"هاتي حساب التوصيلة".. "إفيه" بين صاحبتين يتحول لمشروع "كابتن منى"

كابتن منى

كتب/ت ندي حنيجل
2026-10-14 12:35:44

لم تبدأ منى عبد المنعم مشروعها لتوصيل الفتيات بخطة مسبقة، بل تحولت وسيلة انتقالها الشخصية إلى تجربة عمل جديدة، بعدما بدأت استخدام "السكوتر" الخاص بها في توصيل الفتيات داخل مدينة المنصورة، في تجربة غير تقليدية في مجال النقل بالمدينة.

تقول منى عبد المنعم، البالغة من العمر 35 عامًا، والمقيمة في طلخا، إنها اشترت "السكوتر" في البداية لاستخدامه في الانتقال إلى عملها في مجال صيانة السيارات بإحدى شركات استيراد كماليات السيارات، ولم يكن في حسبانها أن يتحول لاحقًا إلى وسيلة للعمل ومصدر للدخل.

بدأت الفكرة عندما أوصلت إحدى صديقاتها إلى مقر عملها، فاقترحت عليها أن تعمل في توصيل الفتيات باستخدام "السكوتر"، ومن هنا، قررت منى عرض خدمتها عبر موقع "فيسبوك"، معلنة استعدادها لتوصيل الفتيات فقط، ومرفقة رقم هاتفها لتلقي الطلبات.

وتوضح منى أن علاقتها بقيادة الدراجات بدأت منذ طفولتها، قبل أن تتعلم قيادة الدراجات النارية على يد شقيقها، وهو ما ساعدها على خوض تجربة التوصيل.

وفكرت منى في العمل عبر تطبيقات التوصيل، وكانت تمتلك الأوراق اللازمة للتقدم، لكنها ترددت بسبب عدم قدرتها على معرفة جنس العميل قبل قبول الرحلة، إذ كانت تخشى أن تكتشف بعد قبول الطلب أن العميل رجل، وهو ما لا يتوافق مع اقتصار خدمتها على توصيل الفتيات.

وعن ردود الفعل تجاه تجربتها، تقول منى: "يشجعوني أهلي وأصحابي"، مشيرةً إلى أن الأفكار الجديدة قد تواجه بعض الانتقادات، لكنها تفضل التعامل معها بالتجاهل.

في المقابل، تؤكد منى أن الفتيات أبدين حماسًا للفكرة وإقبالًا على الخدمة، قائلة: "البنات متحمسين جدًا وعاجبهم الفكرة وعندهم إقبال عليها".

لكن التجربة لا تخلو من تحديات، أبرزها بُعد المسافات بين مكان وجود منى ومواقع الفتيات اللاتي يطلبن الخدمة، ما يزيد الوقت والجهد اللازمين للوصول إليهن.

وتوضح منى ذلك قائلة: "ساعات بكون في طلخا وبنت تكلمني من سندوب أوصلها حي الجامعة، بتبقى لفة كبيرة"، معربة عن أمنيتها في تلقي طلبات من مناطق أقرب إلى موقعها، بما يساعدها على تقليل المسافات والوقت اللازمين للوصول إلى العميلات.

وتؤكد منى أن العمل في التوصيل لم يكن خيارًا خططت له مسبقًا، بل بدأت الفكرة على سبيل المزاح مع صديقتها، حين قالت لها: "هاتي حساب التوصيلة"، لكن المزاح تحول لاحقًا إلى مصدر دخل فعلي، خاصة بعد تركها عملها، لتصبح خدمة التوصيل حلًا مؤقتًا ومناسبًا لها إلى حين العثور على فرصة عمل أخرى.