تفاقم أزمة القمامة في شوارع دار السلام وسط غياب هيئة النظافة

تصوير: مريم أشرف - انتشار القمامة في دار السلام

كتب/ت مريم أشرف
2025-05-19 12:03:00

اشتكى سكان عدد من شوارع حي دار السلام في القاهرة من تفاقم أزمة القمامة، التي أصبحت مشهدًا يوميًا مألوفًا يهدد الصحة العامة ويزيد من معاناة الأهالي، خاصة في ظل عدم توفر صناديق قمامة.

وتشهد عدة شوارع متفرعة من شارع الفتح بالقرب من كوبري دار السلام، بالإضافة إلى شارع الفيوم، وشارع أبو بكر الصديق المؤدي إلى الجبخانة في عزبة خير الله، ومنطقة الجبخانة نفسها، تراكمًا واضحًا للقمامة.

وقالت عفاف إبراهيم، إحدى سكان شارع الرياض المتفرع من شارع الفتح، إن القمامة تتراكم يوميًا أمام العمارة التي تسكن فيها، مسببةً دخول الذباب إلى منزلها، وأضافت: "مش عارفة سبب انتشار القمامة في الشارع، أنا براقب الشارع طول اليوم، لكن القمامة بتزيد الفجر من سكان في شوارع تانية".

وحاولت عفاف، إلى جانب بعض السكان، التواصل مع مالك العقار لإيجاد حل مشترك، مثل تركيب كاميرات لمراقبة الشارع، لكن المقترح قوبل بالرفض من جانب السكان بسبب تكلفته: "مش طبيعي السكان يدفعوا فلوس كاميرات مراقبة علشان ناس معندهاش ضمير بتأذينا وبترمي الزبالة، ومفيش عامل من عمال النظافة بيشيل الزبالة دي"، مؤكدةً أن عربات هيئة النظافة لا تأتي سوى مرة واحدة أسبوعيًا، أو كل عشرة أيام.

أما كريم محمد، أحد سكان شارع محمد رزق المتفرع من شارع الفيوم، وصاحب محل لبيع الملابس، أوضح أنه يحرص على نظافة الشارع رغم أنها ليست مسؤوليته المباشرة، لكنه يُفاجأ كل صباح بتكدس القمامة أمام محله، مما يضطره إلى تنظيف المكان بنفسه حتى لا يتأثر مظهر المحل وتقل حركة الزبائن.

وتتمركز سيارات جمع القمامة التابعة لهيئة النظافة في مناطق محددة من الحي بحسب جولة معدة التقرير، منها سيارة في ميدان المطبعة تخدم سكان شارع الفتح، وأخرى أمام كوبري دار السلام وتخدم شارع الفيوم، وسيارة في منطقة الملف، وأخرى في شارع أحمد زكي لخدمة سكان منطقة فايدة كامل. 

وتقتصر هذه السيارات على أماكن معينة، وتبتعد عن شوارع كثيرة، في ظل غياب تام لصناديق القمامة، مما يجعل وجود السيارات هو الوسيلة الوحيدة للتخلص من المخلفات في الحي.

وفي تقرير سابق لـ"صوت السلام"، رصدنا فيه تراكم القمامة في شارع المحجر المتفرع من شارع الفيوم، والذي تسبب في مشكلات للسكان من روائح كريهة أثرت على المحلات، وانتشار حشرات داخل المنازل أضرت بكبار السن نتيجة استخدام السكان لهذه المساحات كأماكن للتخلص من القمامة.

وأشار خالد محسن، أحد سكان شارع أبو بكر الصديق، إلى أن القمامة تتراكم مباشرة أمام منزله، ما أجبره على إغلاق نوافذ منزله بشكل دائم بسبب الرائحة الكريهة. موضحًا أنه كان يدفع يوميًا 15 جنيهًا لحارس عقار قريب من منزله مقابل تنظيف المكان، ليكتشف لاحقًا أنه ينفق حوالي 200 جنيه شهريًا فقط لتوفير بيئة نظيفة حول منزله، لكن دون جدوى، حيث استمرت بعض الأسر في استغلال المساحة وإلقاء القمامة فيها.

حاولنا التواصل مع الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة للإبلاغ عن الشكاوى المتزايدة عبر الخط الساخن، والتواصل مع وليد رضا، رئيس مجلس إدارة الهيئة هاتفيًا وعبر تطبيق "واتساب" للاستفسار عن جهود الهيئة في حل المشكلة، إلا أننا لم نتلق ردًا حتى الآن.

تصوير: مريم أشرف - انتشار القمامة