الهندسة والدراسات.. "مادتان ثقيلتان" على طلاب الشهادة الإعدادية

تصوير: جنة الله أشرف - طلاب الشهادة الإعدادية

كتب/ت رنا محمد - جنة الله أشرف عطية
2026-01-20 18:03:48

أدّى طلاب الصف الثالث الإعدادي، اليوم الثلاثاء، بسوهاج امتحاني "الدراسات الاجتماعية" و"الهندسة" ضمن امتحانات نصف العام الدراسي الأول.

عُقد امتحان مادة الدراسات الاجتماعية من الساعة التاسعة صباحًا إلى الساعة الحادية عشرة صباحًا، وامتحان مادة الهندسة من الساعة الحادية عشرة والنصف صباحًا إلى الساعة الواحدة والنصف ظهرًا.

" أهل سوهاج" رصدت آراء الطلاب بإدارتي أخميم وسوهاج التعليميتين حول مستوى الامتحانين.

"أجزاء صعبة ومعقّدة"

رضوى وائل، الطالبة بمدرسة السادات الإعدادية بإدارة أخميم التعليمية، قالت إن امتحان "الدراسات الإجتماعية" جاء في مستوى الطالب المتوسط، و"شِبه مطابق" للتدريبات التي مرّوا بها سابقًا، كما استعدّت جيدًا للامتحان بحل امتحانات الأعوام الماضية.

وأضافت: "اليوم كان من أكثر الأيام التي شعرتُ فيها بالخوف والقلق، بسبب جمع مادتين من المواد الثقيلة في يومٍ واحد، ممّا شكّل ضغطًا نفسيًا كبيرًا منذ إعلان جدول الامتحانات".

أمّا عن امتحان "الهندسة" فأشارت رضوى إلى أنه تضمّن عددًا من الأجزاء الصعبة والمعقدة التي احتاجت إلى تفكير، كما وصفت بعض الأسئلة بأنها "رِخمة" وتأخذ وقتًا كبيرًا، برغم أن المستوى العام للامتحان تراوح بين المتوسط وفوق المتوسط، على حدّ قولها.

وأضافت أن صعوبة امتحانات هذه المواد ترجع إلى كونها "مصيرية"، تمثل فارقًا كبيرًا في المجموع، مُعبّرةً عن أملها في أن تكون النتائج مُرضية.

"الهندسة" أصعب

الطالبة ملك أسعد، بمدرسة ميريت آمون بإدارة أخميم التعليمية، قالت إن امتحاني المادتين اليوم كانا في مستوى متوسط بوجهٍ عام، إلا أن امتحان "الهندسة" كان الأصعب، إذ تضمّن بعض الأجزاء التي احتاجت إلى تركيزٍ وتفكيرٍ، إضافةً إلى أن الوقت كان غير كافٍ.

وأكدت أنها أنهت الامتحان في اللحظات الأخيرة ولم تتمكن سوى من مراجعةٍ سريعة، خاصةً أن هذه المادة بالنسبة لها تُعدّ من أصعب المواد، بعكس "الدراسات" الذي كان امتحانها سهلًا، وأنهت حل أسئلته في وقتٍ قصير.

تفاوت الانضباط داخل اللجان

وتطرّقت ملك إلى مشكلة الغش داخل بعض اللجان، مُشيرةً إلى وجود تفاوتٍ واضحٍ في الانضباط بين اللجان، فبعض اللجان شهدت حالات غشٍ ملحوظة، في حين تلتزم لجان أخرى بالانضباط الكامل ما يخلق حالةً من عدم تكافؤ الفرص بين الطلاب، على حد وصفها.

وأضافت أن صعوبة الامتحانات إلى جانب غياب العدالة في بعض اللجان يمثل ضغطًا كبيرًا على الطلاب "الملتزمين"، متمنيّة تحقيق مبدأ العدالة بين جميع الطلاب في باقي الامتحانات.

وقالت إيمان فرّاج بمدرسة الشريفات الإعدادية بإدفا، التابعة لإدارة سوهاج التعليمية، إن امتحان الدراسات "كان مغطي جزء كبير من المنهج"، واحتوى على أسئلة سهلة وأخرى صعبة. 

وأضافت أنها في ليلة الامتحان ركّزت بشكل أكبر على "الهندسة"، مُعتبرة أن وضع مادتين بهذه الصعوبة في يومٍ واحد كان قرارًا غير موفّق وأرهق الطلاب كثيرًا، فهي لم تستطع الموازنة بين المادتين، خاصةً مع التركيز الشديد الذي تتطلّبه الامتحانات.

 وأشارت إلى أن امتحان "الدراسات" على وجه التحديد كان مصدرَ قلقٍ لها، إذ كانت تتمنى أن يكون سهلًا، لكنه جاء أصعب ممّا توقعتْ.

الأسئلة والإجابة في الورقة نفسها

وتتفق معها إيمان خلف، الطالبة بالمدرسة نفسها، إذ قالت إن كون الأسئلة والإجابة في الورقة نفسها في امتحان الهندسة سبّب لها ضغطًا في تنظيم الحل، وأربكها في أثناء الإجابة.

وأضافت أن الموازنة بين مذاكرة مادتين صعبتين في يومٍ واحدٍ كان أمرًا شديد الصعوبة، لذا ركّزت أكثر على مادة "الدراسات" باعتبارها الأصعب بالنسبة لها.

وأشارت إلى أنها فوجئت بأن امتحان "الهندسة" جاء أسهل مما توقعت، مقارنةً بالدراسات، إذ احتوى الأخير على العديد من الأجزاء المعقدة، فضلًا عن أن الوقت المخصّص للمادتين لم يكن كافيًا، إذ بالكاد تمكّن الطلاب من إنهاء الإجابة دون أن يُتاح لهم وقتٌ مناسبٌ للمراجعة، وهو ما زاد من صعوبة الموقف، حسب قولها.

بين السطور

وذكرت سما سعيد، الطالبة بمدرسة ناصر الإعدادية، التابعة لإدارة سوهاج التعليمية، أن امتحان "الدراسات الاجتماعية" استغرق كامل الوقت المخصّص له، إذ جاء شاملًا لجميع أجزاء المنهج، واعتمد بشكلٍ كبيرٍ على الأسئلة المقالية، وأنه احتاج إلى قدرٍ كبيرٍ من الحفظ بجانب الفهم، إذ تضمّن العديد من التفاصيل الدقيقة بين السطور.

ويتفق عمر أحمد من مدرسة أولاد سليم بإدفا، بإدارة سوهاج التعليمية، قائلًا: "صح كان جايب بين السطور، بس مش كل الأسئلة صعبة، لكن كان فيه أسئلة صعبة جدًّا ورِخمة وتحتاج لتفكير"، متابعًا "وبالنسبة للجنة الامتحان كانوا شُداد قوي، مفيش غشّ خالص، وأقل حركة كانوا يزعّقوا".

وأفادت رحمة علي، بمدرسة الغوانم، التابعة لإدارة سوهاج التعليمية: "امتحان الدراسات ما كانش طبيعي، كان صعب ومغطّي حاجات كتير جدًا، وكمان كان مقالي وطويل، خاصةً التاريخ، وكان أربع ورقات، ومحتاج تفكير كبير، والوقت ما كفّاش خالص، بحيث خلّصت واتسحبت الورقة وما قدرتش أراجع، واللجنة كانت شديدة جدًّا، بس للأسف بطريقة تخلّي الواحد ما يعرفش يركّز".