"مودة الدامجة".. مبادرة جامعة سوهاج لتأهيل الطلاب ذوي الإعاقة 

جانب من المبادرة

كتب/ت رحمة أشرف
2025-05-06 13:37:12

أطلقت جامعة سوهاج، أمس الاثنين، مبادرة جديدة بعنوان "مودة الدامجة"، موجهة إلى الطلاب ذوي الإعاقة، في إطار المشروع القومي "مودة" الذي يهدف إلى الحفاظ على كيان الأسرة المصرية. 

وتأتي المبادرة برعاية وزارتي التضامن الاجتماعي والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيًا إلى تعزيز مهارات الطلاب ومعارفهم المتعلقة بتكوين علاقات أسرية سليمة، بما يُسهم في دعم دمجهم داخل الجامعة والمجتمع بشكل أوسع.

وأوضحت الدكتورة سحر هاشم، منسقة المشروع بالجامعة، أن النسخة الأصلية من مشروع "مودة" كانت مخصصة للطلاب من غير ذوي الإعاقة، إلا أن جامعة سوهاج قررت توسيع نطاق المبادرة لتشمل الفئتين، ما دفعها لإطلاق النسخة الحالية باسم "مودة الدامجة".

وأضافت لـ"أهل سوهاج" أن هذه النسخة من المشروع تنفذ من خلال ورش تدريبية يشارك فيها الطلاب ذوو الإعاقة جنبًا إلى جنب مع زملائهم من غير ذوي الإعاقة، بنسبة متساوية، بما يحقق الدمج الحقيقي بين الجانبين. 

تفاصيل المبادرة

وأشارت إلى أن الفئة المستهدفة من المبادرة هي الشباب غير المتزوجين، نظرًا إلى أن فكرة المشروع جاءت استجابة لارتفاع معدلات الطلاق بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 إلى 23 عامًا، وهو ما يستدعي تأهيلهم مبكرًا لاختيار شريك الحياة بشكل واعٍ وسليم.

وفيما يتعلق بمحتوى الورش التدريبية، أوضحت هاشم أن الموضوعات التي تتناولها متنوعة وشاملة أهمها تأهيل الشباب المقبلين على الزواج، مع الحرص على تدريب الطلاب من مختلف الإعاقات داخل مجموعات موحدة، ومراعاة الفروق الفردية بين الطلاب في طرق ووسائل التعليم. 

وقالت: "نستخدم مثلًا، أسلوب العصف الذهني بدلًا من الوسائل البصرية لذوي الإعاقات البصرية، كما نوفر مترجمي لغة الإشارة لمساعدة الطلاب من ذوي الإعاقات السمعية، بهدف ضمان استفادة الجميع من التدريب".

وكشفت منسقة المشروع عن وجود خطة لإطلاق "منصة مودة الرقمية الدامجة" كتجربة أولية تهدف إلى تقييم مدى تفاعل الطلاب مع المواد التدريبية إلكترونيًا، تمهيدًا لتوسيع نطاقها مستقبلاً إذا أثبتت فاعليتها.

"مودة" هي مبادرة وطنية أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي في مارس العام 2019، بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، بهدف الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية والحد من ظاهرة الطلاق، خاصة بين فئة الشباب.

وتركز المبادرة على تأهيل الشباب المقبلين على الزواج، لا سيما في الفئة العمرية من 18 إلى 25 عامًا، من خلال تقديم برامج تدريبية توعوية تغطي الجوانب النفسية، والاجتماعية، والدينية، والصحية المتعلقة بالحياة الزوجية.

وتتضمن محاور التدريب: "أسس اختيار شريك الحياة، الحقوق والواجبات الزوجية، مهارات التواصل وحل المشكلات، الصحة الإنجابية، التوعية بالعنف الأسري"، من خلال ورش عمل تُعقد داخل الجامعات ومراكز الشباب، بما يضمن الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.