نظم كيان سند شباب الصعيد بمحافظة سوهاج، تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة، ندوة توعوية بعنوان "المراهنات الإلكترونية" بمركز شباب توشكى، بحضور عدد من الشباب.
وافتتحت الندوة المدربة شادية محمد، الموجهة بإدارة دار السلام التعليمية، بحوار تفاعلي مع المشاركين لاستطلاع آرائهم حول مفهوم المراهنات الإلكترونية، قبل أن تستعرض تاريخها وتوضح أنها تحولت في السنوات الأخيرة إلى أحد أشكال القمار الرقمي المنتشر عبر الإنترنت.

وتناولت أنواع المراهنات، ومنها الرياضية والمالية والسياسية، مدعمة الشرح بفيديوهات توضيحية عن مخاطر الإدمان السلوكي المرتبط بها، مشيرة إلى إحصائية تفيد بأن مصر جاءت في المركز الخامس عالميًا في الإقبال على المراهنات.
كما أوضحت أساليب استدراج المستخدمين عبر المكافآت الترحيبية، وتطرقت إلى الجوانب القانونية المتعلقة بهذه المواقع، قبل أن تُختتم الندوة بتكريم المشاركين من الطلائع والشباب.
وهم الربح السريع.. ماذا نعرف عنه؟
وقال عبد المنعم أبو جبل، رئيس كيان سند شباب الصعيد، لـ«أهل سوهاج»، إن الفعالية تمثل بداية لخطة توعوية بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، تستهدف رفع وعي الشباب بمخاطر المراهنات الإلكترونية، مؤكدًا أن الكيان يعتزم تنظيم لقاءات مماثلة داخل المدارس والجامعات خلال الفترة المقبلة.
وأكدت شادية محمد أن خطورة المراهنات الإلكترونية لا تقتصر على الخسائر المادية، بل تمتد إلى التأثير في سلوك الشباب وصحتهم النفسية، موضحة أن هذه التطبيقات تعتمد على إغراء المستخدم بوهم الربح السريع، ثم تدفعه إلى الاستمرار بدافع تعويض الخسائر، ما قد يقوده إلى الإدمان والقلق والعزلة والاكتئاب.
وأضافت أن مواجهة الظاهرة تبدأ بالتوعية، داعية إلى تكاتف دور الأسرة والمدرسة لبناء حوار وثقة مع الأبناء، بما يسهم في حمايتهم من مخاطر المنصات الرقمية.
وقالت بسمة مختار، 19 عامًا، إحدى المشاركات، إن الندوة بددت فضولها تجاه مواقع المراهنات، داعية أولياء الأمور إلى بناء علاقة قائمة على الثقة والحوار مع أبنائهم.
في المقابل، رأت شروق هاني، الطالبة بالفرقة الثانية بكلية التكنولوجيا والتعليم، أن تراجع دور التربية الدينية في المدارس أسهم في زيادة انجذاب بعض الشباب إلى المغريات الرقمية.
وحذرت مي سعد، الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية التجارة، من تحول المراهنات الإلكترونية إلى وسيلة للابتزاز، مطالبة بتعزيز الوعي الأسري لحماية الأبناء مع احترام خصوصيتهم.