أهالي سوهاج يشكون انقطاع الاتصالات.. ومصدر يؤكد عودة الخدمات تدريجيا

تصوير: رحمة أشرف - عودة خدمات الاتصالات للعمل تدريجيًا في سوهاج

كتب/ت رنا محمد - ريماس محمد
2025-07-08 16:54:07

عادت خدمات الاتصالات تدريجيًا للعمل بعد ساعات من انقطاع مفاجئ؛ جراء الحريق الذي شب في سنترال رمسيس بالقاهرة، والذي تسبب بضربة لشبكات وخدمات الاتصال والإنترنت في أنحاء واسعة من البلاد.

في سوهاج، وعلى بعد مئات الكيلومترات من قلب القاهرة، وجد آلاف المواطنين أنفسهم معزولين عن أحبائهم، وغير قادرين على إجراء مكالمة، أو إرسال تحويل مالي، أو حتى الاطمئنان على مريض أو إنقاذه.

مديرية  الصحة بسوهاج أوضحت عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، أرقامًا بديلة لوحدة الإسعاف والطوارئ، بعد العطل الذي طال الرقم 123 الخاص بخدمات الإسعاف.

وقال أحد مسؤولي سنترال سوهاج- رفض الكشف عن هويته "نتابع من اللحظة الأولى تطورات الأزمة الناتجة عن الحريق الذي وقع في سنترال رمسيس، ونؤكد أن الانقطاع في محافظة سوهاج، لم يكن له تأثير بالغ مقارنة ببعض المحافظات الأخرى، فالخدمات الحيوية في سوهاج استمرت في العمل بشكل طبيعي، بما في ذلك خطوط الطوارئ والخطوط الساخنة مثل المطافئ، والإسعاف، ولم نتلق أي بلاغات تفيد بتعطيلها".

المصدر أضاف "الخدمة بدأت تعود تدريجيًا لبعض المناطق داخل المحافظة، وهناك متابعة مستمرة لضمان استقرار الشبكة، وفريق الدعم الفني على تواصل دائم مع الجهات المختصة، ونعمل على استعادة الخدمة بالكامل في أقرب وقت، وفي حال تعذر الوصول لبعض الجهات تم توفير أرقام اتصال بديلة بشكل داخلي بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان استمرار الخدمات الأساسية، وسيتم التعامل مع أي تضرر واقع على المواطنين وفقا للضوابط المعمول بها".

مرضى يشكون انقطاع الاتصالات

عبد الرحمن السيد، 50 عامًا، والقاطن في منطقة الشرق بمدينة سوهاج "لم أكن أعلم أن تعطل شبكة الاتصالات قد يكون سببًا في تعريض حياتي للخطر، أجريت عملية جراحية دقيقة قبل يوم واحد فقط، وفي اليوم التالي شعرت بألم شديد، حاولت جاهدًا الاتصال بالطبيب المتابع، غير أن كل المحاولات باءت بالفشل، فالهاتف لا يستقبل ولا يرسل، والإنترنت متوقف تمامًا".

أضاف "عبد الرحمن" أنه لم يستطع تحمل الألم، واضطر للتوجه إلى المستشفى، على الرغم من أن الطبيب الذي أجرى له العملية منعه من الحركة لعدة أيام.

أما كريم عبد المجيد، القاطن بقرية الحواويش بمركز أخميم، فقال "قبل اندلاع الحريق بربع ساعة تقريبًا، تلقيت اتصالًا من ابن عمي الذي يقيم في محافظة أخرى يُبلغني بأنه يحتاج مبلغًا من المال بشكل طارئ وعاجل لشراء دواء لوالدته المريضة،  وبعدها انقطعت الاتصالات، وكذلك تعطلت تطبيقات التحويل المالي الإلكترونية شعرت بالعجز".

لحظات عصيبة على الأهالي

وفي مركز أخميم، جلست الحاجة نعيمة عبد السلام صاحبة الثلاثة والسبعين عامًا، تتلفت حولها في صمت وهي تحاول الاتصال بابنها المقيم في محافظة البحيرة، والذي اعتاد أن يطمئن عليها كل يوم مرتين مرة، لكن يرن هاتفها.

نعيمة أضافت أنها ظنّت في البداية بأنه نائم أو مشغول حاولت الاتصال به أكثر من خمس مرات، لكن الخط لم يعمل، قائلة "في هذه اللحظة لم يخطر على بالي غير سؤال واحد هو أنا لو جرالي حاجة دلوقتي حد هياخد باله".

وقالت جنى هيثم، التي تقطن في منطقة الزهراء، إن انقطاع الاتصالات "خلق شعورًا بالعزلة والقلق، لا رسائل تصل ولا إشعارات تظهر كأن الهاتف أصبح مجرد قطعة جامدة بين يدي، الحادث كشف لي مدى اعتمادنا على الاتصال الرقمي في كل تفاصيل حياتنا".

وقالت جانيت عطية ، التي تقيم في شارع 15 بمدينة سوهاج "مرت عليّ ساعات عصيبة من القلق والانهيار النفسي، عندما انقطعت الاتصالات بأولادي الثلاثة الذين كانوا في الطريق إلى والدهم لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، ولم يكن بوسعي سوى الدعاء لهم بأن يصلوا بالسلامة".