نظمت مكتبة رفاعة الطهطاوي، اليوم الأربعاء 28 مايو، ندوة توعوية شاملة، حول الأضحية ومرض السعار، بمقر المكتبة، بالتعاون مع الوحدة المحلية في مركز ومدينة سوهاج، وبمشاركة إدارة الإرشاد التابعة للطب البيطري.
بدأت فعاليات الندوة في تمام الحادية عشرًة صباحًا، واستهدفت رفع وعي المواطنين، وبالأخص ربات المنازل، حول التعامل السليم مع اللحوم في موسم عيد الأضحى، والتعريف بخطورة مرض السعار، وطرق الوقاية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
بدأت الندوة بحديث دنيا طاهر، مديرة إدارة الإرشاد البيطري، حول أهمية تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى البعض فيما يخص تخزين اللحوم أو اختيار الأضحية، مشيرة إلى أن التوعية تزداد ضرورة في مواسم الذبح خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، مما يسهم في زيادة فرص التلوث وانتشار بعض الأمراض.

كما تحدثت علا يوسف طبيبة بيطرية، عن علامات سلامة الأضحية مؤكدة على ضرورة الانتباه إلى نظافة الحيوان، وخلو عينيه وأنفه من الإفرازات، وعدم وجود تقرحات في الفم أو اللثة، كما حذرت من الخطأ الشائع عند تخزين اللحوم مباشرة في المجمد فور الذبح، موضحة أن اللحوم تحتاج إلى التهوية لعدة ساعات في مكان نظيف وجيد التهوية قبل التجميد وهي عملية تعرف بالتشميع، وفي محور آخر من الندوة تناولت صفاء مهران طبيبة بيطرية مرض السعار موضحة أنه مرض فيروسي مميت في حال لم يعالج في مراحله الأولى، كما استعرضت مراحل الإصابة بدءًا من عضة الحيوان وحتى الأعراض التي قد تظهر على الإنسان مثل ارتفاع الحرارة، والتشنجات، والحساسية للضوء، وصعوبة البلع، وشددت على أهمية تطهير مكان العضة سريعًا، والتوجه لأقرب وحدة صحية أو مشفى عام للحصول على المصل فورًا خاصة إذا كانت العضة في منطقة الوجه أو الرقبة.

وتحدثت رقية محمد طبيبة بيطرية، عن علامات اللحوم المغشوشة، وأهمية وجود الأختام الرسمية على الذبائح، لافتة إلى وجود حالات تزوير ينبغي الحذر منها، كما شرحت بعض مظاهر تلف اللحوم مثل اللون الأخضر أو الرائحة الكريهة أو الملمس اللزج.
واختتمت الندوة بجزء خاص عن أهمية الذبح الاسلامي الصحيح الذي يعتمد على الإدماء، حيث أكدت الطبيبة علا يوسف أن هذه الطريقة تضمن سلامة اللحوم، ونزف الدماء بطريقة صحية، وشددت على ضرورة ترك اللحوم في مكان به هواء نقي جاري.
وبين الحضور، الذي غلبت عليه ربات المنازل،عبرت رقية توفيق إحدى الحاضرات، عن إعجابها بأسلوب تقديم الندوة قائلة إن الشرح كان بسيطًا، واستطردت أثناء حديثها "وكان المحتوى علمي، كما أتيح لنا طرح الاسئلة بشكل راقي، واتمنى أن تكون الندوة القادمة عن الدواجن وتخزينها".

كما عبرت فاطمة أبو الحمد ربة منزل اّخرى عن أهمية هذه الفعاليات، وعبرت أثناء حديثها قائلة " أول مرة احضر ندوة، واشعر أنها مفيدة، وتمنت الندوة القادمة " تعلم كيفية التعامل مع الحيوانات داخل المنزل، كما أطالب أن يخصص لهذا الموضوع لقاء آخر".
الندوة كانت جزءًا من سلسلة فعاليات بدأت بها مديرية الطب البيطري في سوهاج، منذ بداية شهر مايو استهدفت مدارس ووحدات صحية بالقرى وتركز على رفع الوعي الغذائي والصحي في إطار جهود مستمرة لتحسين الصحة العامة ومنع انتشار الأمراض.