على أبواب الحصاد.. نقص السولار يثير غضب مزارعي القمح في أسوان

تصوير: أمنية حسن - نقص السولار خلال حصاد القمح

كتب/ت أمنية حسن - فاطمة محمد
2026-04-20 16:52:53

"لو استمر نقص السولار هنوقف شغل والمحصول ممكن يبوظ"، قال حمدي سيد، مزارع بقرية سلوا بمركز كوم أمبو، بعد أزمة البنزين التي ضربت محافظة أسوان أخيرًا، أحد تداعيات تحريك أسعار الوقود، في مارس الماضي.

وبدءًا من 15 أبريل الجاري، واجه مزارعو القمح في أسوان صعوبات بالتزامن مع موسم الحصاد، تمثلت في الحصول على السولار اللازم لتشغيل المعدات الزراعية واستمرار العمل في أراضيهم، دون توافر بدائل مناسبة، إضافةً إلى التكدس أمام محطات البنزين، وفقًا لحمدي.

وقررت محافظة أسوان غلق بعض محطات الوقود، إبان رصد مخالفات تتعلق بالتلاعب في الحصص والكميات ودفاتر التسجيل، مع اتخاذ إجراءات بإعادة توزيع كميات الوقود على محطات أخرى، لضمان عدم حدوث عجز في السوق، وذلك في 12 من أبريل الجاري، ووفقًا لبيان المحافظة المنشور عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك".

نقص السولار خلال حصاد القمح

كيف يمر الحصاد دون سولار؟

وفي هذا السياق، أفاد مزارع قرية سلوا، حمدي سيد، أن الوقود لا يصل إلى المحطات إلا مرة أو مرتين فقط في الأسبوع، هو ما يمثل عبئًا على الجرارات الزراعية المستخدمة في دارس القمح -عملية تلي الحصاد- وشحن القصب.

وأضاف أن ارتفاع أسعار السولار تَبِعَّها زيادة تكاليف الإنتاج؛ إذ قفز إيجار ساعة ماكينة الدراس من 400 جنيه في الموسم الماضي إلى 600 جنيه حاليًا، ومن المتوقع أن يصل إلى 700 جنيه مع ذروة الموسم.

نقص السولار خلال حصاد القمح

وأوضح أنه لا بديل للاستغناء عن الماكينات خاصةً في مرحلة الدارس، رغم أن أصحاب المساحات الصغيرة مثل نصف فدان أو فدان يحاولون تقليل التكاليف بالحصاد اليدوي، مشيرًا إلى أنه سيبدأ الحصاد بدايةً من الأسبوع المقبل.

وحذر من استمرار الأزمة، نظرًا لكونه قد يضطر إلى وقف العمل، ما يهدد بتلف محصوله.

السوق السوداء وأزمة بنزين أسوان

وفي سياق متصل، نشرت "عين الأسواني" في 8 أبريل تقريرًا بعنوان "طوابير وسوق سوداء.. أزمة بنزين في أسوان"، رصد شكاوى مواطنين من نقص البنزين في عدد من المناطق، إذ شهدت بعض محطات الوقود ازدحامًا، مع نفاد الكميات أو توافرها بشكل محدود، وفقًا لشهادات الأهالي.

وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الداخلية ضبط محاولات لتهريب وتخزين مواد بترولية بغرض بيعها في السوق السوداء.

وفي هذا الصدد، قال محمود الحمامي، مزارع بقرية الرمادي بمركز إدفو، إنه اضطر للجوء إلى السوق السوداء لإنقاذ محصوله من الجفاف، خاصةً مع اعتماده على الوقود في تشغيل ماكينات الري.

وتابع إذ يبلغ سعر عبوة السولار سعة 20 لترًا نحو 630 جنيهًا، بينما راوح السعر الرسمي ل25 لترًا بين 540 و550 جنيهًا، ما يعني دفع تكلفة أعلى مقابل كمية أقل، إلى جانب تعطل وسائل التنقل التي يستخدمها في متابعة أرضه.

إجراءات رقابية وضبط المنظومة

وفي المقابل، أكدت محافظة أسوان، في بيان صادر بتاريخ 15 أبريل، استمرار جهودها لإحكام الانضباط بمنظومة الوقود، وضمان تلبية احتياجات المواطنين دون تكدسات أو معوقات داخل محطات التموين. 

وأوضحت أن الإجراءات تشمل تشديد الرقابة على توزيع البنزين والسولار، وتنظيم عملية الصرف للمركبات المرخصة فقط، مع منع أي ممارسات عشوائية في تداول الوقود.

وقال المهندس روماني مساك، وكيل وزارة الزراعة بأسوان: "حتى الآن لم تصل إلى المديرية أي شكاوى من المزارعين، لكن إذا كان ذلك يحدث بالفعل فسيؤثر بشكل كبير على المحصول".

وأوضح لـ "عين الأسواني" أن عمليات الحصاد لا تزال في بدايتها، مؤكدًا أن أي عجز محتمل في السولار خلال الفترة المقبلة قد يؤثر مباشرةً على إنتاجية المحاصيل، وقدرة المزارعين على إتمام عمليات الحصاد والنقل.