أعلنت وزارة التربية والتعليم تعليق الدراسة يوم الأربعاء الموافق 30 أبريل في كافة المدارس على مستوى الجمهورية، كإجراء احترازي يهدف للحفاظ على سلامة الطلاب، في ظل سوء الأحوال الجوية والعاصفة الترابية التي اجتاحت البلاد، كما اتخذت وزارة التعليم العالي قرارًا مشابهًا بإلغاء الحضور في الجامعات، مع السماح للكليات بعقد المحاضرات أونلاين حسب ما تراه مناسبًا.
القراران تزامنا مع امتحانات شهر أبريل لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، والتي تقرر تأجيلها إلى يوم الأحد 4 مايو.

"اضطرينا نلغي الشغل"
امتدت آثار العاصفة إلى بيئة العمل، حيث تم إلغاء بعض الأنشطة اليومية بسبب الظروف الجوية. تقول رنا السيد، خريجة كلية الآداب قسم الفئات الخاصة: "اضطرينا في الشغل إننا نخلي الناس اللي ساكنين بعيد ميروحوش، وكمان معظم الحالات اللي بنتعامل معاهم مجوش بسبب الجو، فالشغل اتلغى، وقررت أروح أقضي اليوم إجازة".

أضرار صحية
لم تقتصر آثار العاصفة على العمل والدراسة فحسب، بل طالت الجانب الصحي للمواطنين. منى صابر، ذات الـ25 عامًا، وصفت معاناتها بسبب الأتربة قائلة: "التراب ده أصلاً مع التكرار بيمنع الشعيرات الدموية إنها تمارس دورها الطبيعي، ومؤذي للغضاريف جدًا، مش بعرف اتنفس كويس، و أحبالي الصوتية حرفيًا بتضيع. طول الوقت مصدعة، والتراب نازل على عيني ومسببلي إرهاق وعدم اتزان، كمان بيعملي حساسية في الأذن الوسطى".
"نزلونا عادي"
ورغم القرارات الوزارية، لم تلتزم بعض الكليات بها، مما أجبر عددًا من الطلاب على الذهاب لحضور المحاضرات وتسليم المهام تقول رحمة مجدي طالبة بالفرقة الثانية الجامعية "أنا ماخدتش إجازة ونزلت عادي، كان عندي محاضرات وتسليم أسيمنت، ومفيش حضور اتلغى عندنا، حضرت المحاضرات وسلمت المطلوب، كليتي كملت أوفلاين ونزلونا عادي برضو".

الدروس مستمرة
ورغم تأجيل امتحانات المرحلتين الإعدادية والابتدائية إلى يوم الأحد، فبعض الطلاب استمروا في الذهاب إلى دروسهم الخصوصية، تقول ريتاج محمدين،ذو الـــ 14 عامًا " أنا نزلت الدروس الخصوصية، فى ظل الجو الصعب ده، ولكن لبست كمامة... حفاظًا على سلامتي الصحية".
كلماتها القصيرة تختصر واقع طلاب كثيرين ممن لم يستطيعوا الالتزام بالبقاء في المنازل رغم تحذيرات الأرصاد، بسبب ضغط الدروس والاستعدادات للامتحانات المؤجلة.

عاصفة بطعم الراحة
على الجانب الاّخر، استغل البعض العاصفة كفرصة للراحة والاسترخاء، فتقول رحمة راضي ذو الــ 15 عامًا "دروسي كلها اتلغت النهارده، وهقعد في البيت اكل فشار، وأتفرج على فيلم، وألعب مع اخواتي، ممكن العاصفة دي فعلًا كانت فرصة ليا قبل الامتحانات علشان أستمتع شوية، لأني كنت متوترة".

"جت في معادها"
وعلق ثروت رمضان محمد طالب بالفرقة الرابعة كلية تجارة انجلش على الوضع قائلًا "شفت الخبر على فيسبوك، وكان عندي محاضرات فعلاً و اتلغت، هم لغوا اليوم خلاص، وأنا قررت اقعد في البيت، وكده كده اليوم اتلغى".
واستكمل حديثه قائًلا "شايف إن العاصفة جات في معادها جدًا، وناس كتير كانت عارفة بيها من قبلها، أنا استغليت اليوم في المذاكرة وأعمالي اليومية من البيت، ومش حاسس إن فيه تأثير سلبي كبير، لأن الامتحانات لسه بعيدة".
واختتم حديثه قائًلا "كنت ممكن أخرج النهاردة، بس للاسف خلاص، هنضطر نلجأ للدراسة أونلاين، وده عادي اليوم هيعدي في المذاكرة، والصلاة، وباقي الأنشطة اليومية.".

فيما يقول محمد شحاتة طالب بالفرقة الرابعة بكلية التكنولوجيا والتعليم قسم الهندسة المدنية "بسبب القرار، اتأجلت امتحانات الأسبوع ده للأسبوع الجاي، وده عمل تداخل مع الامتحانات الأساسية اللي كانت أصلًا في نفس التوقيت فوق ده كمان، عندنا تسليم أسيمنت وأنشطة جماعية وتاسكات، فده هيخلينا تحت ضغط كبير جدًا الأسبوع الجاي".