من صلاة التراويح إلى طبق الفول.. يوميات الأمهات في رمضان

تصميم| محمد صلاح

كتب/ت سارة محمد
2026-03-11 12:04:05

مع دخول شهر رمضان المبارك، تستعدّ الأمهات له بكلّ حبٍّ واهتمام، حيث يحرصنّ على تجهيز البيوت، وشراء الزينة وتحضير الأطعمة، وتنظيم الوقت بين العبادة ومسؤولياتهنّ اليومية.

"المنياوية" سألت مجموعة من الأمهات عن التجهيزات لاستقبال الشهر الكريم، وعن الطقوس الأسرية في هذا الشهر ذي الطبيعة الخاصة. 

مأكولات و"إسدالات" صلاة

ميادة فؤاد، أمّ وربة منزل، قالت عن تجهيزاتها المعتادة لاستقبال رمضان إنها تحرص على تنظيف البيت وترتيبه وتزيينه، وتشتري مبكّرًا المأكولات والمشروبات التي تحتاجها خلال الشهر، مع مراعاة أن تكون غنيّةً بالعناصر الغذائية الأساسية كي تعوّض فترة الصيام، كما تقول. 

وتفضّل ميادة من المأكولات "المحاشي والسمبوسة والشوربة" التي تؤكد أنها ضرورية، وبالنسبة للمشروبات الكركديه وقمر الدين والحلويات مثل الكنافة والقطايف، ولا تنسى ذكر طبق الفول في السحور.

وتضيف ميادة أن الاجتماعات العائلية غالبًا ما تكون في نهاية الأسبوع نظرًا لظروف العمل، وأنها تشتري هي وأولادها دائمًا "إسدالات" وسجاجيد صلاة جديدة احتفاءً بقدوم الشهر.

 تتابع: "بالنسبة لنا بيكون ده أحلى شهر في السنة عشان كلنا بنتجمع على القرآن وبيكون فيه متعة غير عادية في الاستعداد له وده بينسيني أي ضغط وباحس بسعادة وبركة وحماس أول ما بيقرّب"، مشيرةً إلى مساعدة بناتها في الأعمال المنزلية خلال هذا الشهر: "أهم حاجة إننا نلتزم بكل العبادات وننظم وقتنا كويس وننام كويس عشان نستعد للعبادات بتركيز".

بينما اعتادت شيماء عطية تخصيص ركنٍ في البيت للصلاة وقراءة القرآن مع بداية شهر رمضان، مع شراء الفانوس وتعليق الإضاءة؛ ليستشعروا قدوم الشهر، ولبث الراحة النفسية في أثناء أداء العبادات، على حد قولها.

وعمّا إن كانت تتلقى مساعدات في المهام المنزلية قالت إن ابنتها "رغد" اعتادت مساعدتها في رمضان.

توفير الوقت للعبادات

وتوضح شيماء أنها تحضر الوجبات والمشروبات قبل بدء رمضان لتتفرغ هي وأولادها للعبادة بذهنٍ صافٍ، ولتجنب إهدار الوقت في تحضير الطعام، أمّا الحلويات فتفضل إعدادها يوميًا، مشيرةً إلى أن رمضان بالنسبة لهم هو "أحلى شهر في السنة"، وخاصةً عندما يشترك أفراد الأسرة في شراء وتزيين البيت كعادةٍ سنويّة.

وختمت شيماء حديثها بالدعاء: "يارب يديم علينا نعمة أداء الطاعات والعبادات في أثناء الشهر الكريم ويتقبل منا جميعا عبادتنا وطاعتنا ويجعلها خالصة لوجه الله الكريم، وكل عام وكل الأمة بخير وصحة وسعادة". 

بينما قررت هاجر صلاح، ربّة منزل، تحضير وحفظ الأكلات مسبقًا هذا العام، كي لا يستهلك المطبخ الكثير من وقتها ولتستطيع التفرّغ للعبادة، مؤكدةً "فرحة البيت كله" بقدوم رمضان، ودعواتهم أن يبلغهم الله إيّاه على خير وبصحة. 

"المساعد ربنا"!

 وعند سؤالها: من يساعدك في أعمال المنزل خلال الشهر؟ ضحكت وقالت: "المساعد ربنا"، مشيرةً إلى أنها أحيانًا تصاب بالإرهاق بسبب ضغط تحضير الطعام، لذلك قررت أن تحضّره هذا العام في موعد أبكر. أمّا تزيين البيت الذي تحرص عليه، قائلة: "ممكن هي دي الحاجة الوحيدة اللى الولاد بيساعدوا فيها".

النساء والأعمال المنزلية في مصر

وصدر تقرير عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بعنوان "العمل غير المدفوع من منظور النوع الاجتماعي 2023" ، وكشف عن استمرار وجود فجوة واضحة بين الجنسين في توزيع الأعباء المنزلية وأعمال الرعاية داخل الأسر المصرية. 

وحسب التقرير فإن "النساء يتحملن العبء الأكبر من العمل حيث بلغ متوسط الوقت الذي تقضيه النساء في العمل غير المدفوع 5.2 ساعات يوميًا مقابل 2.5 ساعة للرجال"، كما "تقضي النساء 5.4 ساعات يوميًا في العمل غير المدفوع في المناطق الريفية مقابل 2.6 ساعة للرجال، بينما في المدن تقلّ الأعباء قليلاً لتبلغ 4.8 ساعات للنساء مقابل 2.4 ساعة للرجال". 

كما أشار الجهاز إلى أن "الزواج يضاعف المسؤوليات المنزلية حيث تقضي النساء المتزوجات 6 ساعات يومياً في الأعمال المنزلية والرعاية مقابل 2.5 ساعة للأزواج". وعلى مستوى العمر، "تبلغ مشاركة النساء في الفئة العمرية من 30 إلى 39 عامًا أعلى مستوياتها، بمتوسط 6.4 ساعات يوميًا مقابل 2.7 ساعة للرجال".

ووفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للمرأة، تتولى النساء في مصر العبء الأكبر من أعمال الرعاية المنزلية غير مدفوعة الأجر، "تقضي النساء المتزوجات سبعة أضعاف الوقت الذي يقضيه الرجال المتزوجون في الأعمال المنزلية، في حين تقضي النساء غير المتزوجات ستة أضعاف الوقت الذي يقضيه الرجال غير المتزوجين في الأعمال المنزلية".

 وأشار التقرير إلى النساء العاملات اللاتي يتحملنّ "عبئًا مزدوجًا"، أمّا على مستوى النساء المتزوجات وغير المتزوجات، فإن المتزوجات يقضين ضعفي الوقت الذي تقضيه غير المتزوجات في أداء تلك الأعمال.