من التاكسي إلى "الحشاشين".. رحلة عمرو "الدبابة" بحثًا عن الرزق

صورة أرشيفية لعمرو شقامي الشهير بـ "الدبابة"

كتب/ت عمر عسران
2026-06-04 11:00:00

في قلب محافظة المنيا، وبين قصص الكفاح التي لا تنتهي، تبرز حكاية شاب مصري بسيط لم يستسلم لظروفه، بل سعى ليشق لنفسه طريقًا مختلفًا، إنه عمرو عبد الناصر شقامي، نموذج لشاب آمن بأن الاجتهاد قد يفتح أبوابًا لم تكن في الحسبان.

يبلغ عمرو، الشهير بـ"الدبابة"، 42 عامًا، وهو متزوج ولديه بنتان وولدان، جميعهم في مراحل التعليم الأساسي، بدأ حياته مثل كثير من الشباب، باحثًا عن فرصة عمل تعينه على مواجهة متطلبات الحياة، فتعلم قيادة السيارات، وعمل سائقًا على سيارة أجرة "تاكسي"، يجوب الشوارع لساعات طويلة من أجل لقمة العيش، لكن القدر كان يخبئ له طريقًا مختلفًا.

وخلال تلك الفترة، لفت انتباه البعض ببنيته الجسدية القوية، فتم ترشيحه لخوض تجربة العمل في مجال الحراسة الشخصية. ومع التدريب، بدأ يكتشف قدراته في هذا المجال، حتى تحول العمل كـ"بودي جارد" إلى فرصة حقيقية فتحت أمامه أبوابًا جديدة، وكان على حد قوله "رزقًا ساقه الله إليه في الوقت المناسب".

ومع مرور الوقت، ذاع صيته في المجال، كما عمل لفترة في أحد المقاهي، إلى أن جاءت نقطة التحول حين اكتشفه أحد المخرجين، ورأى فيه ملامح تصلح للظهور على الشاشة.

"دبابة" على الشاشة الصغيرة

وبالفعل، بدأ أولى خطواته في الوسط الفني، حيث شارك في مسلسل الحشاشين بطولة كريم عبد العزيز وفتحي عبد الوهاب، ثم شارك بعد ذلك في مسلسل العتاولة بطولة أحمد السقا، لتكون هذه الأعمال بداية ظهوره الفني.

لم تكن الرحلة سهلة؛ فقد واجه عمرو الكثير من الصعوبات في البداية، خاصةً أنه لا يحمل مؤهلًا عاليًا أو خبرات كبيرة سوى القيادة، لكنه أصر على التعلم واكتساب الخبرة، حتى وصل في مجاله إلى تأمين الشخصيات الهامة.

ويوجه شقامي رسالة إلى الشباب قائلًا: "اسعوا وجربوا شغلانة واتنين وثلاثة، واتعرفوا على الناس، وما تتكسفوش من الشغل.. كل خطوة ممكن تفتح لكم باب رزق جديد"، مؤكدًا أن أعظم نعمة حصل عليها في حياته هي حب الناس.