شهد حي دار السلام بالقاهرة، صباح اليوم الأحد، انطلاق التشغيل التجريبي لمكتب الشهر العقاري الجديد، بمبادرة من رئاسة الحي وبالتنسيق مع النائب محمد تيسير مطر، عضو مجلس النواب عن دائرة حي دار السلام، وبالتعاون مع وزارة العدل.
جرى افتتاح المكتب داخل مركز شباب دار السلام، الكائن بشارع العجمي المتفرع من شارع مصر حلوان الزراعي، حيث لاقى التشغيل التجريبي إقبالًا ملحوظًا من سكان الحي، حيث تراوح عدد المترددين في أول أيام تشغيل المكتب ما بين 100 إلى 200 مواطن، ما يعكس مدى احتياج المنطقة لهذه الخدمة.

وأعلن النائب محمد تيسير مطر، عبر بيان رسمي نشره على صفحته على "فيسبوك"، بدء التشغيل التجريبي للمكتب صباح اليوم، مؤكدًا أن الخطوة جاءت استجابة لطلب تقدم به إلى وزارة العدل عبر البرلمان في عام 2023، بهدف توفير مكتب شهر عقاري يخدم سكان دار السلام الذين كانوا يضطرون للذهاب إلى أحياء مجاورة لإنهاء معاملاتهم القانونية، مما تسبب في معاناة كبيرة وزيادة الضغط على مكاتب أخرى مثل البساتين والمعادي.
وأوضح مطر أن وزارة العدل وافقت على إنشاء المكتب في نوفمبر 2023، وبدأت أعمال التجهيز والبناء خلال عام 2024، حتى حصل على موافقة التشغيل التجريبي في أبريل الماضي، بعد إجراء معاينة رسمية من الوزارة لموقع المكتب والتأكد من جاهزيته.
تفاصيل اليوم الأول
وحضر اليوم الأول من التشغيل إسلام عطية، المفتش الفني لمساعد وزير العدل، ممثلًا عن الوزارة، والذي أكد على أن وجود ممثلي الوزارة في أول أيام التشغيل أمر بالغ الأهمية، بهدف متابعة سير العمل عن قرب، وتقديم الدعم للمواطنين في تعاملهم الأول مع المكتب.
وأوضح لـ"صوت السلام"، أن إنشاء مكتب شهر عقاري داخل حي مكتظ بالسكان يُعد خطوة ضرورية لتقديم خدمة أساسية طالما افتقدها المواطنون، مشيرًا إلى أن المكتب يخدم في المقام الأول أهالي دار السلام، ثم سكان المناطق المجاورة.

وأوضح عطية أن مواعيد العمل الرسمية للمكتب تمتد من التاسعة صباحًا حتى الرابعة عصرًا، ويوفر المكتب عددًا من الخدمات المهمة، من بينها: التوكيلات العامة والخاصة، توثيق العقود بأنواعها المختلفة، وتقديم خدمة السجلات التجارية.
كما أشار إلى أن مساحة المكتب تبلغ نحو 200 متر مربع، ويتسع لاستقبال ما بين 200 إلى 300 مواطن يوميًا، كما سيجري توفير سيارة شهر عقاري متنقلة لدعم المكتب في أوقات الذروة.
وحضر العديد من المواطنين منذ الصباح، من بينهم محمد هاني، أحد سكان الحي، الذي أعرب عن ارتياحه للسرعة في أداء الخدمات مقارنة بمكتب البساتين الذي اعتاد زيارته سابقًا، وكان يقضي فيه ساعات طويلة بانتظار دوره.

وأشار إلى وجود عقبة تتعلق باعتماد المكتب بشكل كامل على الدفع الإلكتروني عبر بطاقات "فيزا"، دون إتاحة خيار الدفع النقدي، ما قد يُشكل تحديًا أمام بعض المواطنين ممن لا يمتلكون بطاقات بنكية، مطالبًا بتوفير خزنة داخل المكتب تتيح سداد الرسوم نقدًا لتيسير الخدمة على الجميع.
وينتظر أهالي دار السلام الافتتاح الرسمي للمكتب خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث من المتوقع تنظيم فعالية بحضور ممثلين عن رئاسة الحي، والنائب محمد تيسير مطر، وعدد من مسؤولي وزارة العدل، وفقًا لتصريحات ممثل الوزارة المتواجد بالمكتب.