تزويج القاصرات وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.. ندوة بجامعة أسوان

ندوة عن تزويج القاصرات وتشويه الأعضاء

كتب/ت أمنية حسن
2025-11-09 18:04:28

نظمت وحدة مناهضة العنف ضد المرأة بجامعة أسوان، ندوة بعنوان "الممارسات الضارة.. تزويج القاصرات.. ختان الإناث"، في كلية التربية بمنطقة النفق حي شرق بالتعاون مع مؤسسة جنوبية حرة النسوية، أمس السبت، لمناقشة الرأي الطبي والشق القانوني لتلك القضايا.

وأدارت سحر عيسى مديرة الوحدة، الندوة بحضور الدكتورة إيمان سعد، طبيبة النساء والتوليد بمستشفى غرب أسوان، والمحامية أماني مأمون رئيسة مجلس أمناء مؤسسة جنوبية حرة. 

وأشارت طبيبة النساء والتوليد، إيمان سعد، أن قضية ختان الإناث هي معتقد وموروث، ما يمثل صعوبة في توعية الناس به، موضحةً أنه بعد صدور عقوبات ضد إجراء الأطباء للختان أصبح الأمر يحدث في الخفاء.

ندوة عن ختان الإناث

وقالت لـ"عين الأسواني" إن قياس حجم إجراء عمليات الختان في أسوان من الصعب تحديده، لأن العمليات تُجرى في الخفاء، وأننا لا نعرف إلا الحالات التي تتعرض لمضاعفات.

أضرار طبية وقانونية لختان الإناث

وأكدت إيمان سعد، أنه لا يوجد أي استفادة طبية واحدة للختان، وأن المعتقدات التي تدّعي أنه يقلل الشهوة أو يهذب الفتاة هي معتقدات خاطئة، مشيرةً إلى أن العملية تسبب تشوهات بالمنظر الخارجي عند النساء اللاتي خضعن لها. 

بينما وجهت  المحامية أماني مأمون، لضرورة التبليغ عن المراكز الطبية أو الجمعيات التي تقيم يومًا جماعيًا لإجراء الختان، واسمها الصحيح تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، كما أوصت بالاتصال على خط نجدة الطفل 16000 والذي سيساعد في إنقاذ الأطفال قبل حدوث الواقعة. 

وناقشت المحاضرتان مسار التحرك القانوني، بأن تجريم الختان ارتبط بحالات وفاة متتابعة لفتيات، حيث جُرم بعد وفاة أول بنت تدعى "بدور" عام 2007، ثم حدثت قضية أخرى بعد وفاة فتاة تدعى "ميار" عام 2016، وتكرر الأمر حتى عام 2021، موضحة أن العقوبة تشمل مَن أجرى عملية الختان وولي الأمر الذي وافق عليها. 

ختان الإناث

وتعد عقوبة ختان الإناث مشددة، وفق أحكام قانون العقوبات بالقانون رقم 10 لسنة 2021، الذي نص على معاقبة كل من طالب بختان أنثى مدة لا تقل عن 5 سنوات، فإذا نشأ عن ذلك الفعل عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 7 سنوات، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات.

الأبعاد الاجتماعية والنفسية لتزويج القاصرات

انتقلت المحاضرات للحديث عن زواج القاصرات، ومن جهتها، أفادت المحامية أماني، أن المصطلح الحقيقي للفعل هو زواج الطفلات، وحدد قانون الأحوال الشخصية المصري سن الزواج 18 عاماً لكلا الجنسين. 

وأوضحت أنه يستحيل أن يعقد مأذون عقد زواج رسمي لمن هم أقل من 18 عامًا، لذا يلجأ البعض لما يُعرف بزواج السنة وهو يقوم على الإشهار بين الناس، لكنه غير آمن للنساء، لاحتمالية نشوب خلاف بين الزوجين فيما بعد، فيقرر الأب الطلاق ومن ثم يرفض تسجيل الأطفال، فتلجأ أسرة الزوجة لتسجيل الأبناء باسم الجد مما يؤدي إلى خلط في الأنساب ومشكلات في المواريث، بجانب حرمان الطفل من تلقي التطعيمات. 

وأضافت طبيبة النساء والتوليد أن تزويج القاصرات ينتزع الطفلة من عالم البراءة إلى عالم الزوجية وهي غير مؤهلة له نفسيًا ولا عقليًا، مشيرةً إلى أن هذه الظاهرة-من خلال عملها- سببها الرئيسي الفقر. 

وأبانَّت أن هؤلاء الفتيات يعانون من الاكتئاب واضطرابات النوم والشعور بالذنب والظلم، وتنتهي أغلب هذه الزيجات بالطلاق أو الإهمال، وفي بعض الحالات قد تصل المضاعفات إلى الانتحار أو الخيانة بسبب عدم قدرة الفتاة على التكيف أو التحرر، ومن تستمر قد تصبح مريضة نفسيًا.

وأكدت أن حمل الفتاة القاصر في جسد غير مكتمل النمو، يمثل خطرًا على حياتها وحياة الجنين، كما أن نسبة تسمم الحمل هو ثاني سبب لوفاة الأمهات في مصر خاصة القاصرات، موضحةً أن العلاقة الجنسية المبكرة قبل اكتمال تحول الغشاء المبطن لعنق الرحم، يزيد من خطر إصابة الفتاة بسرطان عنق الرحم. 

وأشارت لـ"عين الأسواني" أن المولود يكون مبتسرًا بوزن أقل من 2.5 كيلوجرام، ويعاني من خطر العدوى وصعوبات التنفس وقد يحتاج إلى أجهزة رعاية مركزية مكلفة -هي في الأساس محدودة في أسوان بواقع ثلاث مستشفيات-، أما الباقي فهي حضانات خاصة مكلفة ماديًا لأسر هي في الأساس تعاني من الفقر بجانب أن هذه الحضانات قد لا تحمل رقابة كاملة عليها.