في "منية سندوب" بمدينة المنصورة بالدقهلية، يسكن "ناصر" وهو عاشق للرياضة، خاصة رياضات الجرأة والقفز من أماكن مرتفعة.
ناصر الملقب بـ "معجزة" بدأ "لعبة الباركور" في مكان صغير في قريته، لحماية من يلعبونها هناك لأنها رياضة شارع في الأصل كما يقول، وعندما زاد عدد اللاعبين كوّن فريقًا لمساعدته وافتتح فرعًا آخرًا لتعليم الباركور في حي الجامعة بالمنصورة.

وقال لـ "قلم المنصورة" إن: "الباركور رياضة فرنسية كانت تدريبًا عسكريًا في الجيش الفرنسي، ثم بدأت في الانتشار في شوارع فرنسا وأوروبا، وعرفتها الدول العربية عن طريق الفيديو وأفلام الأكشن، والسوشيال ميديا".
في عام 2025، أعلن "ناصر معجزة" عن إطلاق أول كورس لتعليم "الباركور"، قائلًا "من وأنا صغير كنت بحب أبطال السوبر هيروز، ولما اكتشفت الباركور، حسيت لأول مرة إني بعيش نفس الإحساس اللي كنت بشوفه في الأفلام، رياضة فيها حرية وتحدي وتعبير عن النفس".
وأضاف أن هدفه من البداية كان نشر رياضة "الباركور" في مصر وفي مدينته خصوصًا، مشددًا على ضرورة توفير مكان آمن ومناسب للتمرين بدلًا من الشارع.

حصل "ناصر معجزة" على دورة تدريبية دولية معتمدة من الاتحاد الإفريقي للباركور وكذلك الاتحاد الدولي للعبة، من ثم بدأ مسيرته الاحترافية في التدريب، وألّف كتيبًا يعتبره نموذجًا مُصغّرًا من كتاب أكبر؛ ليكون مرجعًا شاملًا لتعليم "الباركور"، يتضمن شرحًا مفصلًا لكل ما يخص اللعبة بأسلوب علمي وسهل.
وكشف عن استعداده لإطلاق أول منصة عربية لتعليم "الباركور" "أونلاين"، قائلًا "مفيش منظومة تعليمية تنجح من غير فريق قوي، كنت بدربهم تحت إيدي، وكوّنت منهم فريق قوي يقدر يشتغل معايا لإنشاء أكاديمية".
وعن التحديات، قال "أكبر تحدٍ بالنسبة لي كان نشر ثقافة "الباركور" في مصر، لأنها رياضة جديدة على الناس، وتحتاج وعي وفهم قبل أن تنتشر، الناس بتحس أننا بنعمل شيء ملهوش لازمة، لكنها رياضة تخطي الموانع ورياضة فنية، تُعلِّم كيفية تسلق الأسوار المرتفعة وتجنب الإصابات".

وأوضح أن "الباركور" رياضة صعبة من الناحية البدنية، ومن الناحية العقلية تُعلِّم التحدي، متابعًا "عندما تواجه اللاعب مشكلة خطيرة يكون باستطاعته حلها، وفي اعتقاده أنها حاجز مثل الحواجز التي يجتازها".
وبحسب "ناصر معجزة" فإن "الباركور" رياضة لجميع الأعمار، قائلًا "يمكن للطفل من سن 4 سنوات وحتى عمر 50 سنة، تحت إشراف مدرب محترف"، متابعًا "في منية سندوب لدي حالتان مصابتان بالتوحد، وأنا أعتبرها رياضة علاجية لمن لديهم رهاب اجتماعي".

وأفاد "مستويات اللعبة لا نهاية لها، واللاعب مع كل ما مستواه يعلى يواجه صعوبات أكثر، وبالنسبة للبطولات كلاعبين يكون هناك لاعبين متفوقين"، موضحًا "اللعبة لها اتحاد دولي فهي فرع من فروع الجمباز، لكن لا يوجد منتخب لأن الرياضة جديدة في مصر، لكن هناك لاعبون مصريون شاركوا في بطولات عالمية مثل اليابان".