بيت المعمار ينظم ندوة عن "الذكاء الاصطناعي والعمارة"

تصوير: مريم أشرف - ندوة الذكاء الاصطناعي والعمارة

كتب/ت مريم أشرف
2025-10-19 18:20:46

أدار بيت المعمار المصري "منزل علي لبيب"، التابع لصندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة، ندوة عن استخدامات الذكاء الاصطناعي في العمارة، أمس السبت، بالتعاون مع جامعة الجلالة، بمناسبة اليوم العالمي للعمارة، المقام في الاثنين الأول من شهر أكتوبر كل عام.

وحضر الندوة حوالي 50 شخصًا، من بينهم طلاب وطالبات كلية العمارة في جامعة الجلالة، جامعتي بدر وأكتوبر، وأدار الندوة ياسر محجوب، باحث معماري وأستاذ في قسم العمارة بجامعة الجلالة، نظمت الندوة عبر 15 دقيقة لكل متحدث.

وتحدث بالندوة: محمد عبد الشكور، معماري وأستاذ في قسم العمارة بجامعة الجلالة، مينا ميشيل، معماري وأستاذ في قسم العمارة بجامعة المنصورة، ماجد زغو، معماري ومتخصص في التصميم الرقمي، والجلسة الأخيرة مع حسين عصام، معماري وأستاذ بقسم العمارة في جامعتي الزقازيق والجلالة.

بيت المعمار ندوة الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي ليس بديلًا للمعماري!

وشرح عبد الشكور، أهمية الذكاء الاصطناعي كمساعد في عملية التصميم نافيًا أنه بديل للمعماري، لكنه يقلل مراحل التصميم ويوفر مرحلة أكثر صعوبة ونهائية وهي المرحلة المرئية للتصميم، التي تساعد المصمم على تخيل شكل المبني في الحي أو المربع السكني؛ بينما كانت تستنزف تلك المرحلة المعماري وتتطلب وقت ومجهود مضاعف لنقل التصميم.

وتابع أن أدوات الذكاء الاصطناعي لا تساعد فقط على تخطي هذه المراحل، بل تطورت حتى وصلت إلى مرحلة تخيل حياة السكان داخل المبنى، مثل درجات الحرارة وحركة الشمس، ما يجعل المعماري أكثر مرونة وقدرة على تغيير التصميم طبقًا للنتائج. 

ولمدة 15 دقيقة، حكي ميشيل، معماري وأكاديمي، عن طفولته مع والده الذي كان معماريًا، لكنه كان يعيد رسم التصميمات في كل مرحلة من الإنتاج والتنفيذ، إلا أن ميشيل حالياً يتعامل مع الذكاء الاصطناعي لتطوير تصميماته دون بذل مجهود للتطوير والرسم عدة مرات في أثناء المراحل المختلفة. 

وفي الجلسة التالية، أفاد زغو، معماري وأكاديمي، بطرق جمع الذكاء الاصطناعي للبيانات وتحليلها، مضيفًا أن من مميزات الذكاء الاصطناعي توقعه للخطوة المقبلة للمستخدم، بينما يطبق ذلك داخل التصميم المعماري متوقعًا وفق طبيعة حركة البشر داخل المبنى لسنوات مقبلة.

بيت المعمار ندوة الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي في سوق العمل

وقالت إسراء عرفة، طالبة في قسم العمارة بجامعة بدر ومن حضور الندوة، إنها في عام التخرج ولذا تهتم بالتعرف على الأدوات التي تساعدها في سوق العمل، ولأنها تهتم بالعمارة البشرية، التي تصمم بما يتناسب مع حياة الإنسان، مؤكدة أن الذكاء الأصطناعي يتطور في جزء العمارة البشرية. 

وتتفق معها صديقتها، التي شجعتها على الحضور، بوسي علاء، طالبة بقسم العمارة في جامعة بدر، أنها تهتم هذا العام بتعلم وإتقان أدوات الذكاء الاصطناعي، بسبب رفضها لفكرة أنه سيأخذ وظائف البشر، مؤكدةً أنها فكرة خاطئة لأن من الضروري تعلم أدواته، حتى يصبح مستخدمه أكثر وعيًا، بدلاً من إنكار وجوده وأنه أصبح من المهارات المطلوبة في سوق العمل.

وفي الجلسة الثالثة، للمعماري حسين عصام، الذي أوضح أن تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل موقع البناء، وأنه جزء من الحفاظ على سلامة العمال، إذ شرح عدة أدوات ترصد أماكن ارتفاع درجات الحرارة والحفاظ على العمال من الإجهاد الحراري، وكذلك تقنيات رصد أماكن الحفر وارتداء العمال لملابس الأمان، وفي حال عدم ارتداء عامل لـ "خوذة الأمان"، تصل إشعارات لمدير الموقع بضرورة التحرك، بينما أكد على أنه يقلل مجهود مديرين المواقع والمعماري بنسبة 85%.

95% يلجأون إلى الذكاء الاصطناعي

وقالت هنا بكر، طالبة قسم عمارة بجامعة الجلالة، أنها تدرس العمارة الرقمية "ديجيتال"، وجزء أساسي من الدراسة هو تعلم الذكاء الاصطناعي، وبدأت استخدام أدواته من العام الدراسي الماضي، مضيفة "مخرجات أدوات الذكاء الاصطناعي بتكون مميزة، لأنه مع العمارة عالم تاني من الإنتاج والتنفيذ"، وعبرت عن امتنانها لتنظيم الندوة داخل بيت المعمار، لأنها تعتبر دمج المهارات الحديثة داخل منزل تراثي، هو دمج مناسب لرؤيتها للعمارة.

وأوضحت ياسمين مصطفي، طالبة بقسم عمارة في جامعة الجلالة، أنها تستخدم الذكاء الاصطناعي من العام الماضي في دراستها، لتعديل المشاريع والجزء المرئي للمبنى، مضيفةً أن بيت المعمار هو "البيت بيعبر عن المعماريين في مصر، ورابع زيارة ليا للبيت، وشايفة أن البيت مميز ومساحة للتعبير عن المعمارين وتعليمهم في ندوات مشابهة".

واختتم الندوة ياسر محجوب، معماري وباحث، من خلال جمع بيانات من الحضور، حول استخدام الذكاء الاصطناعي، ومن ضمن البيانات، أن 95% من الحضور يستخدمون الذكاء الاصطناعي، 80% منهم يستخدمه في العمل، بينما 15% يستخدمه في الحياة الشخصية والدراسة.

واختتم ياسر السيد، مدير بيت المعمار وعميد كلية فنون جميلة بجامعة حلوان، بأهمية تكرار هذه الندوات في شكل ورش عمل، لزيادة توعية الطلاب والعاملين في العمارة حول الذكاء الاصطناعي.