منذ أكثر من شهر؛ تعيش منطقة سوق الشادر القديم، التابعة لمنطقة النفق بقسم ثانِ أسوان، أزمة بيئية بسبب تراكم القمامة وطفح مياه الصرف الصحي بجوار البوابة الشرقية لمحطة سكك حديد أسوان، ما أدى إلى انبعاث روائح كريهة وأعاق حركة المواطنين، بحسب شكاوى عدد من أهالي المنطقة.
وتعد "سوق الشادر" من أكثر المناطق الحيوية بأسوان، إذ تضم عددًا من المنشآت التعليمية والخدمية والتجارية، من بينها مدرسة فتحي منصور محمد الابتدائية المشتركة، ومدرسة محمد صالح حرب الصناعية، وكلية التربية بجامعة أسوان، إلى جانب الموقف العام وحي سكني وسوق للخضراوات والأسماك، فضلًا عن عدد من محال الجزارة والمقاهي والمطاعم.

المنطقة تحولت إلى مكب مفتوح للقمامة
قال محمود رشاد، أحد سكان منطقة النفق، إن الأهالي يعانون منذ فترة من طفح مياه الصرف الصحي وتراكم القمامة، ما تسبب في صعوبة المرور عبر كوبري المشاة أو الوصول إلى محطة السكة الحديد من البوابة الشرقية، بسبب الروائح الكريهة والنفاذة.
وأضاف أن المنطقة تحولت إلى ما يشبه مكبًا مفتوحًا للقمامة، موضحًا أن مشكلة الصرف الصحي تتكرر بصورة مستمرة، إلا أنها تفاقمت خلال الشهر الأخير، في ظل عدم إصلاح شبكة الصرف واستمرار تراكم المخلفات دون رفعها من قبل الوحدة المحلية أو الجهات المختصة.

وقالت منار محمود، التي تعمل بإحدى المنشآت التعليمية بالمنطقة، إن مشكلة طفح الصرف الصحي كانت تُعالج في السابق خلال فترة قصيرة، لكنها تكررت مرتين مؤخرًا، واستمرت مياه الصرف في كل مرة لأكثر من شهر قبل إصلاحها، لتعود الأزمة مجددًا بعد فترة وجيزة.
وأضافت أن القمامة تواصل التراكم في المنطقة في ظل غياب أعمال رفع المخلفات، مشيرة إلى أن الأهالي كانوا يلجأون سابقًا إلى حرقها للتخلص منها، إلا أن ذلك توقف، ولم تتدخل الجهات المعنية لرفعها.
وأكدت أن السكان تقدموا بعدة شكاوى عبر الصفحة الرسمية لمحافظة أسوان والخط الساخن، إلا أن الأزمة ما زالت مستمرة دون استجابة فعالة.

الوحدة المحلية: سنوجه الجهات المختصة
من جانبها، قالت رحمة محمود، إحدى سكان المنطقة، إنها تضطر يوميًا إلى المرور بهذا الطريق في أثناء توجهها إلى مقر عملها بالإدارة التعليمية، للوصول إلى الجهة الأخرى عبر كوبري المشاة أعلى شريط السكة الحديد، مؤكدة أن الروائح المنبعثة من مياه الصرف والقمامة المتراكمة أصبحت جزءًا من معاناتها اليومية.
وأضافت أن أهالي المنطقة تقدموا بعدة شكاوى إلى محافظة أسوان عبر الصفحة الرسمية والخط الساخن، إلا أنه رغم مرور أكثر من شهر، لم تُتخذ إجراءات تنهي الأزمة حتى الآن.
وتواصلت معدة التقرير مع محمد عباس، مسؤول غرفة العمليات بالوحدة المحلية لمركز ومدينة أسوان، الذي طلب إرسال تفاصيل المشكلة عبر تطبيق "واتس آب" مرفقة بالصور، تمهيدًا لتوجيه الجهات المختصة لاتخاذ اللازم والعمل على حلها.