للمرة الأولى.. "أهلًا بالمدارس" يحتضن الحرف اليدوية بجامعة سوهاج

تصوير: رحمة أشرف - جانب من معرض "أهلًا بالمدارس" جامعة سوهاج

كتب/ت رحمة أشرف
2025-08-18 18:24:20

انطلق معرض "أهلًا بالمدارس"، أمس الأحد، 17 أغسطس الجاري، بمقر جامعة سوهاج القديمة، بمدينة ناصر، الذي يستهدف احتياجات الطلاب في بداية العام الدراسي الجديد، وبدأ المعرض في الساعة 8 صباحًا واستمر حتى الساعة 3 مساءً.

ويتضمن المعرض أنواعًا متعددة من الحرف اليدوية، وأبرزها: منتجات الكروشيه والخرز والريزين، إضافًة إلى الأدوات المدرسية المتنوعة.

معرض الأدوات المدرسية والحرف اليدوية بجامعة سوهاج

ومن جهتها، أوضحت ريهام محمد، مديرة مركز الحرف اليدوية في الجامعة، إن الهدف من إقامة الفعالية هو توفير المستلزمات المدرسية بأسعار مناسبة لدعم الطلاب، إلى جانب فتح المجال أمام أصحاب الأشغال اليدوية لعرض منتجاتهم وتسويقها، منوهًة إلى استمرار المعرض حتى 20 سبتمبر المقبل.

وأضافت: "هذا العام قدمنا شيئًا مختلفًا، حيث جمعنا بين معرض أهلًا بالمدارس والأعمال اليدوية المرتبطة بالمستلزمات الدراسية، وهي المرة الأولى التي يُقام فيها المعرض داخل جامعة سوهاج، بعد أن كان يُنظم في السابق خارج الجامعة ويقتصر على الأدوات المصنوعة في المصانع، لكننا حرصنا هذا العام على إدخال المنتجات اليدوية المبتكرة"، مشيرة إلى أن المعرض يُعد أحد أنشطة مركز الحرف اليدوية بالجامعة لدعم المشروعات الصغيرة.

فرص تسويق المنتجات

وشاركت مريم أشرف، 24 عاما، في عرض منتجاتها اليدوية، موضحة أنها تعرض منتجات مشغولة بالخرز، كما أنها توازن بين السعر والجودة، مشيرة إلى أن مثل هذه المعارض تمثل دعاية جيدة لها ولزميلاتها، لأنها تتيح للعميل فرصة التعرف عليهن مباشرًة.

وأضافت: "سبق أن شاركت في معارض خارج سوهاج، مثل المعارض المقامة في القاهرة، وهناك لاحظت تقديرًا أكبر للأعمال اليدوية مقارنة بمحافظتنا".

معرض الأدوات المدرسية والحرف اليدوية بجامعة سوهاج

ويشكل عدم توفر خامات التصنيع بسوهاج، تحديًا بالنسبة إلى مريم، ما يضطرها للسفر خارج المحافظة، إلا أن دعم الجامعة يوفر عليها نصف الجهد المبذول، من خلال تكرار دعوتها لتلك المعارض والتسويق لمنتجاتها.

وتستخدم داليا مصطفى، 23 عامًا، مادة الريزن في منتجاتها، وهو مادة شفافة تشبه خليط الزجاج والبلاستيك تُستخدم في تشكيل الإكسسوارات والتحف، لتشكل القطعة "حسب رغبة الزبائن"، على حد قولها.

وأشارت إلى أنها تعلمت هذه الحرفة منذ خمس سنوات واختارتها، لأنها ترى فيها تجسيدًا للجماليات الطبيعية، معتبرة إياها فنًا حقيقيًا أكثر من كونها مجرد مهنة.

وأبانَّت داليا أن أبرز الصعوبات التي تواجهها: "الفن المرتبط بالريزن لا يجد التقدير الكافي في سوهاج، بعكس ما شهدته خلال مشاركتي في معرض تراثنا، حيث وجدت إقبالًا كبيرًا، ربما لأنه فن غير متوافر بكثرة"، مؤكدًة أن سوهاج ما زالت تفتقر إلى ثقافة تقدير الأعمال اليدوية والفنية.

المعرض يكسر "التابوهات"

ونالت المنتجات إعجاب منى عبد الرحمن، إحدى المتوافدات إلى المعرض، قائلة: "غالبًا ما أمرّ بجوار المعارض دون أن أتوقف، لكن هذه المرة لفت انتباهي أن المعروضات مرتبطة بالمدارس بطريقة مختلفة، لأنها مصنوعة يدويًا".

معرض الأدوات المدرسية والحرف اليدوية بجامعة سوهاج

وتابعت: "اعتدت أن أرى معارض تركز فقط على الأدوات المدرسية التقليدية، لكن فكرة وجود أدوات مدرسية مصنوعة بالخرز و الكروشيه في معرض أهلا بالمدارس شيء جديد بالنسبة لي". 

وأفادت أروى علاء، زائرة للمعرض، أنها جاءت بسبب التنوع والاختلاف، موضحًة "أنا بطبيعتي أحب المنتجات المصنوعة يدوياً وأرى أن أسعارها مناسبة مقارنًة بالجهد المبذول، وبالتالي من الطبيعي أن يكون لها قيمة خاصة". 

وأضافت أروى أن المعروضات اليدوية يمكنها منافسة المنتجات التقليدية في الجودة، لافتة إلى إعجابها بمنتجات الكروشيه والخرز.