بعد تحريك أسعار الوقود.. أجرة المواصلات تتجاوز التعريفة الرسمية بسوهاج

تصوير: حبيبة حجازي - التعريفة الرسمية في سوهاج

كتب/ت حبيبة حجازي
2025-10-26 18:24:58

شهدت محافظة سوهاج موجة من الارتباك في تعريفة المواصلات، تجاوزت فيها الأجرة التسعيرة الرسمية وسط غياب الرقابة، لتتحوّل الزيادة إلى عبء يومي جديد على المواطنين، ذلك عقب إعلان لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية، يوم الجمعة 17 أكتوبر الجاري، زيادة جديدة بواقع جنيهين للتر الواحد.

واشتكى عدد من المواطنين لـ "أهل سوهاج" من الزيادة المفاجئة في تعريفة المواصلات بعد إعلان الأسعار الجديدة للوقود، مؤكدين أن السائقين استغلوا القرار لفرض أجرة أعلى من التسعيرة الرسمية.

وأعلنت محافظة سوهاج عبر بيان لها، يوم 17 أكتوبر، زيادة تعريفة الركوب للسيارات الأجرة العاملة بالسولار بنسبة 15%، والسيارات العاملة بالبنزين بنسبة 15%.

التسعيرة بـ "المزاج"

فوجئت تسبيح السيد، 32 عامًا، بزيادة الأجرة من مدينتي مراغة إلى سوهاج الجديدة، التي كانت من 15 جنيهًا إلى 20 جنيهًا، رغم أن التسعيرة الرسمية المعلنة هي 18 جنيهًا فقط، تقول تسبيح: "كل مرة البنزين يزيد، السواقين بيزودوا أكتر من الرسمي، ويضيفوا كمان راكب زيادة في الكرسي. مفيش رقابة ولا مرور بيشوف".

وأوضحت أن السائقين استغلوا زيادة الأسعار لفرض رسوم إضافية على الركاب، في ظل غياب حملات تفتيش مرورية منتظمة بالمواقف الرئيسية داخل المركز.

أما نرمين مصطفى، طالبة بالصف الثالث الثانوي من قرية بناويط، تعاني يوميًا في طريقها من مركز المراغة إلى قريتها بعد انتهاء دروسها: "الأجرة المفروض 6 جنيه، بس أغلب السواقين بياخدوا 7، وكل واحد بيقول سعر على مزاجه".

تتابع نرمين أنها في بعض الأحيان تضطر للانتظار نصف ساعة أو أكثر حتى تجد سائقًا يلتزم بالتسعيرة الرسمية، بينما يختر البعض الدفع تجنبًا للتأخير، وهو ما زاد الأعباء على الأسر خاصة مع زيادة تكاليف الدراسة والدروس الخصوصية.

لا حملات رقابية

إبراهيم سامح، أحد سائقي الميكروباص على خط المراغة - سوهاج، يؤكد أن بعض زملائه يضطرون لزيادة الأجرة عن التسعيرة الرسمية بسبب ارتفاع تكلفة التشغيل: "البنزين غلي، وقطع الغيار كل يوم بتزيد، إحنا كمان متضررين، في ناس بتزوّد علشان يقدروا يعوضوا مشاوير راجعين فيها فاضيين.".

ويضيف إبراهيم أن بعض السائقين لا يلتزمون بخط السير الرسمي لتفادي نقاط التفتيش المروري التي تراقب الأسعار، ما يسمح لهم بتحصيل زيادات غير قانونية دون رقابة.

من جانبه، قال علي السيد، موظف من مركز المراغة، إنه يتنقل يوميًا إلى مدينة سوهاج للعمل، وواجه نفس المشكلة: "الأجرة بقت 11 جنيه، بس في سواقين بياخدوا 12 و13 ويقولوا البنزين غلي، يا تدفع يا تنزل وكل واحد حاطط تسعيرة مع نفسه".

وأشار إلى أن غياب الرقابة في المواقف يجعل السائقين يتصرفون بحرية تامة، مطالبًا بزيادة تواجد شرطة المرور داخل المواقف ومتابعة التزام السائقين بالتسعيرة الرسمية.

أما ياسر أحمد، سائق ميكروباص على خط المراغة – بناويط، يؤكد أنه يلتزم بالتسعيرة الرسمية رغم كل الصعوبات، موضحًا أن بعض زملائه يرفعون الأسعار لتعويض خسارتهم في مشاوير العودة: "إحنا بندفع بنزين، وإيجار العربية، وأجرنا، السواق اللي شغال على عربية مش ملكه بيزود علشان يفضل له مكسب في الآخر".

يضيف ياسر أن الحل هو تحديد تسعيرة عادلة تراعي زيادة تكلفة التشغيل، وفي نفس الوقت تضمن حق الراكب، مشيرًا إلى أن غياب التوازن بين الطرفين هو سبب استمرار الأزمة في كل مرة ترتفع فيها أسعار الوقود.