في أجواء وطنية مبهجة، نظّمت مدرسة خالد بن الوليد الابتدائية بمركز أخميم في محافظة سوهاج، أمس الأربعاء، احتفالًا وطنيًا مميزًا بمناسبة العيد القومي للمحافظة، داخل ساحة المدرسة، بمشاركة واسعة من الطلاب والمعلمين وحضور عدد من الشخصيات البارزة، وانطلقت فعاليات الاحتفال مع بداية الطابور الصباحي، وسط تفاعل كبير من الحضور.
حضر الحفل عدد من المسؤولين من إدارة أخميم التعليمية، أبرزهم أسامة المشنب، وكيل الإدارة، والدكتورة ولاء الشريف، مسؤولة الدمج وتكافؤ الفرص وحقوق الإنسان، إلى جانب سامية محمد، مسؤولة الأمن بالإدارة، وسامية محمد، موجهة التربية الاجتماعية.

وأشاد الحضور بجهود المدرسة في غرس قيم الانتماء الوطني وتعزيز الهوية الثقافية في نفوس الطلاب، معتبرين الاحتفال نموذجًا يُحتذى به.
وبدأت فعاليات اليوم باحتفال إذاعي مميز خلال طابور الصباح، تضمن تلاوة آيات من القرآن الكريم وحديثًا نبويًا شريفًا، تلاه فقرة "هل تعلم؟" التي قدمت معلومات شيقة عن محافظة سوهاج، ثم كلمة تعريفية تناولت تاريخ المحافظة وإنجازاتها، إلى جانب فقرة "حكمة اليوم"، التي سلطت الضوء على شخصية المناضلة السوهاجية السيدة روحية بكير، إحدى رموز النضال النسائي في صعيد مصر.

عروض فنية ومسرحية
استُكملت الفعاليات بعرض مسرحي تمثيلي بين طالبين تناول أهمية زيارة محافظة سوهاج، وقدم الطلاب فقرة استعراضية بعنوان "سوهاج.. أحسن ناس"، جسدوا فيها شخصيات من مختلف قرى ومدن المحافظة مرتدين الأزياء التراثية المعبرة عن بيئتهم المحلية.
كما تضمّن العرض تمثيل شخصيات من بورسعيد والإسكندرية، للتأكيد على وحدة النسيج الوطني المصري.
وشهدت الفقرات تفاعلًا كبيرًا من طلاب الصفوف الأولى والثانية والثالثة الابتدائية، الذين صفقوا بحماس مع انطلاق المسرحية، مما أضفى جوًا إيقاعيًا متناغمًا وعكس مدى إعجابهم بالفكرة وبساطتها وقدرتها على الوصول إلى عقولهم وقلوبهم.
وأشادت شيماء قدري، معلمة اللغة العربية بالمدرسة، بجودة تنظيم الحفل، معتبرةً أنه عمل فني متكامل، لا سيما تنوع الفقرات بدءًا من التلاوة القرآنية وحتى العرض المسرحي، مشيدة بفقرة "هل تعلم؟" والكلمة التي ألقتها إحدى الطالبات عن السيدة روحية بكير، واعتبرتها إضافة توعوية مهمة.

وأكدت سحر مغيزل، وكيلة المدرسة، أن الاحتفال أبرز روح الانتماء لدى الطلاب، مشيدة بالتنوع والرسائل العميقة التي حملتها الفقرات، خاصة تسليط الضوء على شخصيات نسائية مؤثرة مثل روحية بكير.
كما أثنت على جهود المشرفة ولاء الصعيدي في الإعداد والتنظيم رغم التحديات اللوجستية.
في السياق ذاته، عبّرت ولاء الصعيدي، المشرفة العامة للحفل، عن فخرها بالنجاح الذي حققته الفعالية، رغم ضيق الوقت والصعوبات التي واجهتها في تنسيق الأزياء المناسبة لكل فقرة، خاصة أن بعض المشاركين كانوا من الصفين الأول والثاني الابتدائي، مما تطلب مجهودًا إضافيًا في التدريب والإشراف.
أما الدكتورة ولاء الشريف، مسؤولة الدمج وتكافؤ الفرص وحقوق الإنسان، أثنت على تنظيم الاحتفال، معتبرةً أنه لم يكن مجرد فقرات ترفيهية بل كان يحمل رسائل تربوية وفكرية مناسبة لأعمار الطلاب.
وأعربت عن إعجابها بالفقرة الاستعراضية "سوهاج بلدنا"، مؤكدة أن العرض كان منظمًا من حيث الحركات والأزياء والتفاعل، ما يدل على وجود جهد كبير خلف الكواليس.

آراء الطلاب المشاركين
وعبر الطلاب المشاركون عن سعادتهم بالاحتفال، وقالت الطالبة نورهان الشاذلي إنها كانت متوترة في البداية أثناء تقديم البرنامج الإذاعي، لكنها شعرت بالفخر لاحقًا بما قدمته.
وأعرب الطالب محمد مصطفى، الذي جسد دور صياد من بورسعيد، عن حماسه الشديد وفرحته بتفاعل الجمهور معه.
كما أوضحت الطالبة سلمى حمادة، التي جسدت فتاة فلاحية من سوهاج، أن حركاتها الاستعراضية كانت تهدف لإيصال رسالة مفادها أن أبناء الصعيد يجمعون بين العراقة والاجتهاد.

في ختام الحفل، أكد أسامة المشنب، وكيل إدارة أخميم التعليمية، أن الاحتفال نجح في تعزيز قيم حب الوطن والانتماء لدى الطلاب، مشيدًا بالعروض الفنية والمسرحية التي عكست صورة مشرفة لمحافظة سوهاج.
وأشار إلى أن الإذاعة المدرسية كانت ثرية بالمعلومات التاريخية وساهمت في زيادة وعي الطلاب بتاريخ محافظتهم، مؤكدًا أهمية الاستمرار في إقامة مثل هذه الفعاليات لتعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال القادمة.
واختتم المشنب حديثه بالإشادة بتسليط الضوء على مناسبة العيد القومي لسوهاج، مذكرًا بأن يوم 11 أبريل يرمز إلى انتصار أبناء جهينة على الحملة الفرنسية، وهو رمز تاريخي للفخر والصمود.