فاز الطالب عمر رمضان، 17 عامًا، أول أمس السبت، من مركز كوم إمبو بمحافظة أسوان، بالمركز الأول في فئة "الطالب المثقف" بمسابقة المشروع الوطني للقراءة في نسخته الرابعة".
وقال لـ "عين الأسواني" إن: "لقراءة لم ترتبط عندي بالمسابقة فقط، بل صارت عادة ووسيلة لتسهيل الدراسة وطلب العلم".
ووصف عمر لحظة التكريم في حفل جوائز المشروع الوطني للقراءة، بأنها شعور أقرب إلى الخيال منه الواقع، إلا أن لظروف السفر إلى القاهرة وعدم حضور والدته بات الشعور ناقصًا.

واعتبر هذا الفوز نقطة تحول في مسيرته، ودافعًا أكبر للاستمرار في مشوار المعرفة، حيث يدرس بمعهد كوم أمبو النموذجي الأزهري.
وبدأت رحلة عمر مع القراءة داخل مكتبة المدرسة منذ الطفولة، لكن كانت قراءته غير منتظمة، ثم مع المشاركة بمسابقات القراءة أصبحت عادة يومية، مؤكدًا أن القراءة بالنسبة له لم تعد مجرد هواية بل أصبحت أسلوب حياة يلازمه في كل تفاصيله.
وأوضح أن كتاب "إنقاذ اللغة إنقاذ الهوية"، هو أكثر الكتب تأثيرًا به؛ لتعزيز أهمية اللغة العربية في وجدان أبنائها وارتباطها الوثيق بالهوية والحضارة، حسب تعبيره.

وأشار عمر إلى أن روح المنافسة دفعته لأن يكون أفضل نسخة من نفسه، إذ يحاول دائمًا الجمع بين ما يدرسه في المناهج المدرسية وقراءة كتب متنوعة وخاصةً في مجال العلوم البحتة.
ورغم شغفه بالقراءة، واجه في البداية صعوبات في الحصول على الكتب بسبب قلة منافذ البيع في بلدته، ما كان يدفعه للسفر إلى القاهرة لشراء ما يحتاجه من إصدارات.
ووجه عمر رسالة لزملائه قائلاً: "اقرؤوا تاريخكم فمن لا ماضي له لا حاضر له، ومن لا حاضر له ليس له مستقبل، أنتم جيل الغد وعماد أمتنا العربية، فكونوا على قدر المسؤولية، واعلموا أن القراءة هي الوسيلة لتسهيل هذا الطريق".
ويسعى المشروع الوطني للقراءة إلى بناء جيل واعٍ ومنتج للمعرفة من خلال مسابقات تنافسية وجوائز قيّمة، ويستهدف شرائح واسعة من الطلاب والمعلمين والمؤسسات، بما يخدم رؤية مصر 2030 في بناء مجتمع المعرفة.