شكاوى طلاب "طب أسوان" بعد حرمانهم من امتحان "الميكرو".. ورئيس الجامعة يرد

تصوير: أرشيفية - جامعة أسوان

كتب/ت فاطمة محمد
2026-06-08 17:13:17

شهدت كلية الطب بجامعة أسوان، أمس الأحد 7 يونيو الجاري، حالة من الارتباك بين طلاب الفرقة الأولى خلال امتحان مادة "الميكرو"، بعد صدور قرارات وصفها الطلاب بـ"المتضاربة" بشأن حرمان عدد منهم من دخول الامتحان، رغم إبلاغهم قبل ساعات من انعقاده بالسماح لهم بالحضور، وفقًا لشهادات عدد من الطلاب لـ"عين الأسواني".

وقال أحد طلاب الفرقة الأولى -تحفظنا على ذكر اسمه-: "إخطارنا بالحرمان من دخول الامتحان نتيجة الغياب عن بعض الحصص العملية جاء في وقت متأخر، أبلغونا يوم الأربعاء الماضي 3 يونيو الجاري بينما كان الامتحان أمس الأحد 7 يونيو؛ وهو ما تسبب لنا في حالة من التوتر والارتباك، خاصة أن الأمر كان يتعلق بفارق بسيط في نسبة الحضور".

إخطار متأخر بالحرمان

وأضاف لـ"عين الأسواني": "عدد مرات غيابي الفعلي لم يتجاوز ثلاث حصص عملية، لكن الكشوف الرسمية سجلت خمس مرات غياب، وده بيخلينا نرجح وجود خطأ في الرصد". 

وبحسب روايته، تفاقمت الأزمة بسبب تضارب القرارات، إذ أبلغهم رئيس اتحاد الطلاب، عبر مجموعة الدفعة على "تليجرام"، بموافقة وكيل كلية الطب بالسماح لهم بدخول الامتحان. إلا أنهم فوجئوا صباح يوم الامتحان بمنعهم من أداء الاختبار وسحب أوراق الإجابة منهم داخل اللجان.

وأشار الطالب إلى أن نسبة الحضور المطلوبة تبلغ 75%، بينما وصلت نسبة حضوره إلى نحو 70%، مرجعًا سبب الأزمة إلى غياب نظام إنذارات تدريجي ينبه الطلاب قبل الوصول إلى حد الحرمان، كما هو مطبق في بعض الجامعات الأخرى.

سحب أوراق الإجابة

وفي شهادة أخرى، أوضح طالب آخر -تحفظنا على ذكر اسمه- أن الأزمة بدأت مع مادة "الميكرو"، حيث أُبلغ الطلاب بالحرمان قبل الامتحان بيوم واحد فقط من خلال نشر قائمة الأسماء على مجموعة الدفعة. 

وتابع: "عدد الطلاب المتضررين كان ما بين ثمانية وتسعة طلاب، وكان ناقصنا نقطة واحدة فقط علشان ندخل الامتحان". وأشار إلى أن سلسلة من القرارات المتناقضة زادت من تعقيد الموقف، إذ وافق وكيل الكلية في البداية على دخولهم بعد تواصل مكثف، ثم أُلغي القرار في اليوم التالي، قبل أن يُعاد تأكيد السماح لهم ليلة الامتحان عقب تدخلات على مستوى إدارة الجامعة.

ورغم ذلك، توجه الطلاب إلى اللجان صباح الأحد استنادًا إلى القرار الأخير، وبدأ بعضهم بالفعل في حل الأسئلة، قبل أن يفاجأوا بدخول موظفي شؤون الطلاب وسحب أوراق الإجابة وإخراجهم من اللجان، في مشهد وصفوه بأنه غير لائق.

رئيس الجامعة: "القرارات تكون عبر القنوات الرسمية"

في المقابل، قال الدكتور لؤي سعد الدين نصرت، رئيس جامعة أسوان، إن كليات الطب تُعد من الكليات العملية التي تتطلب درجة عالية من الالتزام، مؤكدًا عدم التهاون في تطبيق نسب الحضور المقررة، وأن الوصول لتلك النسبة شرطًا أساسيًا لدخول الامتحان. 

وأوضح لـ"عين الأسواني" أن نسبة حضور بعض الطلاب لم تصل إلى 65%، وهي نسبة لا تتوافق مع اللوائح المنظمة التي تشترط حدًا أدنى أعلى بكثير للسماح بدخول الامتحانات.

ونفى رئيس الجامعة ما تردد بشأن اقتصار عدد الطلاب المحرومين على ثمانية فقط، موضحًا أن كشوف الحرمان تضم أكثر من 30 طالبًا بسبب تجاوز نسب الغياب المقررة، خاصة في المحاضرات.

وأكد أن القرارات الرسمية المتعلقة بالحرمان من الامتحان لا يتم تداولها عبر مجموعات الطلاب على تطبيقات التواصل الاجتماعي، وإنما تصدر في كشوف رسمية معتمدة وممهورة بخاتم الدولة، وتُعلق داخل الكلية.

وأشار إلى أن ما تداول عبر مجموعات الدفعة لا يعدو كونه اجتهادات أو أحاديث متبادلة بين الطلاب دون الرجوع إلى الجهات المختصة، ولا يعكس بأي حال الموقف الرسمي للجامعة أو قراراتها المعتمدة.