمة، وأصبح تقييمي في لعبة الشطرنج على الهاتف 1805، ثم اتجهت إلى بطولة الجمهورية، وكانت المنافسة قوية، واجهت لاعبين أذكياء للغاية، ولكني استطعت الانتصار في البطولة وأحرزت المركز الأول.

حصلت على كأس بطولة الجمهورية للشطرنج، وميدالية ذهبية، ومن هنا كان التحول الحقيقي في حياتي، وبعد مدة اتجهت إلى بطولة العالم للشطرنج، شارك بها عباقرة ومتفوقين، لم أحرز مركزًا متقدمًا فيها، لكنني اكتسبت الخبرة، وخضت المنافسة، وشاركت بها مجددًا في السنة التي تليها.